«كأس الخليج العربي» عراق العروبة يستضيف أشقاءه

صلاح الجودر
صلاح الجودر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

دورة الخليج (25) هذا العام 2023 في العراق بعد سنوات صعبة عاشها العراق من الاحتلال الأمريكي، والتدخل الإيراني، وتكاثر الجماعات الإرهابية، وجائحة كورونا، ولكنه اليوم يتعافى بإرادة الشعب العروبي، وهذه هي النسخة الثانية لبطولة الخليج على أرض العراق، فقد أقيمت النسخة الوحيدة بالعام 1979، حين استضاف ملعب الشعب الدولي البطولة في نسختها الخامسة، ونال شرف البطولة على أرضه وبين جمهوره، واستطاع كسر احتكار الكويت للبطولة لأربعة أعوام متتالية (1970-1972-1974-1976)، فالعراق الشقيق اليوم أمام تحدٍ كبير بإقامة التجمع الرياضي للأشقاء العرب على أراضيه.

كأس الخليج العربي لكرة القدم بالدورة الماضية (24) حمله المنتخب البحريني بعد فوزه على المنتخب السعودي في العاصمة القطرية، فبعد السنوات الطويلة من انطلاق البطولة في البحرين بين أربعة منتخبات (السعودية والكويت وقطر والبحرين المنظم) حقق المنتخب البطولة لأول مرة في تاريخه، وتعود البطولة مجددًا في شهر يناير 2023 بمدينة البصرة العراقية التي قيل فيها: من لم يرَ البصرة يموت حسرة!!

لقد حققت البطولات الخليجية المتعاقبة، رغم الظروف التي مرت بها الكثير من المكاسب، فقد تحقق التقارب الخليجي العربي من خلال المنافسة الرياضية في بطولة كأس الخليج، وارتفع مستوى المنتخبات الخليجية فنيًا وإداريًا وتنظيميًا، ففي البداية كانت مستويات الأندية الخليجية هابطة، وكان احتكاكها الوحيد مع الفرق الأجنبية، ولكن سرعان ما زادت مهارة اللاعبين من خلال الدوريات المحلية، واستطاعت فيما بعد من الوصول إلى العالمية، والدخول في المنافسات القارية والدولية مثل كأس آسيا وكأس العالم، فتم بناء المنشآت والمدن الرياضية، وتحول اللاعب الخليجي إلى الاحتراف في بعض الدول، كل ذلك يسجل لبطولة كأس الخليج العربي.

فمباريات كأس الخليج عززت الترابط الخليجي على مستوى قادة الرياضة والأندية، والجماهير وهتافاتهم في المدرجات دفعت إلى المزيد من التلاحم، فكم حققت بطولات الخليج من مكاسب في هذا الجانب، لذا تأتي الفرصة مجددًا للترابط العربي من بوابة كأس الخليج، والعراق قادر على تحقق الكثير في هذا المجال رغم آلامه وجراحاته، فهو البلد الكبير بتاريخه ومنجزاته، وهذه الفرصة تدفع لعودة العراق للحضن الخليجي الذي انتظر طويلاً لرؤية العراق في حضنه العربي.

يعلم الكثير منا بأن هناك من لا يرغب في عودة العلاقات العربية العربية، ويتمنى أن يستمر الخلاف والتباعد، ولربما يسعى لتأجيج النيران، وافتعال المشاكل، ولكن إرادة الشعوب فوق ذلك، فدول الخليج جميعًا تربطهم العلاقات التاريخية الكبيرة مع الشعب العراقي، بالإضافة إلى اللغة والتاريخ والمصير الواحد المشترك، ستهتف الجماهير العربية في مدرجات البصرة بالوحدة الخليجية العربية، بعيدًا عن السياسة، فالرياضة تجمع لا تفرق، يكفينا فخرًا أن نرى الفرق الخليجية الثمان (الإمارات، البحرين، السعودية، قطر، عمان، العراق، الكويت، اليمن)، وهي تلعب لتجسيد الصورة الحقيقة للشعب العربي.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط