معضلة التحكيم وتقنية الـ«VAR»

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أجمع الكثيرون من المتابعين لمباريات كرة القدم على أهمية تطبيق تقنية الحكم الفيديو المساعد أو ما يسمى بالـ«VAR»، ويأتي الإجماع على أن تطبيقها سيؤدي إلى تحقيق العدالة بين جميع الفرق إلى حد ما، ناهيك عن التقليل بدرجة كبيرة من أخطاء الحكام المؤثرة في سير ونتائج المباريات، فضلًا عن الحد من عملية الاحتجاجات على قرارات الحكام والتي تنعكس بشكل سلبي على الجماهير الرياضية والتي قد تجر المباراة إلى ما لا تحمد عقباه. إن تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد يعد بمثابة مشروع وطني متكامل يتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية ذات الشأن بتطبيق التقنية على غرار الهيئة العامة للرياضة والاتحاد البحريني لكرة القدم ووزارة شؤون الإعلام، بالإضافة إلى الشركة المختصة بتوفير أدوات ومعدات تطبيق نظام التقنية.

المشروع الوطني المتكامل يشتمل على عدة مراحل قبل التطبيق الفعلي للـ«VAR»، من تلك المراحل مرحلة إعادة تأهيل المنشآت الرياضية والملاعب التي سيتم تطبيق التقنية فيها، فالوضع الحالي للمنشآت غير مهيأ للتطبيق الفعلي في ظل عدم وجود غرف خاصة لمعدات التقنية، كما أن تقنية الحكم الفيديو المساعد مكلفة جدًا وتحتاج لميزانيات ضخمة، حيث تعتمد المباراة الواحدة على ما يقارب 25 كاميرا لإعادة اللقطات والمواقف المثيرة للجدل، ما سيمكن حكام الفيديو من مشاهدة لقطات الإعادة بصورة واضحة، كما أن للجنة الحكام بالاتحاد البحريني لكرة القدم دورًا مهمًا في وضع الخطة التدريبية لتطبيق التقنية بتدريب وتجهيز حكام فيديو مساعد في سبيل مواكبة التطور التقني الرياضي.

تطبيق تقنية الحكم الفيديو المساعد حتمًا لن تحل مشكلة التحكيم في ملاعبنا، بل ستساعد على تقليل الأخطاء التحكيمية، كما يفترض في هذه التقنية ألا تعيق سير عدالة التحكيم، وأن لا تخرج اللعبة عن جمالها، فهي في البداية والنهاية مجرد لعبة جماعية تجمع بين الفن والاستمتاع والأخطاء. نعم هناك الكثير من الأخطاء التحكيمية في مسابقاتنا الكروية والتي أثرت بشكل كبير على نتائج الفرق، ولكن علينا أن لا ننسى أن تلك الأخطاء جزء لا يتجزأ من اللعبة، كما يفترض علينا الاستفادة من تجارب الدول المجاورة بتطبيق تقنية (الفار)، وهذا يعتبر أمرًا ضروريًا ومهمًا قبل البدء بمرحلة التنفيذ والتطبيق، وذلك من أجل تجنب سلبيات هذه التقنية. كلنا أمل أن تصبح رياضتنا البحرينية مواكبة العصر والتطور التكنولوجي حتى لا نجعل أنفسنا في مؤخرة الركب.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط