اليد الواحدة لا تصفق!

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اليد الواحدة لا تصفق ولكنها تصفع، مقولة قديمة، تنطبق على ما يحدث في البطولة الخليجية التاسعة والثلاثين لأبطال الكؤوس لكرة اليد والتي تقام بمملكتنا الغالية وينظمها نادي النجمة، هناك عدة عوامل عندما تجتمع في تنظيم البطولة يتحقق النجاح، منها الرعاية الكبيرة والنقل التلفزيوني والحضور الجماهيري وغيرها من العوامل المساعدة للنجاح. إن نجاح البطولة الخليجية هو نجاح للبحرين قبل أن يكون نجاحًا وتميزًا لنادي النجمة في تنظيم البطولات والمنافسات الرياضية التي تقام على أرضها وهذا ليس بغريب علينا، فقد تمكنت البحرين من تنظيم العديد من البطولات الخليجية والإقليمية والآسيوية وأيضًا العالمية لمختلف الألعاب الرياضية.
للأسف ما حدث قبل بدء البطولة من حملات من بعض الجماهير الرياضية لمقاطعة البطولة جماهيرًا بسبب فرض اللجنة المنظمة للبطولة رسومًا لدخول المباريات مما أثار حفيظة بعض الجماهير ومساندتها للمقاطعة، بلا شك هذا أمر غير مقبول من جماهير تعشق كرة اليد البحرينية وغالبًا ما تقف وتساند فرقها ومنتخباتها الوطنية في جميع المناسبات، ليس من المنطق أن نكون أحد العوامل المساعدة لفشل البطولة، بل يجب علينا جميعًا أن نضع مصلحة الوطن وسمعة البحرين الرياضية أمام نصب أعيننا مهما كانت الظروف. إن قرار اللجنة المنظمة للبطولة بتحديد رسم لدخول الجماهير جاء من منطلق حرص اللجنة المنظمة في إخراج البطولة بالصورة الحضارية لكرة اليد البحرينية من الناحية التنظيمية للجماهير وليس لدوافع تجارية.
ما يحز في النفس أن تحضر وتتابع مباريات اليوم الأول للبطولة وتجد الصالة تكاد أن تكون شبه خالية من الجماهير إلا من عدد محدود من جماهير نادي النجمة، فضلاً عن عدم تواجد كاميرات النقل التلفزيوني، هناك الكثير من التساؤلات في الشارع الرياضي عن من يتحمل مسؤولية قرار قناة البحرين الرياضية في الاكتفاء بنقل مباراتي نصف النهائي والمباراة النهائية للبطولة؟ في حين نجد القناة تتهافت على نقل فعاليات ونشاطات رياضية محلية تلو الأخرى، كيف لنا أن نهمل تسليط الضوء تلفزيونيًا على بطولة تجمع أبناء دول مجلس التعاون الخليجي وعلى أرض البحرين التي دائما ما تفتح ذراعيها للأشقاء الخليجيين. إن قرار قناة البحرين الرياضية في عدم نقل مباريات الجولات الأولى قرار قد يرمي بظلاله على سمعة البحرين في تنظيمها للبطولات القادمة.
إن من أهداف اللجنة التنظيمية لكرة اليد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السعي إلى تقوية الروابط والعلاقات الرياضية الأخوية بين الاتحادات الأعضاء، والنهوض باللعبة وانتشارها في دول المجلس، والإشراف على البطولات والمسابقات، فمن ذلك المنطلق يأتي الدور المهم للجنة التنظيمية في إيجاد الحلول لمشكلة النقل التلفزيوني من خلال التنسيق مع اللجنة المنظمة للبطولة والمسؤولين بقناة البحرين الرياضية في سبيل تجاوز هذه المحنة، فاليد الواحدة لا تصفق، لكهنا قد تصفع صفعة في جبين رياضتنا الخليجية.

ختامًا، للكلمة حق،
وللحق كلمة، ودمتم على خير...

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط