الطموح... بين المنافسة والهبوط

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يختلف معنى الطموح من شخص إلى آخر، أو من ناد إلى ناد، أو من اتحاد إلى اتحاد، فنجد أن أغلب التعريفات التقليدية لمعنى الطموح تدور حول الرغبة الجامحة في الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية التي وضعت من قبل مجلس الإدارة، فهناك من يرتكز طموحه في المنافسة ومن ثم تحقيق البطولة أو على أقل تقدير يتواجد بين الكبار والظفر بأحد المراكز الأولى، والآخر طموحه أن يضمن وجوده في المنطقة الدافئة بعيدا كل البعد عن هاجس الهبوط المباشر أو حتى ملحق الهبوط، وهذه بلا شك حقوق مشروعة للجميع، وغالبا ما يكون ذلك الطموح مرتبطا بالإمكانات المتوافرة والمتاحة للفرق، فالطموح من صفات البشر والبشر هم من يديرون تلك الكيانات الرياضية.

نشاهد في دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم فوارق كبيرة في طموحات الأندية، فالأندية الكبيرة والتي تمتلك مقومات المنافسة والإمكانات المادية ويمتازون بذخيرة من اللاعبين المحليين والمحترفين كأمثال أندية المحرق والرفاع والمنامة والخالدية، غالبا ما يكون طموحهم في المقام الأول المنافسة على البطولة، ولكن في بعض الأحيان ينصدم ذلك الطموح ببعض الصعوبات والتحديات التي تجعل الفريق يبتعد عن المنافسة وعن طموحه الأول والأساسي من المشاركة بالدوري، وفي الجانب الآخر نجد هناك أندية تدخل مسابقة الدوري وهي على يقين بأن أقصى درجات طموحها هو الاحتفاظ بمقعدها بين الكبار، وهذا ينطبق إن صح التعبير على أندية الحد والشباب والحالة والرفاع الشرقي.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل طموح الاحتفاظ بالمقعد بين الكبار يشكل حافزا للفريق وعاملا مساعدا لتطوير مستويات اللاعبين ومن ثم انعكاسه الإيجابي على مستوى منتخباتنا الوطنية ومسابقاتنا المحلية؟ للأسف هناك الكثير من الأندية التي تفكر بطموحات الأندية الصغيرة، حيث بقاء الفريق بين أندية الكبار يشكل لها هاجسا كبيرا، بدلا من المنافسة والوصول للمراتب الأمامية، ميزانيات كبيرة ترصد وتصرف على الفرق الكروية من إعداد وتجهيز في سبيل البقاء بدوري الدرجة الأولى فقط، كل تلك الأمور تحدث وسط عشوائية في العمل وعدم وجود استراتيجية وأهداف، فأهمية وجود استراتيجية واضحة المعالم تجعل من العمل الإداري والفني للفريق نموذجا ناجحا يسير في الطريق الصحيح لتحقيق طموح المنافسة وليس الابتعاد وتجنب الهبوط.

ختاما للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط