«إنجازات آسيوية»... تبتسم للبحرين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لم يمر على إنجاز فريق نادي النجمة لكرة اليد بعد تحقيقه لبطولة الأندية الآسيوية الخامسة والعشرين لكرة اليد أكثر من عشرة أيام، وإذا بفريق نادي المنامة لكرة السلة يحقّق إنجازًا آسيويًا آخر لمملكتنا الغالية البحرين، بعد أن أضاء نوره وسطع نجمه في سماء مدينة دبي وحقق لقب كأس بطولة (السوبر ليغ) لغرب آسيا لكرة السلة من بين أقوى وأعتى المنافسين، تلك البطولة التي اختتمت مؤخرًا في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ولم يكن مستغربًا أن تتحقق كل تلك الإنجازات للبحرين بسواعد أبطالها وأبنائها المخلصين الذين عرفوا بالولاء والتضحية والفخر لهذا الوطن وعزيمتهم على رفع راية المملكة خفاقة في سماء البطولات الآسيوية بكل جدارة واستحقاق رغم كل الظروف والصعاب.
إنجازات النجمة والمنامة الآسيوية لم تكن تتحقق إلا بوجود الاهتمام والرعاية من مجالس إدارة الناديين، وهذا بلا شك يحسب لهم، فالأرقام والتاريخ يشهدان بعلو كعب الناديين وشعبيتهما الجارفة في لعبتي كرة اليد وكرة السلة على السواء، التاريخ الذي سطّره أقوياء كرة اليد بنادي النجمة على مر الأزمنة من تحقيق العديد من البطولات المحلية والإقليمية والقارية جعلت من كرة اليد البحرينية تتبوأ مراكز متقدمة على مستوى منافسات القارة الصفراء، كما ينطبق الحال على فريق نادي المنامة زعيم كرة السلة البحرينية الذي استطاع بشعبيته الأولى في كرة السلة أن يتزعم لعبة العمالقة في ظل اهتمام وعشق متأصل من أغلب منتسبيه.
إن إنجازات النجمة والمنامة الآسيوية، تلزم القائمين على رياضتنا البحرينية بالدعم والاهتمام بالأندية التي تعمل وفق استراتيجيات وخطط مستقبلية للنهوض بلعبتي كرة اليد والسلة بشكل خاص والألعاب الأخرى بشكل عام.
المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق أندية النجمة والمنامة هي مواصلة العمل والاهتمام بالقاعدة والتواصل بين الأجيال، فتواصل أجيال كرة اليد وكرة السلة أمر في غاية الأهمية ولا يمكن لنا أن نتغافل عنه، حيث يعتبر الركيزة الأساسية في استمرار البقاء والمحافظة على القمة وتحقيق الإنجازات، فكم من أندية لها تاريخها، اختفت عن الساحة الرياضية بسبب تأثرها لوجود فجوة كبيرة وعميقة بين أجيالها من اللاعبين والإداريين، حيث إن أساس استمرار تحقيق الإنجازات يكمن في قوة التلاحم بين الأجيال وروح الفريق الواحد.
كلنا أمل أن تعمل أنديتنا المحلية على تضييق تلك الفجوة ووضوح الرؤية بين أجيالها الرياضية، فالبحرين أمانة تتوارثها الأجيال.
*نقلاً عن الأيام البحرينية