التقييم الشامل.. ماذا يعني؟!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يعتبر التقييم الشامل وسيلة مهمة من وسائل عملية التطوير والارتقاء بالعمل، وغالبا ما تستخدم هذه الوسيلة في القطاعين العام والخاص، على اعتبار أنها الطريقة المثلى لتقييم أي عمل أو مشروع أو أداء العاملين والموظفين فيها، أن التقييم الشامل يتضمن عدة معايير لتقييم عمل الفريق الواحد أو المنظومة، منها القيادة ومستوى الإنجاز والكفاءة والمصداقية والشفافية في العمل وجودة العمل الجماعي وحل المشاكل والقدرة على التكيف مع الظروف والتحديات الداخلية والخارجية المؤثرة، وبمجرد أن يتم التقييم تتاح الفرصة لاستخدام مخرجات التقييم في عملية التطوير بما يتناسب مع أهداف واستراتيجيات المؤسسة أو الكيان.
مؤشر الأداء العام أو ما يسمى «KPIs» هو إحدى التقنيات الحديثة لقياس نجاح أو فشل عمل وأداء أنديتنا المحلية والاتحادات الرياضية، فمن خلالها يتم تحديد مؤشر قدرة النادي أو الاتحاد على تحقيق أهدافه الاستراتيجية وتنفيذ خطط عمله على الوجه الصحيح، قد تكون هناك بعض التحديات والصعاب التي تعيق عمل ذلك المؤشر بسبب وجود نماذج إدارية غير مؤهلة علميا والتي دائما ما تقف أمام موجة التغيير والتطوير، وهنا يظهر جليا دور الهيئة العامة للرياضة في دعم وتحفيز الأندية والاتحادات التي يقوم عملها على أسس إدارية حديثة منها التخطيط، التنظيم، التوجيه، التقييم والتطوير، فإن تقييم وتغيير أداء عمل الأندية والاتحادات لا يأتي دون أن يكون للكيانات الرياضية رؤية ورسالة وأهداف واضحة المعالم.
إن المنظومة الرياضية في مملكتنا الغالية من اتحادات وأندية تحتاج لعملية تقييم شامل من خلال تشخيص واقع تلك الكيانات من الناحية الإدارية والفنية بهدف التعرف على جوانب الضعف والتحديات فيها ومعالجتها، وجوانب القوة والفرص وتعزيزها بالشكل الصحيح، فالدور التوجيهي والرقابي الذي تلعبه الهيئة العامة للرياضة، لا بد أن يفعل أو يقوم على أسس ومعايير لتقييم عمل الاتحادات والأندية والتي تدار من خلال ميزانيات على شكل إعانات مرصودة من قبل الحكومة الموقرة أو من إيرادات الاستثمارات الذاتية التابعة للكيانات الرياضية، وبما أن ملكية الاتحادات والأندية تابعة للدولة، فإن التقييم الشامل أمر ضروري وحتمي يسهم في عملية التطوير والارتقاء بأداء الكوادر الوطنية العاملة وتعزيز قدراتهم نحو تحقيق النجاح في العمل الرياضي المؤسسي المنشود.
*نقلاً عن الأيام البحرينية