الدكة

محمود الربيعي
محمود الربيعي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال لي: تحدثت في المقال السابق عن الوصل مغازلاً، ووصفت صفقاته الجديدة من مدرب ولاعبين بـ«النيو لوك»، لكنك نسيت نقطة مهمة، لا بد أن يتداركها الوصل وأي فريق آخر يطمع في بطولة، وهي تتعلق بالاحتياطي الاستراتيجي، أو ما نسميها بلغة كرة القدم «الدكة».

فالوصل كان مبهراً في بداية الموسم الماضي، وكانت بداياته المتألقة تنبئ بأنه ذاهب إلى بطولة، وإذ به يفاجئنا بالتراجع مع الجولات الحاسمة، وفي رأيي أن ذلك الأمر كان له عدة أسباب، في مقدمتها ضعف «الدكة»، وإذا دققت فستجد أن العكس كان صحيحاً في فريق شباب الأهلي، فقد حقق أهم ألقاب الموسم، وتوج بطلاً للدوري، لكن الذي شد من أزره في النهايات هو وجود دكة قوية عنده.

ومن حسن الطالع أنه كان يتمتع بمدرب في غاية الحصافة والذكاء، هو البرتغالي جارديم، الذي اعتمد كثيراً على البدلاء في أوقات كثيرة حاسمة من عمر المباريات، ولم يخذلوه، وهكذا كان البديل الاستراتيجي نقطة قوة في شباب الأهلي، فحقق به البطولة، بينما كان نقطة ضعف في الوصل، فخرج خالي الوفاض في نهاية موسم كان متألقاً في بدايته، تائهاً في نهايته، عكس شباب الأهلي؛ لذا نقول دائماً إن «العبرة بالخواتيم»، وعنصر الدكة القوية يسهم في تأكيد حقيقة هذه المقولة.

آخر الكلام

يقول لي صديقي، الذي أقنعني بوجهة نظره، مستخدماً دليلين واقعيين من موسم منتهٍ، أحدهما إيجابي (شباباوي أهلاوي)، فكانت البطولة، والآخر سلبي (وصلاوي)، فضاعت الألقاب، يقول: «هل آمنت واقتنعت بأهمية الدكة؟ وهل لي أن أطلب منك أن تنبه البطل لذلك إذا أراد المحافظة على لقبه، أو إذا أراد أن يسلك طريق الآسيوية الصعب، وأن تنبه الوصل لكي يستدرك المحظور الذي وقع فيه في الموسم الماضي، وأيضاً لعل ذلك يكون عوناً لأي فريق آخر يسعى للألقاب؟».

فما رأيكم دام فضلكم؟

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط