الاتجاه المعاكس!

عصام سالم
عصام سالم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

زمان «ليس زماناً بعيداً»، كان الكل يسعى للتألق في الملاعب العربية والأفريقية والآسيوية والأميركية الجنوبية، من أجل نيل شرف الاحتراف في الملاعب الأوروبية، التي تعد أفضل مسرح كروي بين كل قارات العالم.
ومؤخراً، اختلفت تلك المفاهيم والمعتقدات، وبات كل لاعبي أوروبا يسعون للتألق ولفت الانتباه، من أجل الحصول على عقود خرافية، بالانضمام إلى كتيبة نجوم العالم، في الدوري السعودي الذي أصبح أحد أهم عشرة دوريات في العالم، من حيث القيمة السوقية.
وسبحان مغير الأحوال.
ومع مرور الأيام والأزمان، لن ينسى عشاق الكرة السعودية، فضل نادي النصر في تلك الظاهرة، عندما فاجأ العالم بالتعاقد مع «الدون» كريستيانو رونالدو «كبير هدافي» أوروبا وضواحيها، في صفقة فتحت كل الأبواب أمام نجوم العالم، في عدم رفض فكرة التفكير في قبول العرض السعودي.
وتسألني هل تؤيد انتقال «مو صلاح» من «الريدز» الإنجليزي إلى «الإتي» السعودي، أقولها بكل صراحة إن الفرصة أمام صلاح، لتحقيق المزيد من المجد الكروي في الملاعب الأوروبية لا تزال سانحة، وأن فرصة الفوز بـ «البالون دور» متاحة، في غياب كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، وكريم بنزيمة، كما أن فرصة الفوز مجدداً بلقب أحسن لاعب في أفريقيا باتت كبيرة، بعد مغادرة ساديو ماني، ورياض محرز، وياسين بونو الملاعب الأوروبية، أما فيما يتعلق بالعرض السعودي الخيالي، فمن الممكن جداً فتح المجال لمناقشته مجدداً في الموسم المقبل، طالما احتفظ «مو صلاح» بتوهجه وتألقه أوروبياً.
***
لا أتوقع أن تكون قمة «الزعيم الهلالي» و«العميد الاتحادي»، في «الكلاسيكو الشهير» آخر قمم الدوري السعودي الذي بات العرب يتابعونه، بنفس شغف متابعتهم لكبريات الدوريات الأوروبية، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي، وأوفت قمة الهلال والاتحاد بكل الوعود، من حيث الإثارة والندية والتشويق، منذ صافرة البداية، وحتى الثانية الأخيرة، فمن كان يتوقع أن ينجح الهلال في قلب تأخره بثلاثة أهداف لهدف، مع نهاية الشوط الأول، قبل أن يقلب الصربي ميتروفيتش القادم من فولهام الطاولة في وجه الاتحاد، ويسجل ثلاثية ولا أروع، قبل أن يضيف «الموج الأزرق» هدفاً رابعاً ينتزع به النقاط الثلاث، بعد أن كانت جماهيره تمني النفس للخروج ولو بنقطة التعادل!
ويحسب للدوري السعودي، أن الطفرة الحالية لم تكتف باستقطاب النجوم العالميين فقط، بل صاحب ذلك تحكيم عالمي، وتشجيع يفوق الوصف، ونقل تليفزيوني يلبي الطموحات، وتعليق يترجم الحالة الكروية، وجهد تسويقي على أعلى مستوى.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة
  • وضع القراءة
    100% حجم الخط