مشاهد من كأس آسيا لكرة اليد (3-3)

فيصل الملا
فيصل الملا
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

انتهاءً لما قد بدأناه في المقالات الثلاث السابقة عن مشاهد من كأس آسيا لكرة اليد، يمكن المضي في تكملة هذا الموضوع والانتهاء منه، بالحديث عن الأحداث التي صاحبت مباراة منتخبنا الوطني لكرة اليد مع نظيرة المنتخب الياباني في الدور النصف النهائي لكأس آسيا لكرة اليد بنسختها الـ21، والتي انتهت بفوز اليابان بنتيجة (20-17).

حزنت بشدة على ما آلت إليه هذه الأحداث من محاولة تهجم من بعض لاعبي المنتخب على طاقم حكام المباراة، ورمي فئة دخيلة من الجماهير قوارير الماء على لاعبي المنتخب الياباني في مشهد غريب ودخيل على عادات وتقاليد وقيم المجتمع البحريني، وعلى رياضة كرة اليد التي حققت قفزات على مستوى النتائج والإنجازات على المستوى الإقليمي والقاري. إن ما حدث لا يعبّر عن الأخلاق البحرينية، وهي أحداث غريبة عن مكونات الوطن الواحد الجامع، وعلينا جميعا أن نعتبره حدثا معزولا عن السياق الرياضي، وليس من شيم البحرينيين، وهي بطبيعة الحال دخيلة على مجتمعنا وعاداتنا وأخلاقنا الرياضية بصفة عامة، وعلى رياضة كرة اليد البحرينية بصفة خاصة.

إن المفهوم العام للرياضة هو التقريب بين الأفراد والمجتمعات والشعوب، من خلال الدعوة لتبني المنافسة الشريفة، وبناء الأخلاق الحميدة والسمو بالنفس، وإن السلوك الرياضي هو سلوك مجتمعي يبعث على الأمل والتفاؤل ويفضي إلى نشر روح المحبة والأخوة بين المتنافسين. وعليه، يجب أن يعمل جميع المسؤولين الرياضيين بمهنية واحترافية على توجيه الجماهير واحتواء المواقف السلبية التي قد تحدث خلال المنافسات الرياضية، ومعالجتها وفق الأنظمة المتبعة، وكذلك بث الروح الرياضية بين الجماهير وحثهم على التحلي بالأخلاق الإسلامية الحميدة واحترام الآخرين ونبذ هذه التصرفات؛ من أجل سلامة المجتمع الرياضي.

إن المجتمع الرياضي البحريني، بمختلف انتماءاته ومنابته، يقف دائما خلف منتخباتنا الوطنية، ولم تشهد ساحتنا الرياضية إلا كل ما يعزز الوجه الجميل والبحرينيين القائم على المحبة والتآخي. من هنا نقول معا بصوت عال إننا نرفض بشدة هذه الأحداث المؤسفة ونستنكرها، كما يرفضها مجتمع كرة اليد البحريني الذي لم يعتد على رؤية مثل هذه المشاهد حفاظا على الثوابت الرياضة الوطنية، داعين المسؤولين إلى قراءة هذه الأحداث ودراستها وتشخيصها بصورة هادئة وعقلانية محايدة، لاستكشاف جوهر أسبابها ومعالجتها بحكمة وروية؛ منعا لتكرارها.

خاتمة الرؤى، إن الرياضية البحرينية بصفة عامة، ورياضة كرة اليد بصفة خاصة، كانت وستبقى - بإذن الله، وبفضل الاهتمام من قبل قيادتنا الرياضية - أنموذجا يحتذى به في الروح الرياضية والخلق الرياضي العالي المبني على التنافس الشريف.

حياة تستمر، ورؤى لا تغيب...

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط