حديث لا يخلو من الصراحة

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

الخروج الحزين والحسرة وخيبة الأمل التي خرج بها منتخبنا الوطني لكرة القدم من بطولة كأس آسيا قطر 2023، بعد هزيمته أمام المنتخب الياباني، تركت لنا علامات استفهام ونقاط محورية قابلة للنقاش عن أسباب ذلك الأخفاق إن صح التعبير، فالجميع أتفق على أن الفوارق الكبيرة بين المنتخبين البحريني والياباني والواقع الذي فرض نفسه كانت السبب الرئيسي وراء تلك الخسارة المؤلمة، بالرغم من أن منتخبنا تصدر مجموعته وبآمال الوصول إلى أبعد نقطة بالبطولة متسلحا بسلاح العزيمة، وأحيانا بصفحات التاريخ والبطولات السابقة التي تحققت على أرض دوحة قطر.

مباراة اليابان كشفت لنا أن منتخبنا الوطني يحتاج للكثير من العمل القائم أولا على تقييم المشاركة الأخيرة، ومن ثم المصارحة والكشف عن نقاط الضعف ومعالجتها وتعزيز نقاط القوة بالفريق إن وجدت. من تابع مباريات المنتخب يتبين له أن المنتخب يعاني من الجانب الدفاعي وتحديدا في مركز الظهير الأيمن، حيث ما يقدمه اللاعب محمد عادل للأسف لا يرتقي لمستوى لاعب منتخب، فكان نقطة الضعف التي استغلتها جميع منتخبات المجموعة، أما عن الجانب الهجومي، فلم تكن له هوية هجومية شرسة وجريئة على المرمى مع وجود المهاجم اللاعب عبدالله يوسف المحترف في دوريات أوروبا، والذي لم يضع له بصمة حقيقية للمنتخب، كما لم يقدم المستوى الفني المأمول منه، مستوى يشفع له وبخبرته الاحترافية الخارجية.

بالرغم من خروج المنتخب من البطولة خالي الوفاض، إلا أن مشاركته كانت إيجابية من ناحية الكشف عن الجوانب التطويرية التي يحتاجها المنتخب للفترة القادمة من التصفيات المزدوجة، فالمسؤولية ملقاة على عاتق المدرب بيتزي في عملية اختيار الأنسب من اللاعبين وإعادة النظر في بعض الأسماء الحالية، والاستعانة بلاعبي الخبرة في الخط الأمامي والتي قد تكون هي الحل لمشكلة العقم التهديفي، كما أن هناك بعض اللاعبين بالمنتخب الحالي مستواهم الفني لا يؤهلهم أن يكونوا في قائمة المنتخب، وهذا بلا شك يجرنا للحديث عن كيفية محاربة المجاملات الهدامة التي غالبا ما تكون على حساب الاختيارات الأفضل.

يتفق الجميع على أن المرحلة القادمة للمنتخب تتطلب جهودا كبيرة من الجهازين الفني والإداري لمعالجة مسببات الإخفاق الآسيوي، ووضع الاستراتيجيات والحلول للارتقاء بمستوى المنتخب فنيا وبدنيا في ظل ما أفرزته لنا مباريات بطولة كأس آسيا من تطور كبير لمنتخبات الأردن وسوريا، ناهيك عن تطور منتخبات آسيا الوسطى والمتمثلة في طاجيكستان وأوزبكستان، وهذا ما سيجعل المنافسة على المقاعد الثمانية للتأهل للمونديال القادم صعبة المنال ولكن ليست مستحيلة، إذا ما افترضنا وصول منتخبات كبار آسيا كمنتخبات كوريا، اليابان، أستراليا، إيران، السعودية، العراق وقطر. كلنا أمل أن يتم تقييم المشاركة الأخيرة بشكل احترافي ومهني من أجل وضع النقاط على الحروف ومواصلة العمل الجاد لتحقيق حلم المونديال.

ختاما.. لكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة
  • وضع القراءة
    100% حجم الخط