المالود... قصة موهبة

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

الموهبة الكروية أو اللاعب الموهوب هو الذي يتمتع بمجموعة من القدرات والمهارات التي تميزه هم بقية اللاعبين الآخرين، قد تختلف المواهب الكروية من لاعب لآخر، وتتطور تلك المواهب مع التدريب وتراكم الخبرات، فمن يتابع الكرة البحرينية على مدى العشرين عامًا السابقة، يلاحظ جليًا ندرة تلك المواهب الكروية التي خلقت بقدرات استثنائية تمتاز عن بقية اللاعبين، فهناك عدة أسباب لندرة المواهب الكروية في البحرين، من بينها البنية التحتية الكروية والتي قد تكون محدودة مقارنة ببعض الدول الأخرى، بما في ذلك المرافق التدريبية والمدارس الرياضية، كما أن القدرة على تطوير المواهب الكروية تعتمد أيضا على الاستثمار في البنية التحتية والتدريب والتطوير الشامل للقطاع الرياضي.

ما أجبرني على طرح موضوع الموهبة الكروية في ملاعبنا البحرينية، هو التألق المنقطع النظير للموهبة البحرينية واللاعب الدولي عبدالوهاب المالود، الذي لا يزال يواصل تألقه ودفاعه عن ألوان الشعار الأحمر الذي يلعب من أجله، الموهبة المالود نشأ وترعرع بين جدران وأسوار ناديه الأم نادي الحد، حتى أن شاءت به الأقدار بأن يلعب بقميص نادي المحرق شيخ الأندية البحرينية في سابقة لم ولن يتوقعها أصغر مشجع محرقاوي، لا يختلف أثنان على أن ما حققه المالود مع نادي المحرق من إنجازات كبيرة وتحديدا فوز المحرق بكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2021، وحصول المالود على جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2021، كل تلك المكتسبات تحسب لتلك الموهبة وللمالود والذي رغم تقدمه بالعمر لا يزال يحافظ على مستواه وموهبته الكروية، حتى أصبح هو من يملك مفاتيح الفوز للمحرق.

قد يكون من الصعب على البحرين منافسة الدول الأكبر حجمًا، والتي تمتلك موارد أكبر لجذب وتطوير المواهب الكروية، وهذا بلا شك يتطلب منا عمل وجهود كبيرة شاملة من الحكومة والهيئات الرياضية والاتحادات والأندية المحلية لتعزيز البنية التحتية الرياضية وتوفير الفرص والمنشآت المناسبة لتطوير المواهب الشابة القابعة بين جدران المدارس والأندية، أن أنديتنا المحلية التي أنجبت الموهبة المالود قادرة على أنجاب مواهب أخري متى ما تم الاهتمام بقاعدة الفئات العمرية بالأندية واختيار الكوادر الفنية والإدارية المؤهلة والقادرة على أكتشاف مواهب كروية بدلا من اتباع سياسات ومشاريع للتطوير ليس لها تأثير إيجابي، كما أن اختيار الأطقم الفنية والإدارية للمنتخبات الوطنية يجب أن تكون حسب معايير فنية بعيدة كل البعد عن المجاملات والمحسوبية في الاختيار.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط