الأحمر بين.. التفاؤل والتشاؤم

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تباينت ردود ومشاعر الشارع الرياضي البحريني من متفائل ومتشائم بعد أن وضعت قرعة المرحلة الثالثة والحاسمة المؤهلة لكأس العالم 2026 منتخبنا الوطني لكرة القدم في مجموعة قد تكون هي الأقوى والأصعب بين المجموعات الثلاث، حيث وضعت المنتخب بجانب منتخبات اليابان وأستراليا والسعودية والصين وإندونيسيا، فالتفاؤل الذي سيطر على الشارع الرياضي قائم على الشعور بالأمل في وجود ثمانية مقاعد ونصف المقعد، وهذا ما يعطي المنتخب الفرصة في اقتناص إحدى الفرص، في حين قد يؤدي هذا النوع من التفاؤل إلى خيبة أمل في حال اصطدامه بواقع مؤلم.

أما الفريق الآخر من المتشائمين، فقد بنى تشاؤمه على المستويات الأخيرة غير المرضية للمنتخب والشكوك في قدرة الجهاز الفني للمنتخب في الوصول بالمنتخب إلى أبعد نقطة في التصفيات الحاسمة، وبالتالي فإن التشاؤم في بعض الأحيان يجعلنا أكثر حذرًا، وقد يحفزنا على بذل المزيد من الجهد لتجنب النتائج السلبية المتوقعة وتحويلها إلى مشاعر وأمنيات يملؤها التفاؤل والأمل في تحقيق الأمنيات والإنجازات. إن الحكمة تكمن في تحقيق التوازن بين التفاؤل والتشاؤم، فالتفاؤل المعتدل مع الواقعية أمر حتمي ومهم للنجاح، أما التطرف في أي من الاتجاهين فقد يكون له عواقب سلبية.

تعد الاختلافات في الآراء أمرا طبيعيا وصحيا ومفيدا في عملية النقاش والحوار، وهذا ما أفرزته لنا ردود فعل الشارع الرياضي من متفائل ومتشائم لحظوظ الأحمر بعد إجراء قرعة المرحلة الثالثة والحاسمة، أما أن تأتي فئة أخرى برأي غالبا ما يسمى (الرأي الاستهزائي)، فهو رأي ووجهة نظر تتمثل في التقليل من قيمة أو أهمية مشاركة منتخبنا الوطني لكرة القدم بطريقة متهكمة في شكل تعليقات سخرية، فإنه بلا شك رأي مرفوض ولا يقبله العقل ولا المنطق ولا حتى الروح الوطنية والولاء لمنتخب الوطن، حيث يعتبر هذا الرأي الاستهزائي أداة ومعول هدم، يزرع الانهزامية والإحباط في الروح المعنوية لإفراد المنتخب.

لا يختلف اثنان على أهمية المرحلة القادمة وضرورة تكاتف الجهود وإبراز دور الإعلام الرياضي من خلال توجيه الدعم والتشجيع للاعبين والجهازين الفني والإداري للمنتخب الوطني، مع ضرورة أن يكون التفاعل في المرحلة المقبلة تفاعلاً إيجابيًا يهدف لتعزيز الثقة والروح المعنوية للمنتخب، ولكي نسهم جميعا في ذلك لتحقيق النجاح والهدف المنشود في مشوار منتخبنا الوطني المقبل في التصفيات الحاسمة المؤهلة لنهائيات كأس العامل 2026، والعمل بروح الفريق الواحد وتحت شعار «معًا من أجل الأحمر».

وختاما.. للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط