«5+2».. «6+1» وماذا بعد؟!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
ماذا يريد اتحاد كرة القدم من طرح نظام السماح للأندية الأعضاء بالاستعانة بسبعة لاعبين غير مواطنين في الوقت الذي تعيش فيه الغالبية العظمى من هذه الأندية تحت وطأة الديون المتراكمة والمتكررة وفي الوقت الذي تتزايد فيه شكاوى اللاعبين والإداريين المطالبين بمستحقاتهم المالية المتراكمة؟!
وكيف توافق الأندية على تمرير هكذا نظام وهم يعلمون مسبقًا بعجزهم عن مواكبة التزاماته المالية ومع ذلك لا تجد من يعارض هذا النظام ويكتفون فقط بالمفاضلة بين (خمسة أجانب واثنان مقيمان) أو (ستة أجانب ومقيم واحد) من دون حتى التطرق للمواصفات والمعايير التي يجب أن يتمتع بها اللاعب المحترف الأجنبي، بل تم ترك الباب مفتوحًا على مصراعيه ليتواصل مسلسل (أشباه المحترفين) الذين ملأوا ملاعبنا الكروية على حساب مواهبنا الوطنية من دون أن نستشعر منهم أي لمسة إضافية تشفع لهم ما يتقاضونه من رواتب يحلمون بها وتشفع لهم احترافيتهم المزعومة!
كنا ننتظر أن يقلص اتحاد الكرة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب إلى أربعة كحد أقصى مع وضع معايير لقياس كفاءة هؤلاء اللاعبين الذين يراد منهم رفع المستوى العام للمسابقات المحلية مع التشديد على أهمية تحفيز المواهب الوطنية التي تشكل الرافد الأساسي لمنتخباتنا الوطنية التي بدأت تتراجع بسبب تضاؤل الفرص أمام اللاعب البحريني في المسابقات المحلية بل إن ذلك أدى إلى إحباط الكثير من المواهب الوطنية وهو ما يشكل ظاهرة خطيرة لمستقبل اللعبة بشكل عام ومستقبل منتخباتنا الوطنية بشكل خاص!
صحيح أن الأندية غير ملزمة بالتقيد تقيّدًا كاملاً بهذا القرار غير أن (المزاجية) التي تدار بها أغلب الأندية يجعلنا نجزم بأن هذه الأندية ستسعى لتفعيل هذا النظام حتى لو كان ذلك على حساب المزيد من الديون والمزيد من إهمال الفئات العمرية والدليل أن النظام مر عليهم مرور الكرام!
لسنا مطالبين ولا ملزمين بتقليد الآخرين في تجاربهم ونظامهم الاحترافي ما دمنا لا نمتلك الإمكانات المادية واللوجستية التي يمتلكونها، علمًا بأن هذه التجارب - التي قد تكون حققت نجاحًا لمسابقاتهم المحلية - إلا أنها أثرت تأثيرًا سلبيا على منتخباتهم الوطنية وأحبطت العديد من مواهبهم الوطنية!
نحن مطالبون بنظام احترافي يتوافق مع وضعنا الرياضي العام ماليًا ولوجستيًا من أجل المحافظة على مواهبنا الوطنية التي نعتبرها ثروتنا الأساسية ومن أجل أن نفخر بمنتخباتنا الوطنية البحرينية الخالصة.
*نقلاً عن الأيام البحرينية