الأندية مصنع القيادات

عبدالله إبراهيم
عبدالله إبراهيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

من بوابة الرياضة كانت انطلاقة الكثيرين من قياداتها إلى مواقع العمل المختلفة، منذ قيام الدولة وإلى وقت قريب، فمن كان لديه الشغف والحب للعمل الرياضي في جوانبه الإدارية، انعكست على مسيرته بعد ذلك في مواقع العمل المختلفة، وحينها كانت الأندية هي مصنع القيادات في المجالات الإدارية والثقافية والاجتماعية.

هناك من تبوأ مواقع إدارية في الهيئات والمؤسسات الاتحادية بعد ذلك، وهناك من نال عضوية اللجان الثقافية، كما تبوأ العديد منهم مناصب إعلامية ومحررين في مختلف الصحف والدوريات، وكانت الأندية بمثابة المدرسة التي خرّجت أجيالاً لمواصلة مسيرة العمل في مختلف المواقع، قبل النقلة الإدارية والمهنية والتطور، حتى وصلنا إلى منظومة الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العمل. وكانت الأندية مدارس في الزمن الجميل، نتمنى أن تقوم بدورها في المرحلة المقبلة، وتستقطب الشباب لممارسة دورهم في مواصلة المسيرة وصقلهم بالعلم والمعرفة، من خلال الجامعات والمعاهد المتخصّصة في تخريج القيادات المؤهلة علمياً والمتمرسة عملياً في مجالات العمل الإداري والفني والاجتماعي، لتتسابق أنديتنا في استقطاب من لديهم الشغف في العمل الإداري كما كان الزمن الجميل.

ليس هذا تقليلاً لدور المؤسسات الأخرى في تلك المرحلة، وإنما أسهم تكامل دور الأندية مع مؤسسات المجتمع المختلفة في خلق جيل قادر على مواصلة المسيرة بشغف وحب، وتم تتويج ذلك بريادتنا في مختلف المجالات على مستوى العالم.

فكما كانت الرياضة والعمل في محيط الأندية شغفاً في المراحل الأولى من مسيرة البعض، نتمنى أن تأخذ الأندية في وقتنا الحالي زمام مواصلة استقطاب الكوادر الإدارية، بعيداً عن احتراف الرياضيين في الألعاب المختلفة، لزرع شغف العمل لديهم، وتساعدهم على دفع مسيرة العمل في المؤسسات المختلفة، كما الأجيال السابقة التي صقلت الأندية مواهبهم الإدارية والثقافية مع بدايات قيام الدولة لتتكامل المسيرة وتتحقق الأهداف. الأندية كانت البوابة الأولى للعمل العام والعمل في نظام المجموعة لصقل التجارب والخبرات في مختلف ميادين الحياة، كما أن تنظيم البطولات واستضافة الأحداث أيضاً أسهم في تخريج كوادر إدارية صنعت الفارق برؤية سليمة وخطط عالية الجودة.

كان النسيج الاجتماعي في الأندية قوياً ومميزاً يستقطب أجيالاً مختلفة، وهنا تتحقق غايات تبادل الخبرات وتواصل الأجيال، لتكون النتيجة النهائية تأهيل هذه الكوادر لقيادة المجتمع وتقديم أفضل النماذج، وتخطت هذه الكوادر صاحبة الخبرات الكبيرة الحدود، لتعبر إلى المستوى الخليجي والعربي والقاري، وتسهم أيضاً في حراك مميز ضمن منظومة متكاملة، كانت بدايتها في الأندية التي هي مصنع القيادات.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط