.
.
.
.

مستقبل الأجهزة القابلة للبس.. في المعامل المغمورة

نشر في: آخر تحديث:

حتى تلقي نظرة على مستقبل الأجهزة الذكية التي يمكن ارتداؤها دعك من الأسماء الكبيرة في عالم التكنولوجيا والمشروعات الصغيرة في وادي سيليكون بأميركا، وانظر إلى المعامل غير المرتبة والأوراق المطبوعة والمؤتمرات العلمية.

ففيها ستجد أنه قد يمكنك التحكم في هاتفك الذكي بلسانك أو جلدك أو مخك. كما ستتمكن من تغيير مذاق الطعام بتعديل بسيط في الصوت والوزن واللون.

ويرجع الفضل في الكثير من نجاحات تكنولوجيا الأجهزة التي يمكن ارتداؤها إلى الأبحاث العلمية والمعامل والنماذج البسيطة. والعلماء البارعون الذين يبتكرونها نادرا ما يحصلون على الإشادة التي يشعرون بأنهم يستحقونها.

وفي هذا السياق، قال آرون كويجلي، رئيس "قسم التواصل الإنساني" في "جامعة سانت اندروز" في اسكتلندا، إن أي أكاديمي مهتم بتكنولوجيا الأجهزة التي يمكن ارتداؤها سينظر إلى المنتجات التجارية في يومنا هذا، ويقول "لقد فعلنا ذلك منذ 20 عاما".

وعلى سبيل المثال انظر إلى تكنولوجيا اللمس المتعدد حيث يمكنك استخدام أكثر من إصبع للتفاعل مع الشاشة. وكانت شركة "آبل" هي التي أكسبت هذه التكنولوجيا الشهرة، عندما أضافتها إلى هاتف "أيفون" عام 2007، لكن العالم الياباني جون ركيموتو كان قد استخدم شيئاً مماثلا قبل ذلك بسنوات.

ويقول بول ستروماير، وهو باحث في معمل "هيومان ميديا لاب" في مدينة أونتاريو بكندا: "أظن أننا عندما نقول إن هذه الأمور كلها قديمة فإننا لا نقلل من شأن المنتج كثيرا.. لكننا نلمح إلى أن أصول المنتج ترجع إلى بحث علماء لم يسمع بهم معظم الناس. وهذه طريقة للاعتراف بإسهاماتهم".

ويعكف ستروماير وآخرون على دراسة كيف يمكن جعل التفاعل مع الأجهزة أكثر سهولة. لذلك ابتكروا ما يعرف باسم "ديسبلاي سكين"، وهي شاشة توضع على المعصم، ويتغير ما تعرضه وفقا لحركة عين المستخدم.

وإلى جانب الأجهزة، هناك عالم التواصل بين الناس. ويرى الباحثون أن التفاهم المشترك بين الناس قد يزيد بالكشف عن معلومات غير مرئية، فعلى سبيل المثال يمكن ابتكار ياقة تلمع عندما يعاني الشخص من دوار أو مقعد لشخصين يضيء عندما يكن أحد الجالسين مشاعر دافئة للشخص الآخر.

وإذا كنت تستطيع استخدام الإشارات غير المنطوقة فلماذا لا تنقلها عبر الإنترنت؟ فإذا كنت بعيدا عن أحبائك بسبب عملك، فلماذا لا تُرسل عن بعد لمسة عناق إلى طفلك من خلال ملابس النوم التي يرتديها وهو يستعد إلى الدخول إلى فراشه؟
ويصعب حالياً التكهن بأي هذه المشروعات البحثية سيجد طريقه إلى هاتفك الذكي أو جهازك الذي يمكن ارتداؤه أو حتى ملابسك.