.
.
.
.

قرصان تحكم عن بعد بسيارة وقادها بسرعة 100 كيلومتر

نشر في: آخر تحديث:

ما يسمونه "سيارات ذكية" بتكنولوجيا حديثة، من "هاي فاي" و"بلوتوث" وارتباط عبر الإنترنت بالأقمار الاصطناعية وخدماتها، ليست "ذكية" على الإطلاق، فمنذ أيام تمكن مخترق شهير للأنظمة من التحكم بسيارة وزنها طنان، وتسير بسرعة 100 كيلومتر، مستخدماً "لاب توب" وهاتفاً جوالاً، ليحتل بهما مكان سائقها الذي جعله راكباً فيها، وراح يقودها من مسافة 16 كيلومتراً، ثم أوقفها على قارعة الطريق، في عملية تحدث لأول مرة.

القرصان هو واحد من باحثين بالشؤون الأمنية، استخدموا الإنترنت وجهازي "لاب توب" وهاتفاً "ذكياً" في موقع كانوا فيه بعيدين 16 كيلومتراً، ومنه تمكنوا من اختراق النظام الإلكتروني لسيارة جيب Cherokee عبر زرع برنامجهم ببرنامجها وهي تسير، أي كاختراق أي كمبيوتر، وبعملية الاختراق بثوا "أوامر" متنوعة إلى نظام السيارة الإلكتروني، ومن ضمنه المقود والمكابح ودوّاسة البنزين، فأصبح الأهم فيها بإمرتهم، وتم عزل السائق الذي لم يكن إلا صحافياً كتب عن التجربة فيما بعد.

الصحافي أندي غرينبرغ، وهو من مجلةWired الأميركية، ومتخصص بالشؤون التكنولوجية وتوابعها، كتب تفاصيل ما حدث، معززاً بفيديو وصور في عدد المجلة المتواجد حالياً بالأسواق، وفيه راجعت "العربية.نت" ما ذكره، إضافة إلى تغريدات أطلقها في حسابه "التويتري" وهو باسم a_greenberg@ في الموقع التواصلي، قائلاً إن من قاما بالاختراق هما كريس فالسك وشارلي ميلر، ناقلاً عن الأخير أن في العالم 500 ألف سيارة حالياً معرضة لاختراق مماثل بأرخص طريقة.

وكان فالسك وميلر أطلقا تحذيراً العام الماضي من خطورة "السيارات الذكية" الجديدة، وسهولة اختراق أنظمتها بأرخص الأسعار، بحيث تسهل سرقتها أو صدمها بسيارة أخرى لارتكاب جريمة جماعية، أو حتى لعمل إرهابي، خصوصاً سيارتي "فورد إسكيب" و"تويوتا بريوس"، إضافة إلى "الرانج روفر" الرياضية موديل 2006 وسيارةBMW 3 Series للعام الماضي "حيث بالإمكان السيطرة على أهم أدوات تشغيلها، من دواسة البنزين والمقود حتى وأحزمة الأمان"، وفق تعبيرهما.

وكتب فالسك وميلر تقريراً إلى وزارة النقل الأميركية والمجموعة الصناعية وجمعية مهندسي السيارات حول خطورة الاختراقات الخاصة بالمركبات، وقالا طبقاً لما قرأته "العربية.نت" مما بثته الوكالات، إن سيارتي "جيب شيروكى" موديل 2014 و"كاديلاك إسكاليد" موديل العام نفسه، هما على قمة قائمة السيارات الأكثر عرضة للاختراق، وهو ما أثبتاه في أول تجربة اختراق على الطريق السريع، بشهادة الصحافي غرينبرغ.

التجربة الجديدة هي الأولى من نوعها، والتقرير الذي كتبه غرينبرغ في المجلة المختصة بالشؤون التكنولوجية سيشكل جزءاً مهما من تقرير آخر سيعده فالسك وميلر لتقديمه وشرحه في مؤتمر عالمي عن القرصنة سيتم عقده الشهر المقبل.