.
.
.
.

هل بدأت نهاية العملاق الأزرق؟.. فيسبوك بورطة تهدد مصيره

المدعون العامون من 46 ولاية أميركية ومقاطعة بالإضافة إلى لجنة التجارة الفيدرالية رفعوا دعاوى قضائية ضد فيسبوك

نشر في: آخر تحديث:

في إجراء تسبب بتفاعل واسع مع القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رفع المدعون العامون من 46 ولاية أميركية ومقاطعة بالإضافة إلى لجنة التجارة الفيدرالية دعاوى قضائية ضد فيسبوك.

في التفاصيل، تتهم الدعاوى التي رفعت، الأربعاء، الشبكة الاجتماعية بإساءة استخدام الإنترنت وهيمنتها من خلال التهام الشركات التي تشكل تهديدا تنافسيا مثل انستغرام وواتساب، وذلك وفقا لتقرير نشرته وكالة NPR الأميركية.

فقد اعتبرت المدعي العام في نيويورك ليتيتيا جيمس، أنه وعلى مدى عقد تقرياً، استخدم فيسبوك هيمنته وقوته الاحتكارية لسحق المنافسين الصغار والقضاء على المنافسة، كل ذلك على حساب المستخدمين العاديين.

وأضافت أن المدعيين اتخذوا إجراءات للدفاع عن ملايين المستهلكين والعديد من الشركات الصغيرة التي تضررت من السلوك غير القانوني لفيسبوك، بحسب تعبيرها.


وأشارت جيمس بشكل خاص إلى عمليات الاستحواذ الضخمة التي نفذتها فيسبوك وسيطرتها على انستغرام وتطبيق المراسلة واتساب، وهي ما تستهدفه الدعوى مما يشكل تهديدا تاريخيا لسيطرة الموقع الأزرق على الشبكتين المشهورتين واللتين تتحكم فيهما الشبكة الاجتماعية.

غير قانوني

في السياق أيضاً، يزعم المدعون العامون أن عمليات استحواذ فيسبوك على انستغرام وواتساب تمت بشكل غير قانوني، مطالبين المحكمة الفيدرالية التدخل في احتمال فصل هذه التطبيقات.

كما تطلب الدعوى أيضاً من المحكمة منع فيسبوك على الفور من إجراء أي عمليات استحواذ تزيد قيمتها عن 10 ملايين دولار.

وفي دعوى منفصلة، تضغط لجنة التجارة الفيدرالية أيضًا من أجل سحب فيسبوك من شبكتي واتساب انستغرام وإنهاء الاستحواذ عليها.

وقال جيمس إن المدعين العامين يتطلعون إلى التعاون مع الوكالة الفيدرالية.

تحقيقات لعام كامل.. فيسبوك ترد

يشار إلى أن هذه الدعاوى أتت تتويجا لتحقيقات استمرت عاماً كاملاً وهي الأحدث ضد شركات التكنولوجيا الكبرى وتأتي بعد أقل من شهرين من قيام وزارة العدل الأميركية و11 ولاية بمقاضاة غوغل، بدعوى أن الشركة انتهكت قانون المنافسة.

بالمقابل، ردت فيسبوك بأنها تراجع الدعاوى وستكون لديها المزيد لتقوله قريبا.

وتابع البيان، أنه وبعد سنوات من موافقة لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) لعمليات الاستحواذ الخاصة بها تريد الحكومة الآن إلغاء الأمر دون أي اعتبار للتأثير الذي ستحدثه هذه السابقة على مجتمع الأعمال الأوسع أو الأشخاص الذين يختارون منتجاتها كل يوم.

قلق من عمل الشركات الكبرى

يذكر أنه وبعد سنوات من اتباع نهج عدم التدخل في تنظيم عمالقة التكنولوجيا، أصبح المنظمون والمشرعون من الحزبين قلقين بشكل متزايد بشأن القوة التي تمارسها الشركات الكبرى على كيفية عيش الناس وعملهم وتسوقهم وتلقيهم معلومات حول أكثر الأمور حيوية مثل الانتخابات الرئاسية وفيروس كورونا القاتل.


فقد أوضحت سالي هوبارد، المحامية السابقة لمكافحة الاحتكار في مكتب المدعي العام في نيويورك، أن فيسبوك ضمن أن أي شركة تبتكر تواصلا جديدا يتم تدميرها فورا. وتستخدم النسخ أو الاستحواذ، هذا هو أسلوبه.

وعلقت على الدعاوى بالقول: "هذه صفقة كبيرة أعتقد أننا أخيرا نغير المد ونعيد تنشيط قوانين مكافحة الاحتكار. سيستفيد الجميع عندما يكون لدينا أسواق تنافسية وتعمل".

عمالقة التكنولوجيا

وإلى جانب وزارة العدل، كانت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) تجري تدقيقا أيضا على عمالقة التكنولوجيا بما في ذلك أبل، وأمازون.

وقد تؤدي التحقيقات إلى إجبار فيسبوك على فصل أجزاء من أعماله أو فرض قيود بعيدة المدى على كيفية عمله وربما أبعد من ذلك.