هواتف

تقرير: أكثر من 50% من الهواتف الذكية ستحتوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول 2027

الشركات تعمل على تطوير تجارب الذكاء الاصطناعي الوكيلي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يشهد سوق الهواتف الذكية تحولًا متسارعًا مع انتقال ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) من كونها حصرية للهواتف الرائدة إلى عنصر أساسي يتوقعه المستخدمون في معظم الأجهزة الجديدة.

ووفقًا لتوقعات حديثة صادرة عن مؤسسة "كونتربوينت"، فإن الهواتف المزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستشكل أكثر من نصف شحنات الهواتف الذكية عالميًا بحلول عام 2027، وذلك رغم التحديات التي يواجهها القطاع وتراجع المبيعات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد.

أكثر من نصف الهواتف ستدعم الذكاء الاصطناعي

تشير بيانات المؤسسة إلى أن نسبة الهواتف الداعمة لميزات GenAI سترتفع من 36% من إجمالي الشحنات في عام 2025 إلى 45% في عام 2026، قبل أن تتجاوز حاجز 52% في عام 2027.

ويعكس هذا النمو السريع التحول الكبير في استراتيجية الشركات المصنعة، حيث بات الذكاء الاصطناعي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة.

وكانت شركة أبل قد كشفت بالفعل عن مجموعة من مزايا الذكاء الاصطناعي التوليدي المنتظر وصولها مع سلسلة آيفون 18 المقرر الإعلان عنها في سبتمبر المقبل.

في المقابل، تتجه الشركات المصنعة لهواتف أندرويد إلى تطوير تجارب أكثر تقدمًا تعتمد على ما يُعرف بـ"الذكاء الاصطناعي الوكيل" (Agentic AI)، الذي يتيح للمساعدات الذكية تنفيذ مهام معقدة واتخاذ قرارات بصورة أكثر استقلالية.

تراجع حاد في سوق الهواتف

ورغم هذا الزخم الكبير حول الذكاء الاصطناعي، تتوقع "كونتر بوينت" أن يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي انخفاضًا بنسبة 13.9% خلال عام 2026، لتتراجع الشحنات إلى نحو 1.08 مليار جهاز فقط، وهو أدنى مستوى يسجله القطاع منذ عام 2013.

ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى أزمة حادة في إمدادات شرائح الذاكرة، إذ تركز الشركات المنتجة لأشباه الموصلات على تصنيع ذواكر مخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مثل DRAM وHBM، نظرًا لهوامش أرباحها المرتفعة.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع أسعار شرائح LPDDR المستخدمة في الهواتف الذكية بشكل ملحوظ، ما زاد من تكاليف الإنتاج على الشركات المصنعة.

الهواتف الاقتصادية الأكثر تضررًا

من المتوقع أن تتأثر الفئة الاقتصادية بشكل أكبر من غيرها، حيث قد تختفي بعض الهواتف منخفضة التكلفة من الأسواق نتيجة ارتفاع التكاليف وصعوبة الحفاظ على هوامش الربح.

في المقابل، تستطيع الهواتف الرائدة والمزودة بقدرات ذكاء اصطناعي متقدمة استيعاب هذه الزيادة في التكاليف، ما يعزز الاتجاه نحو "فخامة الهواتف"، حيث يتجه المستهلكون إما إلى شراء الأجهزة الرائدة أو اللجوء إلى الهواتف المجددة.

"سامسونغ" و"أبل" أكبر المستفيدين

تبدو شركات مثل "سامسونغ" و"أبل" في موقع مثالي للاستفادة من هذه التحولات، نظرًا لهيمنتهما على سوق الهواتف مرتفعة السعر.

وتحظى "سامسونغ" بميزة إضافية كونها من أكبر المنتجين لشرائح الذاكرة المتقدمة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة اضطرابات الإمدادات.

في المقابل، تواجه العلامات التجارية التي تعتمد بشكل أساسي على بيع الهواتف الاقتصادية، خاصة في الأسواق الناشئة، ضغوطًا متزايدة للحفاظ على قدرتها التنافسية.

مستقبل أكثر ذكاءً للهواتف

وعلى الرغم من التحديات الحالية، يرى محللون أن انتشار مزايا الذكاء الاصطناعي التوليدي — مثل إنشاء الصور مباشرة على الجهاز، والمساعدات الذكية المتطورة، وأدوات تحرير الصور المتقدمة — يمنح المستهلكين أسبابًا حقيقية للترقية إلى أجهزة أحدث وأكثر قوة.

ومع توقع تحسن إمدادات الذاكرة العالمية بحلول أواخر عام 2027، قد يخرج قطاع الهواتف الذكية من هذه الأزمة أكثر قوة، مدعومًا بأجهزة أكثر ذكاءً وقدرات متقدمة أصبحت جزءًا أساسيًا من تجربة الاستخدام اليومية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.