ذكاء اصطناعي

"ماكدونالدز" تعيد تجربة الطلبات عبر السيارات بالذكاء الاصطناعي

نظام "Archy" مدعوم بتقنيات "غوغل كلاود"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تستعد سلسلة مطاعم ماكدونالدز لإعادة إدخال الذكاء الاصطناعي إلى خدمة الطلبات عبر السيارات (Drive-Thru)، من خلال نظام جديد مدعوم بتقنيات "غوغل كلاود" يحمل اسم ArchIQ أو Archy، في محاولة جديدة لأتمتة عملية استقبال الطلبات وتحسين تجربة العملاء.

ويأتي المشروع ضمن مبادرة الشركة التقنية الأوسع المعروفة باسم "NEXT"، حيث بدأ تشغيل النظام في خمس مواقع تجريبية، بينما يؤكد أحد أصحاب الامتيازات أن التقنية تعاملت بالفعل مع أكثر من مليون طلب.

%90 من الطلبات دون تدخل بشري

بحسب البيانات الأولية، تمكن النظام من معالجة نحو 90% من الطلبات دون الحاجة إلى تدخل الموظفين.

ورغم أن هذا الرقم يبدو مشجعاً، فإن "ماكدونالدز" تدرك أن النجاح الحقيقي لن يُقاس بالإحصاءات فقط، بل بقدرة النظام على تجنب الأخطاء التي أفسدت تجربتها السابقة مع الذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".

شبح تجربة "أي بي أم" لا يزال حاضراً

سبق لسلسلة ماكدونالدز أن اختبرت نظاماً مشابهاً بالتعاون مع "إي بي أم"، بهدف أتمتة الطلبات في مسارات السيارات.

لكن التجربة تحولت إلى مادة ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقاطع فيديو تظهر أخطاء غريبة في فهم الطلبات، مثل إضافة عناصر لم يطلبها العملاء أو تفسير العبارات بشكل خاطئ.

وساهمت تلك المقاطع في تحويل المشروع من تجربة تقنية واعدة إلى مادة فكاهية انتشرت بسرعة على تطبيقات مثل "تيك توك".

التحدي الحقيقي يبدأ مع العملاء

الاختبارات داخل البيئات المنظمة تختلف كثيراً عن الواقع اليومي للمطاعم.

العملاء لا يتحدثون دائماً بوضوح، وقد يغيرون طلباتهم في اللحظة الأخيرة، أو يطلبون تعديلات معقدة على الوجبات، أو يتحدثون وسط ضوضاء السيارات والأطفال والموسيقى.

لذلك فإن قدرة Archy على فهم طلبات مثل:

- إزالة البصل.

- إضافة صلصة إضافية.

- دمج عروض من التطبيق.

- تعديل مكونات الوجبة.

ستكون العامل الحاسم في نجاح النظام أو فشله.

النجاح يعني أن يختفي النظام

يرى خبراء تجربة المستخدم أن أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي هي تلك التي لا يشعر العميل بوجودها أصلاً.

إذا تمكن النظام من فهم الطلب بسرعة ودقة ثم تمريره إلى المطبخ دون أخطاء، فلن يهتم العميل بكونه يتحدث إلى آلة أو إنسان.

أما إذا اضطر العميل إلى تصحيح الطلب عدة مرات أو انتظار تدخل موظف بشري، فإن التقنية ستتحول من أداة لتسريع الخدمة إلى مصدر إضافي للإحباط.

اختبار حقيقي لمستقبل الذكاء الاصطناعي في المطاعم

لا تحتاج "ماكدونالدز" إلى أن يبدو Archy ذكياً أو مبهراً، بل تحتاجه إلى أن يكون موثوقاً ودقيقاً في أكثر اللحظات ازدحاماً وتعقيداً.

ومع تزايد اعتماد سلاسل المطاعم العالمية على الذكاء الاصطناعي لتقليل التكاليف وتسريع الخدمة، قد تمثل هذه التجربة اختباراً مهماً لمستقبل الأتمتة في قطاع الوجبات السريعة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.