"In the Weights".. محرك بحث يكشف مدى حضورك داخل ذاكرة الذكاء الاصطناعي
ويرصد هلاوس نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في الماضي، كان البحث عن اسمك عبر "غوغل" وسيلة شائعة لمعرفة مدى حضورك على الإنترنت.
لكن مع صعود نماذج الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة، لم يعد محرك البحث المصدر الوحيد الذي يعتمد عليه الناس للتعرف إلى الأشخاص والمعلومات.
هذا التحول دفع توماس ديمسون وجوي فلين إلى إطلاق موقع جديد يحمل اسم "In the Weights"، وهو مشروع يهدف إلى قياس مدى معرفة نماذج الذكاء الاصطناعي بشخص معين اعتماداً على ما تعلمته أثناء التدريب، دون اللجوء إلى البحث على الويب أو أي أدوات خارجية، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
ويشير اسم الموقع إلى "الأوزان" (Weights)، وهي المعاملات الرقمية التي تشكل المعرفة الداخلية لنماذج الذكاء الاصطناعي وتحدد كيفية استجابتها للمستخدمين.
ووفقاً للموقع، فإن الظهور داخل هذه الأوزان يعني أن وجودك اعتُبر مهماً بدرجة كافية ليتم تضمينه ضمن البيانات التي ساهمت في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.
ولتحقيق ذلك، يقوم الموقع باستجواب مجموعة واسعة من النماذج، من بينها "غروك" و"جيميناي" وإصدارات متعددة من GPT وClaude وLlama، بالإضافة إلى نماذج أخرى أقل شهرة.
ويُطلب من كل نموذج الإجابة عن سؤال بصيغة: "من هو هذا الشخص؟" مع تقديم وصف مختصر ومستوى ثقة لكل نتيجة.
بعد ذلك، يجمع الموقع الأوصاف المتشابهة ويمنح الشخص درجة قوة تعكس مدى انتشار معرفته داخل النماذج المختلفة.
وفي مثال عرضه التقرير، حصل أحد الصحفيين التقنيين على درجة 641، ما وضعه ضمن أعلى 6% من الأسماء الموجودة في قاعدة البيانات. إلا أن فرحته لم تدم طويلاً بعدما اكتشف أن عدداً من زملائه في المجال التقني حققوا نتائج أعلى.
كما يعرض الموقع قائمة متغيرة باستمرار للأسماء الأكثر حضوراً داخل النماذج. وخلال إعداد التقرير، تصدر الممثل ماكولاي كولكين، نجم فيلم "Home Alone"، القائمة بدرجة بلغت 988 نقطة، متقارباً للغاية مع مغني الأوبرا الراحل لوتشيانو بافاروتي.
ولا يكتفي الموقع بعرض الدرجات فقط، بل يوضح أيضاً أي النماذج قدمت معلومات عن كل شخص، كما يرصد ما يُعرف بالهلوسات أو المعلومات الخاطئة التي قد تنتجها بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، اعتبر أحد النماذج أن اسم الصحفي أنتوني ها قد يشير إلى عدة أشخاص مختلفين يحملون الأحرف الأولى نفسها.
أوضح ديمسون أن فكرة المشروع ولدت بعد مغادرته وفلين لشركة OpenAI، التي انضما إليها عقب استحواذها على شركتهما الناشئة Global Illumination.
وأضاف أن محركات البحث التقليدية لم تعد المقياس الصحيح للشهرة الرقمية في عام 2026، مع انتقال جزء متزايد من المستخدمين إلى نماذج اللغة الكبيرة للحصول على المعلومات.
كما أشار إلى أنه كان مفتوناً بفكرة أن حياة وتجارب عدد هائل من الأشخاص أصبحت ممثلة بطريقة أو بأخرى داخل مليارات الأرقام التي تشكل "عقل" الذكاء الاصطناعي.
وأكد ديمسون أن الإقبال على الموقع تجاوز كل التوقعات، موضحاً أن المشروع كان يُفترض أن يكون مجرد تجربة ممتعة، لكنه تحول بسرعة إلى ظاهرة جذبت اهتماماً واسعاً من المستخدمين الراغبين في معرفة ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي "تتذكرهم" أم لا.
ورغم الجدل حول قيمة هذه النتائج، يرى البعض أن الموقع يقدم لمحة مثيرة عن كيفية تمثيل الأشخاص داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، بينما يعتبره آخرون مجرد طريقة متطورة لسؤال مجموعة من روبوتات الدردشة عما تعرفه عنك.
ويخطط القائمون على المشروع للتوسع في دراسة الفروق بين النماذج المختلفة، وتحليل التحيزات التي تجعل بعضها أكثر ميلاً للتعرف إلى فئات معينة من الأشخاص، فضلاً عن محاولة اكتشاف الشخصيات التي تستحق امتلاك صفحة على ويكيبيديا لكنها لا تزال غائبة عنها.
-
رئيسة "سيغنال" تحذر من الثقة المفرطة بالذكاء الاصطناعي
روبوتات الدردشة ليست أصدقاءك
وسائل التواصل الاجتماعي -
دراسة تكشف نسبة صادمة لمحتوى الذكاء الاصطناعي الرديء على تيك توك
كانت نسبة تيك توك أعلى بثلاثة أضعاف من يوتيوب
وسائل التواصل الاجتماعي -
النرويج تفرض حظرًا شبه كلي على الذكاء الاصطناعي في المدارس الابتدائية
سيبدأ تطبيق الحظر مع العام الدراسي الجديد في أغسطس
الذكاء الاصطناعي