"غوغل" تعيد إحياء أفضل أهداف بيليه بالذكاء الاصطناعي.. لم تلتقطه الكاميرات قبل 67 عامًا
نُفذ المشروع بموافقة عائلة بيليه حيث قالت ابنته إنه لطالما قال إنه من المؤسف أن ذلك الهدف لم يُسجل بالفيديو
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في حين كان أغلب استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما والتلفزيون مثيرًا للجدل، قدمت شركة غوغل مثالًا معاكسًا باستخدام ذكائها الاصطناعي "جيميناي".
تتعلق هذه التجربة بهدف سجله أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه في عام 1959، والذي يوصف بأنه أفضل هدف في مسيرته. ولتسجيل الهدف راوغ بيليه المدافعين ببراعة، ثم مرر الكرة بركبته متجاوزًا حارس المرمى، قبل أن يسددها برأسه في الشباك بضربة رأس متقنة.
ما القصة؟
يُعتبر هذا الهدف مشهدًا نادر الحدوث حتى في أعلى مستويات كرة القدم الاحترافية. لكن المشكلة أن الهدف لم يتم تصويره مطلقًا، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وشاهد هذا الهدف آلاف المشجعين واللاعبين الموجودين في الملعب آنذاك، ولم يبقَ على قيد الحياة اليوم سوى عدد قليل منهم. أما الذكرى الأرشيفية الوحيدة للهدف فكانت صورة قديمة توثق لحظة ضربة الرأس.
وسجل بيليه هذا الهدف الأسطوري في 2 أغسطس 1959، عندما كان يبلغ من العمر 18 عامًا، خلال مباراة جمعت فريقه سانتوس بنادي يوفنتوس البرازيلي على ملعب روا جافاري في مدينة ساو باولو. واشتهر الهدف لاحقًا باسم "Gol da Rua Javari"، وظل لعقود يُوصف بأنه أفضل هدف في مسيرة بيليه، ومن أشهر الأهداف في تاريخ كرة القدم.
ولإعادة إيحاء هذا الهدف الأيقوني، أجرى فريق "غوغل" مقابلات مع أشخاص شاهدوا الحدث بأعينهم قبل أكثر من ستة عقود، وأعادوا بناء تسلسل خطوات بيليه. ثم استخدموا صورًا للملعب والجماهير واللاعبين الموجودين في أرضية الملعب لتكوين تصور لكيفية تسلسل الأحداث حتى تسجيل الهدف.
بعد ذلك، أعاد فريق "غوغل" تمثيل المشهد بالكامل باستخدام أشخاص حقيقيين في الملعب نفسه الذي سجل فيه بيليه الهدف.
ولضمان الدقة، صنع الفريق الكرة الجلدية الثقيلة المستخدمة في ذلك العصر، إلى جانب حذاء بيليه الداكن وحتى الزي الرياضي الذي كان يرتديه اللاعبون.
وتم تسجيل الحركة بالكامل بطريقة تشبه تقنية التقاط الحركة المستخدمة في صناعة الأفلام، ولكن من دون الملابس والمعدات المتخصصة المعتادة.
وبعد ذلك، أُدخلت جميع هذه البيانات إلى نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي، واستخدمت غوغل نموذج Gemini Omni، ومولد الصور Nano Banana Pro، ومحرك الفيديو Google Veo لإعادة تنسيق المشاهد ومنحها مظهرًا قديمًا يشبه الصور الفوتوغرافية التاريخية.
كما جرى استبدال الأشخاص الذين أدوا المشهد (إذ استُبدل الشخص الذي ارتدى القميص الشهير رقم 10 بنسخة رقمية تحاكي ملامح بيليه)، وأُعيد إنشاء الملعب بالكامل كما كان في تلك المباراة التاريخية عام 1959.
إنجاز أعيد إحياؤه
قالت "غوغل" عبر مدونتها: "لضمان أن تبدو المشاهد المولدة دقيقة قدر الإمكان من حيث الحقبة الزمنية، مررنا المخرجات الرقمية عبر جهاز مخصص لتحويلها إلى فيلم سينمائي، لالتقاط المظهر والإحساس المميزين لأفلام خمسينيات القرن الماضي".
وكان ذلك يتطلب قدرًا كبيرًا من العمل، لكن النتيجة النهائية كانت مذهلة بكل المقاييس. فمشاهدة الهدف الأسطوري لبيليه لأول مرة وهو ينبض بالحياة على الفيديو، بكل ما يتضمنه من مهارة استثنائية في التحكم بالكرة وإبداع داخل الملعب، تمثل مشهدًا يستحق المشاهدة.
وما يميز هذا المشروع عن الاستخدامات التجارية المعتادة للذكاء الاصطناعي أنه نُفذ بموافقة عائلة بيليه، وبدعم من لاعبي كرة القدم والمشجعين ومؤرخين حقيقيين.
ونقلت "غوغل" عن ابنة بيليه قولها: "كان سيكون فخورًا للغاية برؤية كل هذا يحدث. كان يقول دائمًا إنه من المؤسف أن ذلك الهدف لم يُسجل بالفيديو. لذا فإن القدرة على استعادته من جديد باستخدام كل هذه التكنولوجيا أمر مذهل".
-
لاعبو ألمانيا ينتقدون أغاني "الذكاء الاصطناعي" في كأس العالم
أعرب مدافعا المنتخب الألماني لكرة القدم، جوناثان تاه ونيكو شلوتربيك عن شكوكهما ...
رياضة -
"غوغل" تطلق حزمة أدوات ذكاء اصطناعي جديدة لتعزيز تجربة متابعة كأس العالم 2026
واجهة جديدة لمحرك البحث
تطبيقات وبرامج -
"فيفا" يعلن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في كأس العالم للأندية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يوم الجمعة أن عدة "ابتكارات"، بينها نظام كشف ...
رياضة