ذكاء اصطناعي

"إنفيديا" تكشف عن تقنية لرصد فيديوهات التزييف العميق خلال 22 مللي ثانية فقط

أنظمة ذكاء اصطناعي تستطيع إخبارنا متى لا ينبغي تصديق ما نراه على الشاشة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أعلنت "إنفيديا" عن أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم Synthetic Video Detector، قادرة على اكتشاف مقاطع الفيديو المزيفة (Deepfake) بسرعة فائقة تصل إلى 22 مللي ثانية فقط، في خطوة تستهدف مواجهة الانتشار المتزايد للمحتوى المرئي المُولد بالذكاء الاصطناعي.

وجاء الإعلان عن التقنية الجديدة خلال مؤتمر SIGGRAPH 2026، حيث أوضحت الشركة أن الأداة لا تهدف إلى استبدال عمليات التحقق الصحفي أو التحليل الجنائي الرقمي، وإنما تعمل كطبقة إضافية لمساعدة المؤسسات الإعلامية والشركات على التحقق من صحة الفيديوهات قبل نشرها.

الذكاء الاصطناعي يحارب التضليل بالذكاء الاصطناعي

تأتي الأداة الجديدة ضمن خدمات NVIDIA NIM Microservices، ما يسمح للمؤسسات بدمجها بسهولة في أنظمة العمل الحالية دون الحاجة إلى إنشاء منصات جديدة لمراجعة المحتوى، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".

وتعتمد التقنية على تحليل الفيديو إطارًا بإطار، ثم تمنح كل مقطع درجة احتمالية توضح ما إذا كان قد تم إنشاؤه أو تعديله باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ووفقًا لشركة إنفيديا، تستطيع الأداة تحليل فيديو بدقة 1080p في نحو 22 مللي ثانية عند تشغيلها على بطاقات RTX، وهو ما يجعلها مناسبة للتدقيق الفوري أو شبه الفوري في بيئات الإنتاج الإعلامي.

دقة تصل إلى 92%

أكدت "إنفيديا" أن أداء الأداة يختلف بحسب جودة الفيديو، حيث سجلت:

- 92% دقة مع الفيديوهات غير المضغوطة.

- 87% عند ضغط الفيديو بنسبة 15%.

- 82% عند وصول الضغط إلى 50%.

وأوضحت الشركة أن ضغط الفيديو يمثل أحد أكبر التحديات أمام أنظمة اكتشاف التزييف العميق، لأن منصات مثل "يوتيوب" و"تيك توك" و"إنستغرام" تضغط الفيديوهات المرفوعة إليها، ما يؤدي إلى إزالة بعض التفاصيل الدقيقة التي تعتمد عليها نماذج الكشف.

تتفوق على المنافسين

وأشارت "إنفيديا" إلى أن الإصدار الجديد تصدر نتائج AI GVD Bench، وهو معيار متخصص لقياس أداء أنظمة اكتشاف الفيديوهات المزيفة، حيث تفوق على عدد من الحلول مفتوحة المصدر والتجارية في اختبارات شملت محتوى مولدًا بواسطة نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة.

حاجة متزايدة مع تطور أدوات التوليد

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه تقنيات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي تطورًا متسارعًا، إذ باتت النماذج الحديثة قادرة على إنتاج مقاطع واقعية للغاية انطلاقًا من أوامر نصية بسيطة.

ورغم الفوائد التي تقدمها هذه التقنيات في مجالات صناعة الأفلام والإعلانات والتعليم، فإنها في المقابل رفعت بشكل كبير خطر انتشار المعلومات المضللة، سواء عبر خطابات سياسية مزيفة، أو مقاطع لأشخاص مشهورين، أو تقارير إخبارية ملفقة.

وتحذر "إنفيديا" من أن فيديو مزيفًا واحدًا قد ينتشر عالميًا خلال أحداث حساسة، مثل الانتخابات أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الجيوسياسية، قبل أن يتمكن المدققون من التحقق من صحته.

ليست بديلًا عن التحقق البشري

ورغم قدراتها، تؤكد "إنفيديا" أن الأداة ليست حلًا نهائيًا لمشكلة التضليل، بل صُممت لتكمل إجراءات التحقق التقليدية، التي تشمل مراجعة المصادر، والتحقق الصحفي، وتحليل السياق، وهي عناصر ستظل ضرورية مع استمرار تطور نماذج الذكاء الاصطناعي.

وكشفت الشركة أنها تخطط لدمج Synthetic Video Detector في منصة Wowza Intelligence Video Framework، ما سيتيح استخدامها عبر أكثر من 35 ألف عملية نشر في 170 دولة حول العالم.

وترى "إنفيديا" أن معركة المستقبل لن تقتصر على تطوير أدوات قادرة على إنشاء فيديوهات أكثر واقعية، بل ستعتمد أيضًا على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تستطيع إخبارنا متى لا ينبغي تصديق ما نراه على الشاشة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.