تطبيقات

ميزة جديدة في "كلود" تقنع المستخدمين بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي

باتت متاحة لمستخدمي الخدمة المجانية وباقتي Pro وMax

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

في خضمّ ردود الفعل السلبية تجاه الذكاء الاصطناعي والاحتجاجات على مراكز البيانات التي تتصدر عناوين الأخبار، تُطلق شركة أنثروبيك ميزة جديدة في روبوت الدردشة "كلود"، تُبرز بأسلوبٍ غير مباشر أهمية الاستمرار في استخدام الذكاء الاصطناعي للشركة.

وأعلنت "أنثروبيك"، يوم الخميس، عن ميزة "Reflect"، وهي لوحة معلومات مدمجة تتيح للمستخدم تتبع طريقة استخدامه لـ"كلود" وتصور عاداته الأوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.

وعلى السطح، تبدو الميزة أداة تحليلات تقدم رؤى حول أنواع الموضوعات التي ناقشها المستخدم، وأنماط استخدامه العامة، وأنواع المهام التي يلجأ فيها إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على المساعدة، بحسب تقرير لموقع "تك كرانش" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

لكن الهدف الأكبر من "Reflect" يتمثل في تشكيل الطريقة التي ينظر بها المستخدمون إلى الذكاء الاصطناعي نفسه. إذ تعرض الميزة "كلود" باعتباره أداة إنتاجية تُستخدم بكثافة، وجزءًا من سير العمل اليومي للمستخدم، إلى جانب كونه تقنية يمكن استخدامها بوعي.

ورغم أن "Reflect" لا تصل إلى حد قياس مقدار الوقت الذي وفره المستخدم من خلال تحويل مهامه اليدوية إلى الذكاء الاصطناعي، فإن مجرد عرض جميع الأعمال التي ساعد "كلود" في إنجازها أمام المستخدم قد يجعله ينظر إليه باعتباره أداة أصبح يعتمد عليها، وجزءًا أساسيًا من حياته اليومية.

وفي الوقت نفسه، تدفع "أنثروبيك" المستخدم إلى التفكير بشكل نقدي في استخدامه للذكاء الاصطناعي، إذ ستعرض "Reflect" بين الحين والآخر أسئلة مثل: "ما الشيء الوحيد الذي تريد الاستمرار في القيام به بنفسك، حتى لو كان بإمكان كلود إنجازه بسرعة أكبر؟".

وتوفر الميزة أيضًا أدوات لتحديد ساعات هادئة أو جدولة تذكيرات تدعو المستخدم إلى أخذ استراحة من الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما ذكرته أنثروبيك في إعلانها، في إشارة إلى الطبيعة التي قد تؤدي إلى الإدمان عند العمل مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي لا تتوقف عن الإجابة عن أسئلة المستخدم وتقديم مطالبات متابعة للحفاظ على استمرار المحادثة.

فكرة موجودة بالفعل

ليست فكرة إضافة أدوات تحليلية إلى أحد التطبيقات بهدف التأثير بشكل غير مباشر في نظرة المستهلكين فكرة جديدة.

ففي عام 2012، روّجت شركة غوغل لأداة جديدة باسم "Gmail Meter"، كانت تحلل صندوق بريد "جيميل" الخاص بالمستخدم، وتعرض أنماط حركة الرسائل، ومخططات دائرية لفئات البريد الإلكتروني، وحجم البيانات الموجودة في صندوق الوارد مقارنة بالأرشيف، إلى جانب معلومات أخرى.

وبينما قد يجد بعض المهتمين بالتقنية متعة في استعراض مثل هذه البيانات، فإن الأداة كانت أيضًا وسيلة لإظهار، بالأرقام والرسوم البيانية، كيف أصبح "جيميل" محورًا أساسيًا في الحياة الرقمية للمستخدمين.

وتؤدي "Reflect" الدور نفسه، لكنها تتجاوزه بخطوة إضافية، إذ تُدرّب المستخدمين أيضًا على كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، قد تقترح "Reflect" على المستخدم أنه بدلًا من إعادة شرح سياق عمل في المهام المتكررة، يمكن استخدام ميزة "Projects" في "كلود".

وبالنسبة إلى "أنثروبيك"، فإن هذا يحقق أيضًا فائدة تتمثل في دمج سير العمل اليومي للمستخدم بشكل أعمق مع "كلود"، وهو ما يساعد على الاحتفاظ بالمستخدمين ويثنيهم عن الانتقال إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المنافسة.

وتتوفر ميزة " Reflect" حاليًا في المرحلة التجريبية لمستخدمي باقتي Pro وMax ومستخدمي الخدمة المجانية الذين فعّلوا ميزة الذاكرة، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل عرضًا يوضح مقدار الوقت الذي يمضيه المستخدم في استخدام "كلود".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.