استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تواجه شركات "سامسونغ" و"SK Hynix" و"ميكرون" دعوى قضائية جماعية جديدة في المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشمالية بولاية كاليفورنيا، تتهمها بالتواطؤ لخلق نقص مصطنع في رقائق DRAM، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الذاكرة عالميًا.
وتستحوذ الشركات الثلاث مجتمعة على نحو 95% من سوق ذواكر DRAM العالمي، ما يجعلها اللاعب الأكبر في هذا القطاع.
وبحسب الدعوى، التي رفعها عدد من الأفراد والشركات الصغيرة، تعمدت الشركات الحد من إنتاج رقائق DRAM التقليدية، رغم استمرار الطلب القوي عليها من مصنعي الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، وهو ما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
ووصف المدّعون هذه الأزمة باسم "RAMpocalypse"، في إشارة إلى الارتفاع الهائل في أسعار الذاكرة، والذي وصل في بعض الحالات إلى مئات في المئة، متجاوزًا بكثير ما يمكن تفسيره بعوامل العرض والطلب الطبيعية، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".
ارتفاع الأسعار ينعكس على المستهلكين
وبدأت آثار هذه الأزمة تظهر بالفعل على المستهلكين، إذ رفعت "أبل" مؤخرًا أسعار عدد من أجهزتها، بما في ذلك أجهزة ماك وآيباد، وأرجعت ذلك إلى الزيادة الكبيرة في تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين نتيجة الطفرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما اتجه عدد من شركات تصنيع الحواسيب والهواتف الذكية إلى رفع أسعار منتجاتها أو تأجيل إطلاق بعض الأجهزة بسبب ارتفاع تكلفة المكونات.
اتهامات بمخالفة قوانين المنافسة
وتزعم الدعوى، التي قُدمت في 25 يونيو 2026، أن الشركات الثلاث انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية، وتحديدًا المادة الأولى من قانون شيرمان (Sherman Act)، من خلال تحويل جزء كبير من طاقتها الإنتاجية إلى تصنيع ذواكر HBM المخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي ذات الهوامش الربحية المرتفعة، مقابل تقليص إنتاج ذواكر DRAM التقليدية.
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها الشركات الثلاث مثل هذه الاتهامات، إذ سبق أن دفعت مليارات الدولارات في العقد الأول من الألفية الحالية لتسوية قضايا مشابهة تتعلق بالتواطؤ والتلاعب بأسعار الذاكرة.
الشركات تلتزم الصمت
ولم تصدر "سامسونغ" أو "SK Hynix" أو "ميكرون" حتى الآن ردودًا تفصيلية على الدعوى الجديدة، إلا أنها كانت قد نفت في قضايا سابقة ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن قرارات الإنتاج والتسعير تستند إلى ظروف السوق والطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.
أزمة قد تستمر حتى 2028
وفي الوقت نفسه، لا تزال سوق الذاكرة تواجه ضغوطًا كبيرة، إذ تتوقع شركة لينوفو استمرار نقص الإمدادات حتى عامي 2027 و2028، مع استمرار مراكز البيانات في استهلاك كميات ضخمة من الرقائق، في حين تحتاج المصانع الجديدة إلى سنوات قبل أن تبدأ الإنتاج بكامل طاقتها.
ومع تحول ذواكر DRAM إلى أحد أكثر المكونات تكلفة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، قد يكون لنتائج هذه القضية تأثير واسع على أسعار الأجهزة الإلكترونية، ومستوى المنافسة، واتجاهات الابتكار في قطاع التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.
-
بسبب أزمة شرائح الذاكرة في الهواتف.. أرباح "شاومي" تتراجع بأقوى من المتوقع
انخفض صافي دخل الشركة في الربع الأول من 2026 بنسبة 57%
أجهزة ومراجعات -
"سامسونغ" تتوقع طلبًا قياسيًا على شرائح الذاكرة
البنية التحتية للحوسبة السحابية سبب الزيادة
زوايا تقنية -
ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة يهدد سوق الهواتف الذكية بأزمة كبرى في 2026
بعض الشركات خفضت إنتاجها بعد أسابيع قليلة من إطلاق الأجهزة
أجهزة ومراجعات