تحول أبعاد سامسونغ لتصميم جواز السفر.. أذكى خطوة في تاريخ الهواتف القابلة للطي
أصبحت الهواتف المسطحة ذات الواجهة الزجاجية مملة بالنسبة لكثير من المستخدمين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يعيش العالم حاليًا لحظة غريبة في عالم التكنولوجيا الاستهلاكية، إذ أصبحت الهواتف المسطحة ذات الواجهة الزجاجية مملة بالنسبة لكثير من المستخدمين.
وبات هناك اهتمام متزايد بالعودة إلى الماضي، فهناك عودة لمتاجر أسطوانات الفينيل، ونهضة جديدة للكاميرات الفيلمية والرقمية بين محبي الطراز الكلاسيكي، فضلًا عن عودة صيحات أزياء الألفية الجديدة (Y2K) بقوة. ويبدو أن الأجيال الأصغر سنًا، على وجه الخصوص، أصبحت تميل إلى كل ما هو ملموس، وتناظري، ويعتمد على التفاعل المقصود.
ويمتد هذا التوجه إلى الأجهزة أيضًا. فهناك شيء مميز في حمل جهاز يتطلب تفاعلًا يتجاوز مجرد تمريرة سريعة على الشاشة، مما يجعل التكنولوجيا تبدو أقل كأداة استخدام يومية وأكثر كأداة ترغب في حملها واستخدامها، بحسب مقال لموقع "CNET" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وبعد عقد من الزمن شهد انحناء مليارات الأشخا فوق مستطيلات زجاجية مضيئة، يبدو أن كل الأشخاص في العالم تقريبًا أصبحوا مرهقين من هذا التشابه.
وهذه هي الروح السائدة التي تستفيد منها الهواتف القابلة للطي بالفعل، ويبدو أن شركة سامسونغ الكورية أدركت أخيرًا كيف تستغلها لصالحها.
المشكلة في الهواتف القابلة للطي لم تكن المفصلة
لسنوات، اعتبر كثيرون أن الهواتف القابلة للطي مجرد أجهزة باهظة الثمن تفتقر إلى العملية، لكن يبدو أنهم كانوا ينظرون إلى المشكلة الخطأ. صحيح أن المخاوف المتعلقة بالمتانة كانت مبررة، لكن العائق الحقيقي أمام انتشار هذه الهواتف لم يكن هندسيًا، بل كانت شاشة الغطاء الخارجية.
فشاشة الغطاء الضيقة والطولية في هاتف Galaxy Z Fold 7 العام الماضي كانت أقرب إلى الإمساك بجهاز تحكم عن بُعد منها إلى أداة مفيدة تسهل الحياة اليومية.
وفي الواقع، كانت تجربة الاستخدام تعاني كثيرًا؛ فعند الكتابة، كانت الأصابع تتداخل، وعند مشاهدة الفيديو، تبدو الصورة غير مريحة. لقد كان هاتفًا لا يريد أن يكون هاتفًا، وجهازًا لوحيًا لا يريد أن يكون جهازًا لوحيًا.
لكن هاتف Galaxy Z Fold 8 بتصميم "Passport" أي حجم جواز السفر يغيّر هذه المعادلة بالكامل.
فالشاشة الخارجية الجديدة بنسبة أبعاد 10:16، إلى جانب الشاشة الداخلية بنسبة 4:3، ليست مجرد تعديلات بسيطة، بل تمثل إعادة ضبط كاملة تجعل الهواتف القابلة للطي أكثر جاذبية للمستخدمين.
فجأة، لم تعد تستخدم جهازًا غريبًا يشبه جهاز تحكم هشًا. أصبحت الشاشة الخارجية عملية فعلًا لإرسال الرسائل وإنجاز المهام اليومية، بينما توفر الشاشة الداخلية الحجم المثالي الذي يجعل مشاهدة الفيديو غامرة وسهلة الحمل في الوقت نفسه. كما أصبحت الكتابة أكثر طبيعية وسلاسة.
وهذا هو المعنى الحقيقي لعبارة "الشكل يتبع الوظيفة"، ليس كشعار تصميمي، بل كحل فعلي لمشكلة رافقت الهواتف القابلة للطي منذ ظهورها.
"سامسونغ" تستعد لما هو قادم
تفيد التسريبات بأن شركة أبل قادمة إلى سوق الهواتف القابلة للطي، وأصبحت الشائعات متكررة ومتسقة إلى درجة يصعب تجاهلها. ومن المتوقع أن تقدم الشركة هاتف آيفون ألترا أو آيفون فولد بتصميم قابل للطي قريبًا، ومن المرجح أن يعتمد تصميم جواز السفر نفسه الذي يتجه إليه الجميع.
وإذا كان التاريخ دليلًا، فعندما تدخل "أبل" أي فئة جديدة من المنتجات، يصبح منافستها أكثر صعوبة. فهي لا تخترع الفئة دائمًا، لكنها تمتلك قدرة واضحة على إعادة تعريفها، لتجعل الجميع يبدون وكأنهم يحاولون اللحاق بها.
لكن "سامسونغ" لا تنتظر حدوث ذلك. فبدلًا من ذلك، تقوم الشركة الكورية بشيء لم نشهده منها منذ سنوات، وهو التحرك بحسم. فهي تراهن بقوة على ثلاثة تصاميم مختلفة هي Fold 8 وFold 8 Ultra وFlip 8، بحيث يخدم كل منها استخدامات وفئات مختلفة من المستخدمين.
كما خفّضت سُمك هواتفها القابلة للطي إلى 4.1 ملم فقط، متجاوزة حدودًا كان يُعتقد سابقًا أنه يصعب تجاوزها.
والأهم من ذلك، اعتمدت "سامسونغ" تصميم جواز السفر بنسبة 4:3 كمعيار موحد، وهو التصميم الذي أكدت المراجعات والتسريبات ومجموعات اختبار المستخدمين أنه الأكثر تفضيلًا.
وهذا ليس موقفًا دفاعيًا أو اعترافًا بأن التصاميم السابقة كانت خاطئة، بل هو محاولة من "سامسونغ" لوضع الأساس الذي يمنحها أفضل فرصة لمنافسة "أبل".
وبحلول الوقت الذي تكشف فيه "أبل" عن هاتفها القابل للطي، والذي تشير الشائعات إلى أنه سيُعلن في سبتمبر المقبل خلال مؤتمرها السنوي، ستكون "سامسونغ" قد أمضت سنوات في تطوير هذه الفئة، وبناء شراكات ضمن منظومتها، وتعزيز دعم المطورين، والأهم من ذلك، جعل الهواتف القابلة للطي تبدو أقل كمنتج جديد وأكثر باعتبارها مستقبل التقنية الشخصية.
وربما تهيمن "أبل" في النهاية على الفئة الفاخرة عند دخولها هذا السوق، لكن "سامسونغ" ستكون قد جعلت الهواتف القابلة للطي هي الوضع الطبيعي الجديد، والنقطة المرجعية التي ستُقاس عليها جميع الأجهزة الأخرى.
لحظة فارقة للهواتف القابلة للطي
بعد 16 عامًا من هيمنة الهواتف الزجاجية المسطحة، يبدو أن العالم نتجاوز فكرة أن كل جهاز حوسبة يجب أن يكون مجرد مستطيل نحيف.
وما يحل محلها الآن هو شيء أكثر ثراءً، يتمثل في أجهزة تتيح طرقًا متعددة للتفاعل معها؛ هاتف يمكن طيه ليصبح جهاز قراءة صغيرًا، وشاشة خارجية للمهام السريعة، وشاشة داخلية واسعة تمنح تجربة غامرة.
ويقدم هذا الجيل الجديد من الهواتف القابلة للطي تنوعًا في الشكل، وتصميمًا أكثر أناقة، وتفاعلًا ملموسًا، إضافة إلى عنصر المتعة والأصالة.
وهذا تحديدًا ما تريده الأجيال التي نشأت بعد ثورة الهواتف الذكية، فالأمر لا يتعلق بالحنين إلى ما قبل عصر الهواتف الذكية، لأن كثيرًا من هذه الأجيال لم تعشه أصلًا، بل يتعلق بالشعور بالملل من الأجهزة الزجاجية المسطحة والرغبة في تكنولوجيا أكثر تعبيرًا وتميزًا.
إن اعتماد "سامسونغ" لتصميم جواز السفر كمعيار موحد ليس تنازلًا، بل رسالة واضحة تقول: "هذا هو مستقبل الهواتف، ونحن من يحدد ملامحه".
-
كل ما أعلنت عنه "سامسونغ" في Galaxy Unpacked 2026
هواتف قابلة للطي وساعتان ذكيتان وميزات ذكاء اصطناعي جديدة
أجهزة ومراجعات -
iOS 27 يكشف مفاجأة "أبل".. دليل جديد يؤكد اقتراب إطلاق آيفون ألترا
إشارات واضحة إلى جهاز يعمل ببطاريتين
أجهزة ومراجعات -
هل يكرر آيفون ألترا أزمة iPhone X؟
تقارير تتوقع تأخير الإطلاق ونقصًا حادًا في المعروض
أجهزة ومراجعات