أجهزة

دراسة تحذر: الشاشات تهدد نمو الأطفال دون سن العامين

توصلت الدراسة إلى أن استخدام الشاشات خلال هذه المرحلة يرتبط بآثار سلبية طويلة الأمد على الصحة وجودة الحياة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

توصلت دراسة بارزة إلى أن تعرّض الرضع والأطفال الصغار دون سن الثانية للشاشات يرتبط بآثار سلبية طويلة الأمد على الصحة وجودة الحياة، وينبغي تجنبه.

وتحذر الدراسة من أن استخدام الشاشات خلال هذه المرحلة قد يؤدي إلى مجموعة واسعة من المشكلات المتعلقة بالنمو والتطور، وتدعو إلى إجراء مزيد من الأبحاث العاجلة بشأن المخاطر التي تشكلها الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها من الأجهزة الرقمية على الرضع.

وفي الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام على العادات الرقمية للمراهقين وخطط الحكومة لحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، يشعر الباحثون بالقلق من وجود ما وصفوه ب"النقطة العمياء المتعلقة بالرضع" في السياسات، في وقت أصبح فيه استخدام الشاشات جزءًا راسخًا من أساليب التربية اليومية، بحسب تقرير لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اطلعت عليه "العربية Business".

وقال ريف كلايتون، المحاضر الأول في الإعلام والاتصال بجامعة ليدز، والذي شارك في قيادة البحث، إن الآباء، في ظل غياب الإرشادات المتعلقة باستخدامهم الشخصي للشاشات، "يعلمون الأطفال والرضع دون قصد تطوير عادات وعلاقات غير صحية مع الأجهزة المزودة بالشاشات".

وأضاف كلايتون: "يجب أن يتغير هذا الوضع".

وتدعو الدراسة، التي وُصفت بأنها المراجعة الأكثر شمولًا حتى الآن لجميع الأبحاث العالمية المتاحة حول هذا الموضوع، الحكومة إلى إعادة النظر في الإرشادات التي نشرتها مؤخرًا بشأن استخدام الشاشات للأطفال دون سن الخامسة.

توصي هذه التوجيهات بتجنب استخدام الشاشات للأطفال دون سن الثانية، لكنها تُضيف شرطًا: "باستثناء الأنشطة المشتركة التي تُشجع على الترابط والتفاعل والحوار".

مع ذلك، تكشف الدراسة الجديدة عن مجموعة واسعة من الأضرار المحتملة المرتبطة باستخدام الشاشات للأطفال الرضع، بما في ذلك انخفاض فرص الترابط مع الوالدين ومقدمي الرعاية، وقلة وقت اللعب البدني مع الأطفال الآخرين، ومحدودية نمو اللغة.

وتشير الدراسة إلى أن استخدام الشاشات في هذه السن المبكرة قد يزيد من فرط التحفيز وصعوبة النوم، وله آثار سلبية على صحة العين وسمنة الأطفال. كما تثير الدراسة مخاوف من لجوء الرضع إلى الأجهزة الرقمية بحثًا عن الراحة والهدوء، بدلًا من اللجوء إلى الوالدين.

ولم تُثبت المراجعة، التي أجراها باحثون من أربع جامعات بريطانية ضمن فريق "Action on Digital Device Immersive Conditions Team"، وجود علاقة سببية بين استخدام الشاشات وحالات نمائية محددة.

مع ذلك، فقد أكدت الدراسة أنه "لا ينبغي تعريض الأطفال دون السنتين لوقت شاشة منتظم ومقصود. فالتعرض السلبي للشاشات أمر لا مفر منه في المجتمع، لذا فإن إضافة الاستخدام المتعمد يزيد من المخاطر دون أي فائدة تُذكر".

وأوصت الدراسة بإعادة النظر في أي إرشادات رسمية تشجع على تعريض الأطفال دون سن الثانية بشكل منتظم لـ"وقت الشاشة المشترك، أو وقت الشاشة لأغراض التعلم، أو وقت الشاشة للتواصل، أو وقت الشاشة للأطفال الذين يعانون من إعاقات أو صعوبات في التعلم"، لأن هذه التوصيات قد يُساء فهمها من قبل الآباء ومقدمي الرعاية، بما يوحي بأنها آمنة أو حتى مستحسنة.

وبناءً على نتائجهم، يدعو فريق البحث - من جامعات ليدز، وليدز ترينيتي، ولوفبورو، وأستون - إلى إجراء "تقييم لمخاطر وقت الشاشة للرضع" لمساعدة الجهات المعنية على تقديم دعم مُوجّه للأسر التي قد تبدأ لدى أطفالها مؤشرات على وجود جوانب ضعف أو تأخر في النمو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط