الأجهزة المنزلية الذكية ليست كما تبدو.. عيوب خفية قد تغير رأيك قبل الشراء
غالبًا ما تطغى المزايا الواضحة للأجهزة المنزلية الذكية على العيوب التي تصاحبها
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تُعد الأجهزة المنزلية الذكية بلا شك أكثر راحة من الطرازات التقليدية، فمن الميزات سهلة الاستخدام والإدارة عن بُعد إلى تسهيل استكشاف الأعطال وإصلاحها والتحسينات المستمرة، يصعب تجاهل مزاياها.
فعلى سبيل المثال، إذا كنت تمتلك ثلاجة ذكية، فسوف تُخبرك عندما توشك المؤن على النفاد، وتُنبهك إلى الأطعمة التي تقترب من انتهاء صلاحيتها، وتتيح لك التحقق من محتوياتها عن بُعد عبر كاميرا مدمجة، بل وتقترح عليك وصفات بناءً على المكونات المتوفرة لديك.
كما توفر أجهزة ذكية أخرى، مثل الغسالات والمجففات وأفران الميكروويف والأفران وأسطح الطهي، مجموعة واسعة من المزايا، ما يحول المنزل العادي إلى منزل ذكي متكامل. لكن هذه الراحة تأتي بتكلفة، وغالبًا ما تطغى المزايا الواضحة على العيوب التي تصاحبها، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
ويتمثل أكبر خطر في امتلاك جهاز منزلي ذكي في جمع البيانات، إذ تجمع معظم هذه الأجهزة معلومات حول كيفية استخدامك لها. وليس هذا فحسب، بل إن هذه الأجهزة غالبًا ما تشارك بياناتك مع أطراف ثالثة.
فعلى سبيل المثال، يمكن للثلاجة الذكية مشاركة بيانات حول عدد مرات فتح بابها يوميًا، أو قد ترسل الغسالة الذكية تفاصيل عن طريقة استخدامها وعدد مرات تشغيلها.
وإلى جانب ذلك، تكون الأجهزة الذكية في بعض الأحيان أكثر صعوبة وأعلى تكلفة في الإصلاح، نظرًا لأنها تحتوي على مكونات أكثر تطورًا. ويؤثر ذلك أيضًا بشكل مباشر في العمر الافتراضي للجهاز. فكلما زاد عدد المكونات في الجهاز، ارتفعت احتمالية تعرضه للأعطال.
ونظرًا لأن الأجهزة الذكية تكون عادةً أعلى سعرًا منذ البداية، فقد ينتهي بك الأمر إلى دفع مبلغ أكبر مقابل جهاز يتعطل في وقت أبكر من البدائل المتاحة.
مخاوف الخصوصية
عندما نتحدث عن مخاوف الخصوصية، فإن الأمر يتعلق في المقام الأول بالبيانات التي تجمعها الأجهزة المنزلية الذكية وكيفية استخدام الشركات المصنعة لها.
فقد تستخدم بعض الشركات هذه البيانات لتحسين تجربة الاستخدام أو حتى للمساعدة في تشخيص الأعطال، بينما تعتمد شركات أخرى عليها لبناء ملفات تعريف للمستخدمين، ما يساعدها على استهدافهم بشكل أفضل في عمليات الشراء المستقبلية.
بالإضافة إلى ذلك، تشارك بعض الشركات هذه البيانات مع أطراف ثالثة، وهو ما يشكل خطرًا كبيرًا على الخصوصية. ويرجع ذلك إلى أن هذه المعلومات يمكن استخدامها بطرق متعددة، بما في ذلك استهداف المستخدمين بالإعلانات في محاولة للتأثير في سلوكهم الشرائي.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الشركات توضح بوضوح نوعية البيانات التي تجمعها، وكيفية استخدامها، والجهات التي تشاركها معها، إلا أن ليس جميع الشركات تتمتع بالمستوى نفسه من الشفافية.
مخاطر أمنية
وبعيدًا عن ذلك، فإن أي جهاز متصل بالإنترنت قد يكون عرضة للاختراق. ومرة أخرى، ورغم أن معظم الشركات المصنعة تدمج آليات أمنية متقدمة لحماية الأجهزة من مثل هذه التهديدات، فقد سُجلت بالفعل حالات تعرضت فيها أجهزة منزلية ذكية وكاميرات منزلية وحتى أنظمة أمنية للاختراق.
كما أن التهديدات تتطور باستمرار، ما يجبر الشركات المصنعة على إصدار تحديثات دورية لسد الثغرات الأمنية المعروفة. وبالتالي، فإن الأمر يمثل تحديًا مستمرًا.
وتتمثل المشكلة الأكبر في أنه عند اختراق جهاز منزلي ذكي، فقد يؤدي ذلك إلى تعريض الشبكة المنزلية بالكامل للخطر، مما يسمح للجهات الخبيثة بالوصول إلى أجهزة أخرى، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية.
أما عند استخدام جهاز منزلي تقليدي غير ذكي، فتظل بياناتك أكثر أمانًا نسبيًا، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع المستخدمين المهتمين بالخصوصية إلى التردد في اعتماد الأجهزة الذكية.
وبالمثل، لا يمكن اختراق هذه الأجهزة أو التحكم بها عن بُعد من قبل جهات خبيثة، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا.
الاعتماد على الإنترنت
من أبرز سلبيات الأجهزة المنزلية الذكية أيضًا اعتمادها على الاتصال المستمر بالإنترنت. فمن دون هذا الاتصال، لن تتمكن من التحكم عن بُعد في كثير من هذه الأجهزة، كما ستتوقف العديد من الميزات التي يُروج لها بشكل كبير عن العمل.
وليس هذا فقط، بل إن بطء سرعة الإنترنت أو ارتفاع زمن الاستجابة قد يزيد أيضًا من الوقت الذي يستغرقه الجهاز للاستجابة للأوامر. كما قد تسهم الأجهزة الذكية في حدوث تداخل أو ازدحام في شبكة الواي فاي داخل المنزل، مما قد يؤثر في أداء أجهزة أخرى أكثر أهمية.
ويجعل هذا الاعتماد على اتصال إنترنت مستقر الأجهزة الذكية أقل موثوقية نسبيًا من نظيراتها التقليدية الأقدم.
عمر افتراضي أقصر
إضافة إلى ذلك، قد تتمتع الأجهزة المنزلية الذكية بعمر افتراضي أقصر، والأسوأ من ذلك أنه غالبًا لا توجد معلومات واضحة بشأن ذلك.
ويُعد أحد الأسباب الرئيسية هو أن هذه الأجهزة أصبحت أكثر تعقيدًا، إذ تحتوي على مكونات وأجهزة استشعار إضافية، ما يزيد من احتمالية تعرضها للأعطال.
وبطبيعة الحال، يمكن إصلاح العديد من هذه المشكلات، لكن مع تزايد الأعطال بمرور الوقت، يصل المستخدمون غالبًا إلى مرحلة يتوقفون فيها عن إصلاح الجهاز، لأن تكاليف الإصلاح لم تعد تبدو مجدية من الناحية المالية.
ولا ينبغي أن ننسى أن العمر الافتراضي لجهازك الذكي يعتمد أيضًا على الشركة المصنعة. فعندما تتوقف الشركات عن دعمه وإصدار تحديثات لإصلاح الأخطاء المعروفة والتحديثات الأمنية، تصبح هذه الأجهزة مصدرًا للمخاطر.
وتوفر معظم الشركات المصنعة دعمًا برمجيًا يتراوح بين خمس وعشر سنوات، لكن لا يوجد معيار موحد لذلك. أما الأجهزة التقليدية، فعادةً لا تواجه المصير نفسه، وقد تستمر في العمل لفترة أطول بكثير لأنها لا تعتمد على الدعم البرمجي من الشركات المصنعة.
-
5 أجهزة لا تتركها موصولة بالكهرباء طوال الليل
تستهلك بعض الأجهزة الكهرباء أثناء إبقائها متصلة بمصدر الكهرباء حتى في حالة عدم ...
نصائح تقنية -
بينها مصابيح LED.. هذه الأجهزة تدمر جودة نومك كل ليلة
تؤدي هذه الأجهزة إلى تثبيط هرمون الميلاتونين وهو ما يتسبب في حالة من التنبيه ...
نصائح تقنية -
5 أجهزة تقنية تستخدمها يوميًا قد تراقب نشاطك دون أن تدرك
منها الراوتر وشاشة التلفزيون الذكية
الأمن الإلكتروني