.
.
.
.

درون بريطاني مسلح ببندقيتي قنص ومزود بست مراوح!

"أي ناين" سيغير مفاهيم عمليات الاختراق في المناطق الحضرية

نشر في: آخر تحديث:

تعتبر مهام الاقتحام والاختراق من أخطر العمليات في الحرب البرية، إذ يجب أن يقوم أفراد القوات البرية في الكثير من الأحيان بتفجير باب منشأة أو غرفة ثم الاندفاع إلى الداخل لإطلاق النار على العدو من مسافة قريبة. وتشهد مثل هذه العمليات عادة وقوع ضحايا سواء قتلى أو مصابين بنسب عالية جدًا، لا سيما بين أولئك الذين يكونون في مقدمة الاقتحام أو يعبرون الأبواب أولًا.

ولكن الجديد اليوم هو أن هذه المخاطر والأساليب والخطط كلها على وشك أن تصبح من أحداث الماضي التاريخية مثلها مثل المبارزة بالسيوف والقتال باستخدام السهم والحربة.

درون i9

نشرت "التايمز" اللندنية أن بريطانيا قامت بتطوير درون قتالي هجومي مصمم لمساعدة الجنود على اختراق الدفاعات في المناطق الحضرية بالتحكم من بُعد. يمكن للدرون، الذي أطلق عليه اسم i9 "أي ناين"، التنقل في داخل المناطق المغلقة والمغطاة وتحديد مواقع الأهداف وتنفيذ الأوامر بإطلاق وابل من النيران من بندقيتي قنص.

الاقتحام وتحييد الأهداف

تم تطوير الدرون i9 لصالح القوات المسلحة البريطانية للعمل كسلاح اختراق، حيث يستطيع التحليق والانتقال إلى داخل غرفة صغيرة أو منزل يشغله قوات العدو وتحييده من الداخل. يتولى الدرون i9 القيام بأخطر جزء في عمليات الاقتحام والاختراق، حيث يمكن للقوات البرية أن تستخدم مركبة لاقتحام وكسر باب أي منشأة أو مخبأ بينما يحلق درون i9 استعدادًا للاندفاع إلى الداخل بمجرد كسر الباب، حيث تنقل كاميراتها بثا مباشرا من داخل الموقع وتحديد أماكن الأعداء بدقة، وعندئذ يمكن للجندي الذي يتولى تشغيل درون i9 التحقق من أن الأهداف معادية ثم يصدر الأمر بفتح النار.

بسبب الحوائط والأسقف

تم تزويد درون i9 بمجموعه من ستة أزواج من الشفرات الدوارة لتحقيق الرفع اللازم والسرعة المرجوة في إطار تقنية تقضي على ظاهرة سقوط وتحطم الدرون عند التحليق بالقرب من الحوائط أو الأسقف، والتي كانت تعوق تدفق الهواء إلى مراوح الدرون في الأماكن المغلقة والمغطاة في السابق.

تقنية "الرؤية الآلية"

كما يوظف درون i9 تقنية "الرؤية الآلية" لتحديد الأهداف، حيث يقوم تلقائيًا باختيار المقاتلين الأعداء الذين يظهرون في مجال رؤية كاميرا الدرون بدلًا من أن ينشغل جندي التحكم والتشغيل بأداء تلك المهمة يدويًا. وتستفيد هذه التقنية مما تم تحقيقه من تطور في مجال السيارات ذاتية القيادة، والتي تستطيع أنظمة تشغيلها تحديد علامات الطريق والعقبات من خلال كاميرات تلتقط الصور مباشرة وتقارنها بصور الأجسام المخزنة في ذاكرة مكتبة مرئية لكل ما يمكن أن يظهر على الطرق.

"رأس كبش" طائر

ولا يعد البشر هم الهدف الوحيد لـ i9، حيث يستطيع الدرون القيام بوظيفة "رأس الكبش" الطائر، على غرار المدق أو رأس الكبش وهي الآلة التي تظهر في بعض الأفلام التاريخية أو الرسومات التي تصور معارك حربية قديمة وتشبه رأس الكبش وكانت تستخدم لضرب جدران أو أبواب الحصون لشقها واقتحامها. إن المدق في أبسط صوره هو عمود خشبي يحمله عدد من الرجال، ويدفعونه بقوة لتحطيم عائق ما.

ويكون زخم الحركة الذي يولده المدق كافياً لتحطيم الهدف إذا كان العمود الخشبي ضخماً بما فيه الكفاية وإذا تم دفعه بالسرعة الكافية، وهي نفس الفكرة التي يقوم بها درون i9 لطرد أي درون معادٍ من الأجواء بشكل مستقل ودون حاجة للتحكم اليدوي من المُشغل. وتعتبر هذه القدرة الذاتية أحد المميزات بالغة الأهمية، حيث يمكن للدرون i9 التحليق بسرعة كبيرة متفوقًا على أي درون آخر يتم تشغيله والتحكم فيه وتوجيهه يدويًا.