.
.
.
.

قبل الموعد بـ5 سنوات.. سلاح ردع استراتيجي متطور أميركي

الهندسة الرقمية كلمة السر بتوقع دخول منظومة صواريخ باليستية عابرة للقارات من الجيل التالي الخدمة بسلاح الجو الأميركي بـ2026

نشر في: آخر تحديث:

وفقا لتقرير صادر عن سلاح الجو الأميركي، من المرجح أن يتم تسلم الصاروخ الباليستي الجديد العابر للقارات في عام 2026، أي قبل عدة سنوات مما كان متوقعا في السابق، بالاستناد إلى معلومات قدمتها كبريات الشركات العاملة في مجال تطوير منظومة الردع الاستراتيجي البري GBSD الناشئة.

بحسب ما نشرته مجلة National Interest الأميركية، كان من المقرر أن يظهر برنامج نورثروب غرومان، الذي يتم تنفيذه حاليًا بموجب عقد ينص على تسليم السلاح الجديد في 2030، لكن وفقا لما جاء في التقارير الأخيرة من المتوقع أن يدخل الخدمة في وقت مبكر.

الدفاعات النووية الأميركية

قال جون تيستر، سيناتور ينتمي إلى الحزب الديمقراطي ورئيس اللجنة الفرعية لمخصصات الدفاع في مجلس الشيوخ، في تقرير لسلاح الجو الأميركي: "نتوقع إنتاج منظومة الرادع الاستراتيجي الأرضي بدءًا من عام 26 وتنتهي في عام 36"، مشيرًا إلى أن المركز الأول سيكون قي قاعدة شايان بوايومنغ، يليها قاعدة القوات الجوية في مالمستروم، ثم قاعدة مينوت التابعة لسلاح الجو. وأضاف سيناتور تيستر أن "المضي قدمًا مهم للغاية بالنسبة لدفاع البلاد (الولايات المتحدة)".

رافق تيستر رئيس أركان القوات الجوية جنرال تشارلز براون في زيارة إلى قاعدة مالمستروم الجوية لتقييم تجهيزات وتسليح القاعدة ومناقشة سبل تحديث القوة الدفاعية. بطبيعة الحال، ونظرًا للدور الذي تلعبه قاعدة مالمستروم في مجال الدفاع النووي الاستراتيجي، مع انتشار صوامع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات عبر مونتانا ووايومنغ ونورث داكوتا، كان تحديث الأسلحة النووية أيضًا نقطة تركيز رئيسية.

منظومة ردع استراتيجي موثوقة

قال جنرال براون: "يسمح [وجود] رادع نووي آمن وموثوق للأمة (الولايات المتحدة) بالتفاوض من موقع قوة، ويوفر لها ولحلفائها مظلة من الحماية، ويثبط العدوان في جميع أنحاء العالم. توفر ميزة الضربة العالمية دعامة مهمة للدبلوماسية الأميركية وعنصر طمأنة لحلفاء وشركاء واشنطن". ومضى قائلًا إنه "بغض النظر عن المقاتلة أو السلاح أو المنظومة، يجب علينا التحديث من أجل الحفاظ على قدرتنا على الضربة ... في أي وقت وفي أي مكان".

جهود نشطة للتحديث

بينما يواصل سلاح الجو الأميركي بذل جهود نشطة للحفاظ على وتحديث واختبار الصواريخ العابرة للقارات Minuteman III التي تعود إلى حقبة الستينيات لسد الفجوة حتى وصول منظومة الردع الاستراتيجي البري الجديدة، كان هناك قلق متزايد بشأن عمر وتقادم Minuteman III لسنوات عديدة، لذلك فإنه ليس من المستغرب أن يكون هناك جهود لتسريع عملية إنتاج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الجديدة.

الهندسة الرقمية

نظرًا للتفاصيل بالغة التعقيد في مجال هندسة أنظمة أسلحة بهذه الأهمية، والتي، وفقًا للشركات القائمة على تنفيذ المشروع، يجب بناؤها بحيث يمكن تطويرها وتحديثها وترقيتها أولًا بأول بمعايير فنية تتواكب مع تغير التهديدات، إلا أن الإعلان عن قرب الحصول على المنظومة في موعد مبكر محتمل يرجع إلى أن هناك أسبابًا تجعله في الواقع أمرًا غير مفاجئًا إلى هذا الحد. يعد GBSD من أوائل البرامج، التي استخدمت أساليب تطوير الهندسة الرقمية، التي ترتكز على نظم المحاكاة الحاسوبية المتقدمة.

تقنيات المحاكاة المتقدمة

تسمح تقنيات المحاكاة المتقدمة بسرعة التصميم وتطوير أداء أنظمة الأسلحة، بل وحتى تكرارها، بهدف تحقيق نتائج واعدة. ومن المرجح أن الهندسة الرقمية يمكن أن تكون أحد الأسباب التي ساعدت على بدء تحليق طائرات الجيل السادس التابعة لسلاح الجو الأميركي بالفعل في السماء، قبل سنوات من الموعد المحدد لبدء إنتاجها.

مرونة وسهولة وسرعة ودقة

وفيما يتعلق بمنظومة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الجديدة على وجهة الخصوص، فمنذ عدة سنوات سبق أن أوضح ويل روبر، المدير التنفيذي السابق لإدارة التعاقدات بالقوات الجوية الأميركية، أن تقنيات الهندسة الرقمية مكنت مطوري أسلحة الخدمة من تحليل ما يصل إلى 10 تصميمات مختلفة قبل اتخاذ القرار، دون الحاجة إلى قضاء سنوات بالفعل في بناء نماذج واختبارها.

أصبحت الهندسة الرقمية دقيقة للغاية بحيث يمكن نسخ جميع التفاصيل المتعلقة بالأداء الفني لأنظمة الأسلحة والديناميكا الهوائية والمدى والاستهداف بدقة كبيرة، وهو ما يساعد بشكل كبير على سرعة ابتكار وتطوير الأسلحة.