حزب الله

القضاء العسكري بلبنان يتهم عناصر من حزب الله بقتل جندي أممي

المتحدث باسم اليونيفيل: صدور قرار الاتهام في قضية مقتل الجندي الإيرلندي خطوة مهمة نحو العدالة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

اتهم القضاء العسكري اللبناني خمسة عناصر من حزب الله، أحدهم موقوف، بجرم القتل عمداً في الاعتداء على دورية لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، والذي أسفر عن مقتل جندي إيرلندي، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس" اليوم الخميس.

وقُتل الجندي الإيرلندي شون روني (23 عاماً) وأصيب ثلاثة آخرون من زملائه بجروح في 14 كانون الأول/ديسمبر خلال حادثة تخللها إطلاق رصاص على سيارتهم المدرعة أثناء مرورها في منطقة العاقبية في جنوب البلاد. وبعد أقل من أسبوعين، سلّم حزب الله الجيش مطلق النار الأساسي.

واتهم القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان عناصر ينتمون إلى حزب الله بـ"تأليف جماعة من الأشرار، وتنفيذ مشروع جرمي واحد".

وأكد أن أفعال كل من الموقوف محمّد عيّاد وأربعة فارين من وجه العدالة تنطبق على الفقرة الخامسة من المادة 549 من قانون العقوبات اللبناني والتي تنصّ على أنه "إذا ارتكب جرم على موظّف رسمي أثناء ممارسته الوظيفة أو في معرض ممارستها أو بسببها يعاقب بالإعدام".

وخلص القرار، الذي اطلعت عليه "فرانس برس" ويقع في ثلاثين صفحة، إلى اتهام الأشخاص المذكورين بـ"القتل عمداً". وأحال الجميع على المحكمة العسكرية لمحاكمتهم.

كما سلّم صوان نسخة عن القرار الاتهامي إلى قوة اليونيفيل.

وأظهرت تسجيلات بالصوت والصورة لكاميرات مراقبة ضُبطت في محيط موقع الاعتداء، وفق القرار الاتهامي، "بشكل واضح محاصرة الدورية المعتدى عليها من كلّ الجهات، ومهاجمتها من قبل مسلحين، وقد سمع بعضهم يقول "نحن من حزب الله"، وينادون بعضهم عبر الأجهزة اللاسلكية".

وتعليقاً على القرار الاتهامي، قال المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تيننتي "هذه خطوة مهمة نحو العدالة، ونواصل الدعوة لمحاسبة جميع الجناة المتورطين". وأضاف المتحدث: "الهجمات على الرجال والنساء الذين يخدمون قضية السلام تعتبر جرائم خطيرة ولا يمكن التسامح معها. نتطلع إلى تحقيق العدالة للجندي روني وزملائه المصابين وعائلاتهم".

وكان القضاء اللبناني ادعى مطلع العام على سبعة أشخاص بجرائم "إطلاق النار تهديداً من سلاح حربي غير مرخص وتحطيم الآلية العسكرية وترهيب عناصرها".

وسارع حزب الله إثر مقتل الجندي الإيرلندي برصاصة اخترقت رأسه من الخلف إلى تعزية قوة اليونيفيل. ودعا على لسان مسؤول فيه إلى عدم إقحامه في الحادثة "غير المقصودة". ثم عمد إلى تسليم مطلق النار الأساسي في إطار تعاونه مع التحقيق الذي أجرته مديرية المخابرات في الجيش.

ولم تحدّد قوة اليونيفيل تفاصيل الحادثة التي وقعت خارج نطاق عملياتها، فيما أورد الجيش الإيرلندي أن سيارتين مدرعتين فيهما ثمانية أفراد، تعرضتا "لنيران من أسلحة خفيفة" أثناء توجههما إلى بيروت.

وتقع بين الحين والآخر مناوشات بين دوريات تابعة لليونيفيل ومناصري حزب الله في منطقة عمليات اليونيفيل قرب الحدود في جنوب البلاد. لكنها نادراً ما تتفاقم وسرعان ما تحتويها السلطات اللبنانية.

وقوة اليونيفيل موجودة في لبنان منذ العام 1978، وتضم نحو عشرة آلاف جندي وتنتشر في جنوب لبنان للفصل بين لبنان وإسرائيل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة