الجامعة العربية
الجامعة العربية تبحث استعادة وثائق العرب المنهوبة
عقدت الجامعة العربية اليوم الخميس، اجتماعاً مشتركاً مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف الذي يضم جميع الدول العربية لبحث استعادة الوثائق العربية المنهوبة لدى الدول الاستعمارية.
وصرح الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف ورئيس هيئة الوثائق والمحفوظات بسلطنة عمان في تصريحات صحافية الخميس، بأن أرشيف الدول العربية يواجه العديد من التحديات، تتمثل في محاولة طمس التراث العربي والإسلامي بالإضافة إلى تزوير وتشويه التراث الفكري للأمة العربية وتاريخها الطويل بعد أن تطاولت أيادي المستعمر الأجنبي لبعض الدول العربية على محتوى ومشتملات أرشيفاتها الوثائقية القومية المحفوظة.
فقد تم ترحيل هذه الوثائق إلى أرشيفات الدول الأجنبية وكذلك طمس الحقائق من خلال تشويه وتزوير وتزييف مضمون الوثائق العربية المسلوبة والمنهوبة من قبل الاحتلال والاستعمار الأجنبي.
وأضاف أن الهدف من الاجتماع هو عرض الموضوع على مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري للحصول على دعم القيادة السياسية العربية للحفاظ على الرصيد الوثائقي المحفوظ لدى مراكز الأرشيفات الوطنية العربية، والعمل على استرجاع الأرشيفات المسلوبة والمنهوبة والمرحلة لما تحمله في طياتها من حقوق سياسية ومدنية للدول العربية، خاصة فيما يتعلق بفلسطين والقدس المحتلة والعمل على إيجاد استراتيجية عربية تهدف إلى رصد الوثائق التي لها صلة بالمنطقة العربية في الأرشيفات الأجنبية وكذلك إنقاذ الأرشيفات من الضياع والاندثار والسلب والنهب والتزييف والتزوير.
الجزائر ومصر والعراق وفلسطين.. وسرقة الوثائق
من جانبها قالت هالة جاد مدير إدارة المكتبات والتوثيق في الجامعة لـ"العربية.نت"، إن الوثائق المنهوبة تشمل وثائق تاريخية وتراثية خاصة بعدة دول عربية، منها الجزائر التي تعرضت متاحفها ودار وثائقها للسرقة إبان الاحتلال الفرنسي ومازالت تعرض هذه الوثائق في متاحف فرنسا مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك سلم الجزائر عام 2003 ختم الداي حسين والي الجزائر الذي استولت عليه فرنسا أثناء الاحتلال، كما أعادت لمصر في أكتوبر الماضي قطعا أثرية من تابوت ملك مدفون في وادي الملوك بالأقصر.
وقالت إن العراق تعرض متحف آثاره الوطني ببغداد للنهب الكامل في العاشر من أبريل من العام 2003 بعد يوم واحد من دخول القوات الأميركية، وسرق منه أكثر من 14 ألف قطعة أثرية لم يتم العثور عليها حتى الآن، إضافة إلى وثائق ومحفوظات تاريخية تروي تاريخ العراق وحضاراته وبعد أن نجح العراقيون في إعادة وترميم متحفهم الوطني بدأوا حملة دولية واسعة لاستعادة وثائقهم وتراثهم المنهوب وهو ما تسعى الجامعة إلى مساعدتهم فيه.
وتضيف هالة جاد أن جميع الوثائق التاريخية الخاصة بمدينة القدس وقعت في يد الاحتلال الإسرائيلي وقامت إسرائيل بتزويرها وتغييرها لإثبات أحقيتها في المدينة المقدسة، وبعض من هذه الوثائق يكشف حدود القدس وملكية أراضيها للعرب والمسلمين وتأكيد عروبتها وتدحض افتراءات اليهود بأنهم أصحاب المدينة المقدسة إضافة إلى وثائق خاصة مليئة بالمعلومات عن طبوغرافية القدس، وأحيائها وطُرقها ودُورها.
وقالت إن دور الجامعة العربية في دعم الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف وحثها للدول على الانضمام للفرع، يأتي بهدف الحصول على تصويت أعلى ومكثف في المجلس الدولي للأرشيف من أجل استعادة وثائق العرب المنهوبة، مشيرة إلى أنه تم إعداد مذكرة تعاون بين الفرع والجامعة العربية للتوقيع عليها في يوم الاحتفال باليوم العربي للوثيقة المقرر يوم 26 أكتوبر المقبل بمقر الجامعة.