مباشر

شهادة إنقاذ العالم و... وفاة النفط!

سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:

مؤتمرات البيئة الهادفة لإنقاذ العالم وتحوّل أعمالها من التنظير إلى العمل الجاد والتدبير ووضع تواريخ محددة لما يسمى بـ«صفر انبعاثات كربونية» هو أقرب لعملة ذات وجهين الأول جيد حيث يضمن هواء نقيّاً للأجيال المقبلة وعدم ذوبان الجليد وتوقف التصحر والجفاف وارتفاع حرارة الجو والفيضانات، إلا أنَّه بالمقابل سيعني انتهاء دور النفط الاقتصادي وأسعاره المرتفعة ومن ثَمَّ التأثير المدمر على الدول المعتمدة في اقتصادها على النفط كحال بلدنا.
***
ولا شك أن مؤتمرات البيئة تقوم بعمل جيد في مخرجاتها كما أنَّ وضع مشاريعها وخططها للعلن يفيد الدول النفطية بالدرجة الأولى كونه يحذرها بشكل علمي ومسبَّق مما هو قادم فتصبح المسؤولية كاملة على الدول المعنية كقيادات وحكومات ومجالس تشريعية وشعوب للتأكد من أنّ اقتصادياتها قد تحوَّلت من المورِّد الواحد أي النفط إلى الاقتصاد متعدِّد الموارد، ومن لا يقوم بذلك بوقت كافٍ سيحكم على بلده بالتحوُّل إلى بلد أشباح تماما كحال مدن الذهب التي كانت تُعمَّر في الصحاري الأميركية، وما أن تجف المناجم حتى تتحوّل لمدن أشباح لايسكنها أحد.
***
آخر محطة:
للمرة الألف نتحدث بالبديهيات في أمر أخطر ألف مرة من الغزو الذي استمر 6 أشهر فقط ونعني قضية كويت ما بعد النفط والضرورة القصوى بالتحرك السريع اليوم قبل الغد لتغيير التشريعات والمفاهيم الاجتماعية وفتح الكويت لتصبح مركزاً ماليّاً وتجاريّاً كحال دول الإقليم، وعدا ذلك فإن مركبنا متجهة إلى ... الكارثة الكبرى والمحاق الأعظم... والنهاية المأساوية المحتومة!

* نقلا عن "النهار"

قبل أن تذهب