عاجل

البث المباشر

مظاهرات لبنان تدخل يومها الـ 7 والمصارف تواصل غلق أبوابها

المصدر: دبي – قناة العربية

تدخل التظاهرات المطالبة بوضع حد للفساد والوضع الاقتصادي المتدهور في لبنان يومها السابع، اليوم الأربعاء، وبالرغم سلسلة الإجراءات التي أعلنتها حكومة سعد الحريري، إلا أن المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم في مناطق مختلفة من لبنان، مطالبين برحيل كافة الوجوه الموجودة في السلطة، فيما دخل الجيش على خط الأزمة، وقال إنه لن يَبقى على الحياد في الدفاع عن المتظاهرين، وواصل أمس فتحَ الطرق الرئيسية المغلقة.

إلى ذلك أصدرت جمعية المصارف في لبنان بيانا أعلنت فيه عزمَها غلق جميع أبواب المصارف أيضا اليوم الأربعاء على خلفية التظاهرات المستمرة في مناطق مختلفة من لبنان.

وقالت الجمعية إن قرارها يَنبع من حرصها على أمن وسلامة العملاء والموظفين إلى جانب حاجتها للوقت لإزالة آثار الأضرار التي لحقت بعددٍ من المراكز والفروع المصرفية.

وفي اليوم السادس للحراك الشعبي في لبنان، تباينت حركة الطرقات في المدن والمناطق، بينما حذّر المحتجون من محاولة التعتيم على احتجاجهم.

وفيما أعلن فجر الثلاثاء عن قطع عدد من طرقات العاصمة بيروت والجنوب، بدءاً من الطريق البحري جنوباً والنبطية وزحلة شرقاً، أفيد لاحقاً بقيام عناصر الجيش اللبناني بفتح الطرقات الرئيسية "طوعاً لا كرهاً"، مصدراً أوامر بمنع قطعها.

محتجون يقطعون طريقاً سريعاً
تنظيف طريق تم فتحه اليوم

كما عمدت قوة من الجيش اللبناني، فجر الثلاثاء، إلى فتح تقاطع "الشيفروليه" بالقوة. ويعتبر هذا التقاطع الطريق الرئيس للوصول إلى القصر الجمهوري في بعبدا.

كما انتشر الجيش على مداخل وسط بيروت ومنع دخول سائقي الدراجات بعد أن فرق أول أمس مواكب لدراجات نارية تحمل أعلام حركة أمل وميليشيات حزب الله كانت متجهة إلى ساحة الاعتصام. وقالت مصادر عسكرية إن الجيش اللبناني لن يقف على الحياد في حال تم الاعتداء على المتظاهرين في أي منطقة لبنانية.

الاحتجاجات مستمرة في بيروت والمناطق

وعلى صعيد التظاهرات، توافد المحتجون أمس إلى ساحة رياض الصلح وإلى ساحات الاحتجاج الأخرى في مختلف المناطق، بعد دعوات لهم للاستمرار في التظاهر. ودعا المتظاهرون لتحركات لإحباط أي مخططات أو محاولات لتخريب الحراك الشعبي.

والجديد في تظاهرات أمس، هو قيام بعض الشبان بافتراش الأرض والتظاهر أمام المصرف المركزي في شارع الحمرا في بيروت الذي يتهمونه باتباع سياسات اقتصادية لا تناسب اللبنانيين ويتهمون حاكمه بالفساد أيضاً.

وكان المتظاهرون قد دعوا في بيان لهم لمواصلة الاحتجاجات، الثلاثاء، لليوم السادس على التوالي في مختلف المدن اللبنانية، في رد مباشر على إعلان رئيس الحكومة، سعد الحريري، سلسلة إصلاحات اقتصادية واسعة، وصفها المتظاهرون بالإصلاحات "الواهية وغير الواقعية والفضفاضة والمضللة لكسب الوقت والمماطلة".

هذا وقالت وسائل إعلام لبنانية، إن رئاسة الحكومة نفت أي نية لها لإعلان حالة الطوارئ. وأكد مصدر لـ"العربية" و"الحدث" على سماح الحكومة للمتظاهرين باستخدام الساحات، لكنها لن تقبل بقطع الطرقات، وأن هناك قراراً اتخذ بفتح الطرقات العامة وعدم قطعها.

أطفال يوزعون الورود على الجيش اللبناني لشكره على حماية المتظاهرين
أحد المتظاهرين ووراءه عنصار الجيش في إحدى ضواحي بيروت
"تعتيم على الثورة" وإعادة فتح المدارس

وفي سياق متصل، ستظل المصارف اللبنانية مقفلة الأربعاء. ورجحت مصادر لبنانية أن القلق من تدهور مالي وسحب ودائع دفع للمضي بقرار استمرار غلق المصارف.

كما مدد وزير التربيةوالتعليم العالي إقفال المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة لليوم الأربعاء وحتى إشعار آخر "بسبب الاستمرار في إقفال الطرقات".

وفي سياق آخر، أفادت "الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام" بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية الفرعية في بعض البلدات والقرى حتى إشعار آخر. وتستثنى من هذا القرار البلدات والقرى التي فاز أعضاء المجالس البلدية والاختيارية فيها بالتزكية.

من جهة أخرى، أقال وزير الإعلام اللبناني جمال الجراح (المحسوب على تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة سعد الحريري) مديرة الوكالة الرسمية اللبنانية لور سليمان وعين العضو في "التيار الوطني الحر" (الذي أسسه رئيس الجمهورية ميشال عون والذي يتزعمه وزير الخارجية جبران باسيل) زياد حرفوش بدلاً منها.

وأفادت مصادر قناة "الحدث" أن صهر عون، جبران باسيل، هو من ضغط لإقالة مديرة الوكالة الرسمية بسبب تغطيتها أخبار التظاهرات.

وأشار بيان للمتظاهرين إلى أن إقالة مديرة الوكالة الرسمية تأتي "في إطار الضغط لعدم تغطية الثورة"، وأن تعيين مقرّب من الرئيس مديراً للوكالة الرسمية اللبنانية "هدفه التعتيم على الثورة".

وحذّر بيان المتظاهرين وزير الإعلام من "التعتيم على الثورة بالإعلام الرسمي". وفي هذا السياق اقتحم فنانون لبنانيون مبنى التلفزيون الرسمي للدولة.

طفلة تصرخ ضد الحكام على منصة ضمن احتجاجات بيروت
جنبلاط لا يدعم الإصلاحات

موضوع يهمك
?
على وقع استمرار الاحتجاجات الشعبية في لبنان رفضاً للأوضاع الاقتصادية والمعيشية وللمطالبة بإسقاط الحكومة وتشكيل أخرى من...

قضاة بلبنان يتحركون.. رفع السرية المصرفية عن وزراء ونواب وعائلاتهم اقتصاد

سياسياً، أفادت مصادر قناة "الحدث" أن سفراء "مجموعة الدول الداعمة للبنان" أصدرت بيانا داعما للإصلاحات الحكومية بعد لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري.

ومن جهته، أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن الإصلاحات التي اعتمدت هي "مخدرات واهية لبعض الوقت"، معتبراً أن "بيع القطاع العام جريمة".

وتوجّه جنبلاط وفي تغريدة على "تويتر" لرئيس الحكومة متسائلاً عن استمراره بـ"تفاهمات ستدمر العهد"، داعياً إلى تعديل حكومي لإخراج من وصفهم بـ"رموز الاستبداد والفساد منها". وأكد جنبلاط أن التعرض للمتظاهرين "خط أحمر".

وفي حديث صحافي، كشف جنبلاط أن حزبه سيعمل على التوجه نحو انتخابات نيابية مبكّرة.

من المظاهرة في الذوق شمال بيروت اليوم
المظاهرة في كفررمان في الجنوب اليوم
من المظاهرة في بيروت اليوم

يأتي ذلك فيما نفت وكالة "رويترز" للأنباء صحة الأخبار التي تم تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي حول صحة الرئيس اللبناني، ميشال عون، واستقالة وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يرأسه النائب السابق، وليد جنبلاط، واصفة تلك الأخبار بالزائفة وغير صحيحة.

وأشارت وكالة "رويترز" إلى أن هذه الأنباء المنسوبة لها كاذبة، وعارية تماماً من الصحة، ولم ترد على أي نشرة إخبارية لها، مضيفة أن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم "رويترز" بشكل زائف هي من تناقلت تلك الأخبار.

من جهته، دعا حزب "القوات اللبنانية" إلى "استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة من شخصيات محايدة ذات اختصاص وتقنيات عالية وبعيدا عن الأكثرية الوزارية الحالية".

إعلانات