وسط توترات مع تركيا بالمتوسط.. واشنطن تعلن دعمها لقبرص

نشر في: آخر تحديث:

وسط توترات مع تركيا في المتوسط، أعلنت واشنطن دعمها لقبرص، حيث قال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، إن بلاده تريد تعاونًا أوثق بشأن تطوير اكتشافات الغاز في شرق البحر المتوسط "ذي الأهمية الاستراتيجية"، وتدعم حق قبرص في استغلال رواسب الهيدروكربون المكتشفة في مياهها.

وقال ديفيد هيل، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، إن تطوير الهيدروكربونات يهدف إلى "توفير أمن طاقة دائم وازدهار اقتصادي في جميع أنحاء البحر المتوسط"، وفقًا لسفارة الولايات المتحدة في قبرص.

هذا وصدر البيان بعد أن التقى هيل وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليديس لمناقشة "الأهمية الاستراتيجية المتزايدة" لشرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك الانفجار المدمر في 4 أغسطس/ آب بالعاصمة اللبنانية، بيروت.

وجاءت زيارة هيل القصيرة إلى قبرص وسط توترات عسكرية متزايدة بشأن تنقيب تركيا عن الغاز في المياه التي تقول اليونان وقبرص - العضوان في الاتحاد الأوروبي - إنهما يتمتعان بحقوق اقتصادية حصرية فيها.

أنقرة تصعد

وكانت تركيا أرسلت في وقت سابق سفينتي أبحاث للاستكشاف قبالة جزيرة كريت وقبرص، لكن اليوم الأحد، بدا أن تركيا تصعد بإعلانها أن سفينة أبحاث أخرى ستجري عملية بحث عن الهيدروكربونات لمدة شهر قبالة الساحل الجنوبي الغربي لقبرص.

وفي مذكرة نشرت الليلة الماضية، ذكرت البحرية التركية أن سفينة "يافوز" للتنقيب عن الغاز المنتشرة قبالة سواحل قبرص منذ أشهر، ستقوم بأنشطتها من 18 آب/أغسطس إلى 15 أيلول/سبتمبر جنوب غربي الجزيرة.

هذا وتطالب أنقرة بـ 44% من المنطقة الاقتصادية للجزيرة، وتشدد على أن لها كل الحق في القيام بمثل هذه الاستكشافات للدفاع عن مصالحها ومصالح القبارصة الأتراك.

في حين، قال بيان السفارة الأميركية إن هيل "أعاد تأكيد الدعم الأميركي لحق جمهورية قبرص في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك الهيدروكربونات الموجودة في مياهها الإقليمية ومنطقتها الاقتصادية الحصرية".

وأضاف أن هذه الموارد يجب أن "يتم تقاسمها بشكل منصف بين القبارصة اليونانيين والأتراك".

استياء من حكومة قبرص

من جانبها، أعربت الحكومة القبرصية عن استيائها مما وصفته بـ "استرضاء" الاتحاد الأوروبي لتركيا.

وقالت إن "فك ارتباط" الولايات المتحدة الواضح عن شرق البحر المتوسط شجع الحكومة التركية على ممارسة المزيد من السيطرة على المنطقة.

من جانبه قال وزير الخارجية القبرصي، نيكوس خريستودوليديس، إن هيل أكد له أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة تجاه منطقة شرق البحر المتوسط.

كما أشاد هيل بتوسيع التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وقبرص وجدد الدعم الأميركي لاستئناف محادثات إعادة الوحدة المتوقفة.

إلى ذلك، أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عن "تضامنهم الكامل" مع اليونان وقبرص، وحثوا تركيا على "وقف التصعيد"، حيث تلاحق سفن بحرية يونانية وتركية بعضها البعض.