بعد قرار إيقافها بسبب ملابسها في مصر.. محامية سوهاج: لا أدلة ملموسة

قالت إنها تتعرض لحملات ممنهجة من قبل البعض داخل النقابة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

لا يزال الجدل مستمراً في مصر حول قضية المحامية المصرية لؤة خلف، فبعد قرار النقابة بإيقافها عن العمل بسبب هيئتها وملابسها، خرج مسؤول بالنقابة ليوضح كواليس القرار، فيما تمسكت المحامية بحقها في اتهامات محددة تستند إلى أدلة ملموسة وبراهين.

وقالت المحامية لؤة خلال تصريحات تليفزيونية مساء أمس الثلاثاء، إن هناك حملات ممنهجة ضدها من قبل أشخاص داخل نقابة المحامين، على الرغم من أنها لا تزال في بداية مشوارها المهني وأنها حصلت على كارنيه النقابة قبل عدة أشهر.

وأضافت المحامية أن تسلسل الأحداث يثبت تعمد أذيتها بشكل مستمر من قبل البعض داخل النقابة، مؤكدة أنه قبل التحاقها بالنقابة شكك البعض في مؤهلها الدراسي وقالوا إنها خريجة كلية التجارة لا الحقوق، الأمر الذي انتشر بشكل كبير وأضر بها أثناء فترات التدريب داخل المحاكم المختلفة.

فجرت المفاجأة: "لم أترافع من قبل"

وقالت لؤة خلف إن الأنباء المتداولة تفيد بأن أحد القضاة أوقفها أثناء إحدى مرافعاتها بسبب "هيئتها وملابسها غير المحتشمة" غير صحيحة جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها لم تترافع أمام أي قاض من قبل.

وأضافت: "نثبت حضورنا في محضر الجلسة قبل الترافع، من لديه إثبات على ذلك فليقدمه".

وأشارت المحامية الشابة إلى أنها تتمنى أن ينظر لها النقيب العام والنقيب الفرعي بعين العدل لا أن يستمع إلى شائعات واتهامات متداولة دون دليل، مضيفة: "أتمنى أن يتم محاسبتي في حالة وجود مخالفات حقيقية واضحة وملموسة تكون بالأدلة والبراهين، لا عن عبارات مطاطة أو أقاويل يتم تداولها".

من جانبه نفى حسام سعيد، عضو مجلس نقابة المحامين والمشرف على إدارة التأديب بالنقابة العامة، ارتباط قرار إيقاف لؤة خلف للأسباب المتداولة، مضيفاً: "مسألة الحجاب لم تكن مطروحة بأي شكل من الأشكال داخل أروقة النقابة".

فيما أكد عضو مجلس النقابة أن لكل محامٍ كامل الحرية في اختياراته الشخصية، طالما جاءت في إطار الضوابط العامة واحترام تقاليد وأعراف مهنة المحاماة.

المحامية لؤه خلف
المحامية لؤه خلف

شكوى رسمية.. وهيئة تأديبية

وأشار إلى أن إجراءات إيقاف المحامية لؤة خلف جاءت بناءً على شكوى رسمية تقدم بها عدد من المحامين إلى نقابة سوهاج الفرعية، تضمنت وقائع مرتبطة بتصرفات وسلوكيات أثناء ممارسة العمل، مؤكداً أن قرار وقف المحامية عن مزاولة المهنة احتياطياً، مع إحالتها إلى الهيئة التأديبية للفصل في الاتهامات المنسوبة إليها، جاء في إطار الصلاحيات القانونية للنقابة.

وانتقد عضو مجلس النقابة رد فعل المحامية واعتراضها على قرارات النقابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً: "الأمر يمثل خروجاً على تقاليد وأعراف مهنة المحاماة، وهذه التصرفات قد تكون محل مساءلة تأديبية".

وتفجرت قضية "محامية سوهاج" بعد قرار نقابة المحامين الفرعية بالمحافظة بوقفها عن مزاولة المهنة احتياطياً قبل أيام، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الجدل.

ووقتها أكدت المحامية أن القرار جاء بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، لتتحول الواقعة إلى نقاش واسع حول حدود سلطة النقابات في مساءلة أعضائها.

"محاكم تفتيش"

وقالت النقابة حينها في بيان رسمي إن قرار الوقف استند إلى ما نُسب إلى المحامية من ممارسات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إلى جانب ما اعتبره مجلس النقابة مخالفات لأحكام قانون المحاماة، فيما رفضت المحامية قرار الوقف، مؤكدة أن ما تعرضت له لا يرتبط بأي مخالفة مهنية، وإنما بسبب مظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، ووصفت ما يحدث بأنه أشبه بـ"محاكم التفتيش"، مستندة إلى نصوص الدستور التي تكفل الحرية الشخصية وحرية الاعتقاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.