أميركا تتهم الصين بتجارب نووية..وبكين: لا تستحق الرد

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن "الحرب الباردة" المستعرة بين الصين وأميركا ما زالت في بدايتها، فمع الاتهامات المتبادلة بشأن مسؤولية انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم وتراشق الاتهامات واللوم، أعربت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، عن مخاوفها من أن الصين تجري تجارب نووية صغيرة سرا، وربما تنتهك اتفاقية دولية تحظر مثل هذه التجارب.

بالمفابل، أكدت الصين الخميس، أنها ملتزمة بالامتناع عن إجراء التجارب النووية، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان للصحفيين خلال إفادة صحافية يومية إن بكين تفي بالتزاماتها في معاهدات الحد من انتشار الأسلحة، مضيفا أن اتهامات الولايات المتحدة الباطلة لا تستحق عناء التفنيد.

وكان تقرير جديد لوزارة الخارجية الأميركية حول الامتثال للحد من التسلح وعدم الانتشار ونزع السلاح، حصلت عليه لأول مرة صحيفة "وول ستريت جورنال" في وقت سابق من الأربعاء، قد أشار إلى أن الصين ربما تنتهك القانون الدولي من خلال إجراء الاختبارات داخل المنطقة الشمالية الغربية من البلاد، باستخدام طاقة متفجرة منخفضة.

فيما لم يثبت التقرير وقوع أي مخالفات من جانب الصينيين، إلا أنه لا يزال يرفع الأعلام الحمراء.

"بعض المخاوف وبعض التكهنات"

وجاء في التقرير: "أثيرت بعض المخاوف بشأن الامتثال وبعض نتائج الانتهاكات".

وكتب المسؤولون أن الصين حافظت على "مستوى عالٍ من النشاط" في موقع Lop Nur في عام 2019 ، ويمكن أن تسعى إلى تشغيله على مدار العام في المستقبل.، مشيرين إلى استخدام الصين لغرف الاحتواء المتفجرة وعمليات إجلاء واسعة النطاق في الموقع وغياب الشفافية بشأن التجارب النووية كأسباب لإثارة الشكوك.

كما واصل التقرير الإشارة إلى مزيد من المخاوف بشأن انتهاك الصين المحتمل لاتفاقية الأسلحة البيولوجية من خلال الانخراط "في الأنشطة البيولوجية ذات الاستخدام المزدوج المحتمل".

ولم تتمكن الحكومة الأميركية أيضاً من تحديد ما إذا كانت الصين قد أغلقت برنامجها للحرب البيولوجية، كما لا يمكنها تأكيد ما إذا كانت بكين لا تزال لديها إمكانية الوصول إلى هذه الأسلحة بسبب افتقارها إلى الانفتاح والشفافية، بحسب التقرير.

يذكر أن الصين تخضع لتدقيق متزايد بشأن تعاملها مع تفشي الفيروس التاجي (COVID-19)، وسط معلومات شبة مؤكدة بأن كورونا نشأ على الأرجح في مختبر ووهان ليس كسلاح بيولوجي، ولكن كجزء من جهود الصين لإثبات أن جهودها لتحديد ومكافحة الفيروسات كانت مساوية أو أكبر من قدرات الولايات المتحدة.

بدوره، اتهم وزير الخارجية، مايك بومبيو، الحكومة الصينية بعدم مشاركة القصة الكاملة مع بقية العالم حول الفيروس، مصرحاً: "نعلم أن هذا الفيروس نشأ في ووهان، الصين، نحن نعلم أن هناك معهد ووهان لعلم الفيروسات على بعد بضعة أميال من مكان السوق الرطبة (الحيوانات البرية) لا يزال هناك الكثير لنتعلمه. وتعمل حكومة الولايات المتحدة بجد لمعرفة ذلك".

ولا يزال العالم يصارع هذا الوباء، الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه أسوأ أزمة صحية تواجه العالم، في حين تسعى عدة دول وعلى رأسها الصين وأميركا ودول أوروبية لإنتاج لقاح يقضي على هذا الفيروس المستجد، الذي طال حتى الآن أكثر من مليوني شخص حول العالم.