عاجل

البث المباشر

غارة جديدة يابوس.. من كان داخل سيارة حزب الله؟

المصدر: بيروت - العربية.نت

في حدث أمني لافت بزمانه ومكانه، استهدفت غارة إسرائيلية نفّذتها طائرة من دون طيّار (مسيّرة) سيارة "جيب" من نوع "شيروكي" رباعية الدفع تابعة لـ"حزب الله" في منطقة جديدة يابوس (ريف دمشق)، على الحدود اللبنانية من الجهة السورية أمس الأربعاء.

وفي حين لم تعرف أسماء ركاب تلك السيارة وتفاصيل الغارة، أشارت المعلومات إلى أن السيارة استُهدفت بصاروخين الفارق بينهما 30 ثانية، الأوّل سقط على مسافة ليست ببعيدة أمام السيارة، ما دفع بركابها إلى الفرار منها، ليأتي الصاروخ الثاني ويُصيب السيارة بشكل مباشر، دون سقوط إصابات.

إلى ذلك، أفادت معلومات خاصة لـ"العربية.نت" بأن الصاروخين استهدفا "جيب شيروكي" كان بداخله مصطفى مغنية، نجل القيادي السابق في حزب الله عماد مغنية وضابط إيراني في الحرس الثوري يُدعي عماد كريمي (من إقليم فارس).

موضوع يهمك
?
يبدو أن الاتهامات الأميركية التي سيقت على لسان بعض المسؤولين ضد الصين في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم الرئيس، دونالد...

شكوك حول مختبر في ووهان.. هل ولد الفيروس هناك؟ شكوك حول مختبر في ووهان.. هل ولد الفيروس هناك؟ صحة
رئاسة وحدة نقل الأفراد

وبحسب المعلومات، فإن مصطفى مغنية يرأس قسم نقل الأفراد من سوريا إلى لبنان ضمن الوحدة (112) في حزب الله، وهو لا يرافق هؤلاء الأفراد شخصياً في نقلهم إلا إذا كانوا ضباطاً وقادة من الصفّ الأوّل، ويترك المهمة لمساعديه في القسم إذا كان الأفراد من رُتب عسكرية عادية أو إذا كان عددهم قليلا.

ويأتي الاستهداف من ضمن قواعد الاشتباك القائمة بين إسرائيل و"حزب الله" في الأعوام الأخيرة، حيث تواصل إسرائيل عملياتها الجوية في سوريا، مستهدفةً بشكل أساسي مواقع لجيش النظام السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله. وهو ما حصل في حادثة جديدة يابوس، حيث استهدفت المسيّرة الإسرائيلية السيارة المدنية التابعة لـ"حزب الله" ضمن الجهة السورية قبل تجاوزها الحدود في اتّجاه الأراضي اللبنانية، مع العلم أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تُحلّق منذ ثلاثة أيام فوق الأجواء اللبنانية ما يعني أنها كان لديها ما ترصده.

عماد مغنية عماد مغنية

غير أن هذه القواعد شهدت تبدّلا في الأشهر الأخيرة من العام المُنصرم مع تحوّلها في اتّجاه الأراضي اللبنانية، وذلك من خلال الاعتداء على الضاحية الجنوبية معقل حزب الله في أغسطس/آب الماضي، عبر طائرتين مسيّرتين ضربتا أحد الأهداف (وحدة تصنيع الطائرات المسيّرة كما أشارت "العربية.نت" في وقتها).

وبُعيد اعتداء الضاحية، أعلن زعيم حزب الله، حسن نصر الله، أن حزبه سيستهدف الطائرات المسيّرة التي تخترق الأجواء اللبنانية.

ولم يتأخّر ردّ الحزب فاستهدف مطلع سبتمبر/ايلول 2019 آلية عسكرية إسرائيلية بصواريخ موجّهة.

وبعد أيام، أعلن حزب الله إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء عبورها الحدود الجنوبية اللبنانية.

صور لجهاد مغنية مع قاسم سليماني صور لجهاد مغنية مع قاسم سليماني
خرق أمني لـ"حزب الله"

وفي حين لم يصدر عن حزب الله بيان يوضّح فيه تفاصيل ما حصل ولا عن إسرائيل يتبنّى العملية، اعتبر المحلل العسكري العميد المتقاعد نزار عبد القادر لـ"العربية.نت" "أنه إذا ثبت أن الغارة نفّذتها طائرة درون من دون طيّار معناه أنها عملية استخباراتية من الطراز الأوّل لاستهداف شخصية معيّنة من حزب الله".

وقال "إسرائيل نفّذت هذه العملية الاستخباراتية بناءً على معلومات ميدانية دقيقة في المكان والتوقيت، ما يؤكد أن حزب الله مخروق أمنياً ومن داخل صفوفه ويعرفون تحرّكات عناصره في سوريا بالمكان والزمان".

استهداف سيارة لحزب الله في جديدة يابوس ب سوريا استهداف سيارة لحزب الله في جديدة يابوس ب سوريا

أما عن رواية أن العملية رسالة تحذيرية من جانب إسرائيل من دون سقوط ضحايا وذلك من خلال توجيه صاروخين الفارق بينهما 30 ثانية، أشار العميد عبد القادر إلى "أن هذه الرواية غير دقيقة، لأن الإسرائيليين لا يلجأون إلى التحذير مطلقاً، وإذا نفّذوا عملية، فإن غايتهم تكون اغتيال الشخصية المستهدفة أو إصابة الهدف. وطائرة الدرون التي نفّذت العملية تحمل عادةً صواريخ "هالفاير" صغيرة الحجم إلا أنها دقيقة وتُصيب الهدف مباشرة. وقد تكون الطائرة المسيّرة أطلقت ضاروخين لضمان تدمير الهدف".

كما أوضح "أن ما حصل يُذكّرنا بعملية استهداف جنرال إيراني برفقة نجل عماد مغنية جهاد في القنيطرة في الجولان المحتلّ في العام 2015".

نجل عماد مغنية

ومصطفى مغنية هو نجل أهم المسؤولين العسكريين والأمنيين في حزب الله عماد مغنية، الذي اغتيل في سوريا في العام 2008 في عملية من الموساد بعد لحظات قليلة على خروجه من اجتماع مع قادة فلسطينيين وبعض أعضاء الحرس الثوري الإيراني في كفرسوسة – دمشق.

ويعدّ مغنية أهم القادة العسكريين والأمنيين في الحزب وكان مسؤولاً عن العمليات الخارجية. كما كان مطلوباً في 42 دولة، وكان على رأس قائمة للمخابرات الأميركية تضم 22 اسماً، مع جائزة بـ 25 مليون دولار لمن يدلي عليه.

جهاد مغنية جهاد مغنية

ومصطفى مغنية هو الأخ الأصغر لجهاد مغنية الذي اغتيل بدوره في 18 كانون الثاني/يناير 2015 بمروحية إسرائيلية عندما نفّذت هجوماً في منطقة القنيطرة في هضبة الجولان في سوريا، أوقع خمسة قتلى من حزب الله بينهم إلى جهاد مغنية، القائد العسكري البارز في الحزب محمد عيسى، أحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا.

إعلانات