من هو قيس الخزعلي عراب "البدر الشيعي - الإيراني"؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أثارت زيارة الأمين العام لميليشيات " #عصائب_أهل_الحق "، إحدى فصائل الحشد الشعبي العراقي، #قيس_الخزعلي، إلى جنوب لبنان برفقة عناصر من ميليشيات "حزب الله"، الجمعة، وإعلانه وهو يرتدي بزته العسكرية، "الجهوزية الكاملة مع (حزب الله) للقتال والتمهيد للدولة الإسلامية، التي يحكمها صاحب الزمان المهدي المنتظر"، جدلا واسعا لدى الأوساط اللبنانية والعربية ونقاشا حول شخصية الخزعلي الذي تولى قبل أشهر مهمة الإعلان عن مشروع اكتمال "البدر الشيعي" الإيراني الشكل والمضمون والأهداف.

وإثر انتشار فيديو عن الزيارة، طلب رئيس وزراء #لبنان سعد #الحريري، منع الخزعلي دخول البلاد، والتي أكدت أوساط أنه دخلها بصورة غير شرعية، وطالب بإجراء "التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون قيام أي جهة أو شخص بأية أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي اللبنانية"، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتبه.

أما الوزير اللبناني السابق أشرف ريفي فكتب في تغريدة بتويتر أن "جولة قيس الخزعلي على الحدود برعاية حزب الله رسالة تحد وضرب لسيادة لبنان والقرارات الدولية، وهي تنسف النأي بالنفس ومفاعيل مؤتمر باريس، وتؤكد أن السلطة الحقيقية بيد #حزب_الله ومشروعه الإيراني".

وكان زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية، قيس الخزعلي، قد تولى في شهر مايو الماضي، مسؤولية الإعلان عن هدف المحور الإيراني بتشكيل "البدر الشيعي" بعد اكتمال "الهلال الشيعي" في المنطقة، في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن احتلال أربعة عواصم عربية وامتداد نفوذها إلى شواطئ المتوسط وباب المندب.

ومنذ نشوئه قبل 38 عاما يحلم نظام #ولاية_الفقيه الإيراني بقيادة الشيعة ثم العالم الإسلامي، وينفق لأجل هذا المليارات من الدولارات، وينشئ الميليشيات والخلايا المسلحة للتوغل والتوسع في دول المنطقة وبالتالي التواجد فيها والسيطرة عليها من خلال إثارة القلاقل والحروب كما حصل في سوريا والعراق وسوريا واليمن.

وتأتي التصريحات الخطيرة والمتوالية حول اكتمال مشاريع "الهلال الشيعي" و"البدر الشيعي" و"محور المقاومة" وغيرها، لتكشف حقيقة واحدة وهي الهدف الأساسي لنظام ولاية الفقيه في إطار إحياء "الإمبراطورية الفارسية " للسيطرة على المنطقة، والتي عبر عنها مساعد الرئيس الإيراني السابق، ووزير الاستخبارات الأسبق، علي يونسي.

ويأتي هذا الانتشار الذي يقوده قائد فيلق القدس، بالحرس الثوري، قاسم سليماني، بهدف اكتمال مشروع "الهلال الإيراني" الذي عبر عنه مسؤولون إيرانيون مرارا وقالوا بأن سيطرة إيران وصلت حتى شواطئ المتوسط.

ولهذا تقوم إيران ببناء قواعد عسكرية ومصانع للصواريخ في سواحل سوريا ضمن مخططها بإنشاء الممر الاستراتيجي البري الذي يخترق العراق، ثم شمال شرق سوريا إلى حلب وحمص، وينتهي بميناء اللاذقية على البحر المتوسط.

وُلد قيس الخزعلي في مدينة الصدر (الثورة سابقا)، شرقي بغداد سنة 1974 وتابع دراسته الابتدائيّة والثانويّة في العاصمة العراقيّة التي درس فيها أيضاً الجيولوجيا في كلّيّة العلوم، قبل أن ينتقل لدراسة العلوم الدينيّة في حوزة النجف وتتلمذ على يد المرجع الديني محمد محمد صادق الصدر وعمل في مكتبه.

وبعد مقتل الصدر سنة 1999، ظلّ الخزعلي قريباً من ابنه الرابع مقتدى الصدر وساعده في المجالات الإعلاميّة والماليّة والأمنيّة.

بعد الاجتياح الأميركي للعراق سنة 2003، أسّس الخزعلي "المجاميع الخاصّة" لقتالهم برفقة أكرم الكعبي، قائد ميليشيات "النجباء" لاحقا، تحت راية "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر. لكن سرعان ما انشق الرجلان عن الصدر وشكلا "عصائب أهل الحقّ" سنة 2006.

وقد تمكّنت القوّات البريطانيّة من اعتقال الخزعلي وشقيقه ليث وعدد من رفاقهما في مدينة البصرة عام 2007 واستمرّ اعتقاله حوالي السنتين ونصف، عندما قام مقاتلون من "عصائب أهل الحقّ" في أواخر سنة 2009، بأسر خمسة بريطانيّين بمن فيهم خبراء معلوماتيّة من داخل وزارة المالية في بغداد فتمّت مبادلتهم بالخزعلي في العام التالي.

مع مرور الوقت وانسحاب القوّات الأميركيّة والبريطانيّة من العراق، بدأ الخزعلي يتحوّل إلى العمل السياسيّ حتى ترشّح للانتخابات النيابيّة سنة 2014. حينها نجح عضو واحد فقط من تجمّعه الانتخابيّ الذي أطلق على كتلته اسم "الصادقون".

تتلقّى "عصائب أهل الحق" التدريب والتمويل من #إيران، فيما تتألّف هي نفسها من عدد من الألوية الموزّعة في مهمّات قتاليّة بحسب الجغرافيا وتقاتل بحوالي 4000 في سوريا تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني لإنقاذ نظام بشار الأسد.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أعلن جابر الرجبي ممثل ميليشيا "عصائب أهل الحق" العراقية في إيران مبايعة تنظيمه للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خلال كلمة ألقاها في مدينة قم الإيرانية بمناسبة مراسم لتكريم قتلى "عصائب أهل الحق" و"كتائب حزب الله العراق" الذين قتلوا في سوريا.

ويمتاز عناصر هذه الميليشيات وعددهم بضعة آلاف، بتعصبهم الشديد لنظرية ولاية الفقيه وبولائهم المطلق للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وشاركت مليشيا "النجباء" بأغلب عمليات الحرس الثوري الإيراني ضد المعارضة السورية خاصة في معارك حلب وريفها، وكذلك عمليات فك الحصار عن بلدتي "نبل والزهراء"، عبر لوائها "عمار بن ياسر"، وفي دمشق شاركت الحركة بلواء "الحسن المجتبى"، كما شاركت الميليشيا بمعركة "القصير"، مع مليشيا "حزب الله" اللبناني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.