روسيا تلوّح بالفيتو لمنع تمديد حظر الأسلحة على إيران

نشر في: آخر تحديث:

قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن موسكو ستعارض أي محاولات من الولايات المتحدة لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران ولإعادة فرض عقوبات أممية على طهران.

ووفقاً لإذاعة "أوروبا الحرة"، فقد أكد نيبينزيا في مؤتمر صحافي عبر الفيديو، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة في تمديد الحظر المفروض على إيران بعد انتهاء مفعوله في أكتوبر/تشرين الأول من خلال قرار لمجلس الأمن الدولي، حيث تمتلك روسيا حق النقض (الفيتو).

وتسعى الولايات المتحدة إلى تمديد الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على مبيعات الأسلحة التقليدية لإيران إلى أجل غير مسمى.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أكد مؤخراً أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الهدف.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين ودبلوماسيين من الأمم المتحدة، فإنه تم تداول مشروع قرار أممي بين الدبلوماسيين. ويتضمن هذا النص المتداول تعليق مفعول انتهاء حظر الأسلحة الذي كان منصوصا عليه في قرار أقره مجلس الأمن في 2015 للمصادقة على الاتفاق النووي المبرم بين القوى الكبرى الـ6 وطهران.

واعتبر نيبينزيا أن حظر الأسلحة "نتيجة ثانوية" للاتفاق النووي الذي يمنع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وقال إنه من وجهة نظر روسيا، من الواضح أن هذا الحظر سينتهي في أكتوبر/تشرين اول المقبل.

كما عارض ما يسمى "العودة السريعة" snapback لجميع عقوبات الأمم المتحدة التي كانت مفروضة على طهران، وهي مسألة تروج لها واشنطن التي انسحبت في 2018 من الاتفاق النووي.

وقال نيبينزيا: "من أجل إثارة قضية العودة السريعة، يجب أن تكون مشاركاً في خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني، في حين أعلنت الولايات المتحدة بفخر في 8 مايو/أيار 2018 أنها انسحبت من خطة العمل الشاملة المشتركة وأغلقت الباب".

وجادل السفير الروسي أن عودة العقوبات سينهي خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي وعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران.

على الرغم من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، تؤكد الولايات المتحدة أنها تحتفظ بحق فرض العقوبات في حال عدم إيفاء إيران بالتزاماتها النووية.

ويستند هذا الموقف إلى حجة قانونية لوزارة الخارجية الأميركية مفادها أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تعد طرفاً في الاتفاق النووي، فإنها لا تزال مشاركاً أصلياً به بموجب أحكام قرار مجلس الأمن.

ويصف القرار رقم 2231 الذي صدر عام 2015 عن مجلس الأمن الولايات المتحدة كمشارك في الاتفاق النووي، لكن العديد من الدبلوماسيين بالإضافة إلى روسيا قالوا إن الحجة الأميركية "خادعة" لأن الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق بشكل نهائي.