الأزمة الليبية

شاهد.. احتفالات بطرابلس بعد قرار إيقاف باشاغا

باشاغا لوح قبل يومن باستخدام القوة ضدّ الميليشيات واتهامها بقمع المتظاهرين

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت مليشيات العاصمة طرابلس الموالية لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج النار ومضادات الطيران في الهواء، احتفالا بقرار إيقاف وزير الداخلية فتحي باشاغا، الرجل القوي المدعوم من مليشيات مصراتة ومن تنظيم الإخوان في ليبيا.

واحتشدت المليشيات المسلحة في ميدان الشهداء وسط العاصمة طرابلس وفي عدد من الشوارع الرئيسية للاحتفال بهذا القرار، بعد يومين فقط من تلويح باشاغا باستخدام القوة ضدّهم واتهامهم بقمع المتظاهرين، وهتفوا بشعارات مناوئة له واصفين إياه بـ"الخائن وعدوّ الثورة".

ويتزامن القرار الرئاسي مع زيارة يؤديها كل من فتحي باشاغا ورئيس المجلس الأعلى للدولة القيادي الإخواني خالد المشري إلى تركيا، حيث التقيا مع المسؤولين الأتراك، والتقى باشاغا مع وزير الدفاع خلوصي أكار، بينما التقى المشري مع الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته مولود تشاووش أوغلو وكذلك مع رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب.

وفي حين برّر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، قرار توقيف باشاغا وإحالته للتحقيق بالمواقف الأخيرة والبيانات الصادرة منه حيال المظاهرات التي شهدتها العاصمة طرابلس والأحداث الناجمة عنها، أعلنت المليشيات المسلّحة التابعة للقوة المشتركة عن إحباطها انقلابا خطط له باشاغا والمشري وجماعة الإخوان للإطاحة بفايز السراج من السلطة، وتحدثت عن قرب صدور قرارات أخرى ضد قيادات محسوبة على تنظيم الإخوان موجودة في السلطة.

ومع اندلاع مظاهرات العاصمة طرابلس يوم الأحد الماضي، تصاعدت حدّة التناقضات بين أركان قوات حكومة الوفاق، وخرجت إلى العلن الخلافات بين رئيس الحكومة فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا، حيث لمّح السراج في خطاب تلفزيوني وجهّه إلى الليبيين يوم الاثنين، إلى إمكانية حدوث تمرّد على السلطة، عندما قال "أخشى من دخول البعض في حوار سياسي وتشكيل رئاسي جديد لتعطيل موضوع الانتخابات"، وذلك في إشارة واضحة إلى غريمه فتحي باشاغا، قبل أن يجتمع مع عدد من الضباط العسكريين والأمنيين الموالين لحكومة الوفاق، منهم رئيس جهاز المخابرات، وضباط المناطق العسكرية، وآمر قوة مكافحة الإرهاب، في تحرّك موّجه إلى باشاغا.

في المقابل، رد باشاغا على تحركات السراج ببيان قوّي، سعى فيه إلى التنصل من مسؤولية قمع المحتجين المشاركين في الحراك الشعبي، وتبرئة نفسه من الانتهاكات، وهدّد فيه باستخدام القوّة ضد مليشيات العاصمة طرابلس التي شكلها السراج، في صورة تعريض حياة المتظاهرين إلى الترهيب والترويع.

إلى ذلك، لا يعرف إلى حدّ الآن كيف ستكون ردة فعل المليشيات المسلحة بمصراتة تجاه قرار إعفاء "ابنها المدلّل" من منصب وزير الداخلية وإخضاعه للتحقيق، وهي التي لا تخفي عداءها وغضبها من تغوّل مليشيات العاصمة طرابلس وسيطرتها على أغلب المؤسسات الحيوية في الدولة خاصة المالية منها، وتبعيتها لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج.