خمر ومخدرات.. ابن عم مهاجم نيس يكشف "دخل الإصلاحية"

نشر في: آخر تحديث:

بينما تحاول محافظة صفاقس وسط تونس استيعاب الصدمة، التي خلفها الكشف عن هوية مهاجم مدينة نيس الفرنسية، الخميس، طفت إلى السطح المزيد من المعلومات عن المشتبه به إبرهيم عويساوي، القابع حالياً في أحد مستشفيات فرنسا في حالة حرجة.

فقد أكد ابن عمه، نسيم عويساوي، في مقابلة مع الحدث أن أي علامات تطرف لم تظهر على الشاب العشريني، المتحدر من عائلة فقيرة، مؤلفة من 10 أبناء وبنات.

وأضاف أن إبراهيم كان يبحث عن عمل في إيطاليا وفرنسا، ولم يكن له أي ارتباطات على حد علم عائلته بمنظمات إرهابية، لا من قريب ولا من بعيد.

ورداً على سؤال حول دخوله سابقا إلى السجن بقضية عنف، أكد قريب العائلة التي تقطن في حيّ شعبي بالقرب من منطقة صناعية في محافظة صفاقس، حيث البنية التحتية شبه معدومة أنه كان مراهقاً حينها ورفع سكيناً إثر خلاف عائلي، وقد أدخل إلى الإصلاحية لمدة 15 يوماً فقط، ولم يسجن على الإطلاق، بحسب ما أشيع.

مخدرات وخمر

في حين كشفت والدته في حديث لوكالة فرانس برس أن ابنها عمل في عدة وظائف، مضيفة أنه "عندما قطع دراسته في المرحلة الثانوية عمل في محل لإصلاح الدراجات النارية، ثم عمد لاحقا إلى جمع 1100 دينار إلى 1200 دينار (حوالي 400 يورو) وأنشأ كشكاً لبيع البنزين"، على غرار الكثير من الشباب في المنطقة الذين يسترزقون من هذه المشاريع غير القانونية.

إلى ذلك، أوضحت أنه قبل سنتين "كان يشرب الخمر ويتعاطى المخدرات"، مضيفة "كنت أقول له لماذا تنفق أموالك ونحن محتاجون، فكان يجيبني إن هداني الله فسوف يهديني لروحي".

من قطف الزيتون إلى النحر

ويبدو أن إبراهيم حاول الهجرة بطريقة غير قانونية مرات عدة إلى أن نجح أخيرا. فعند وصوله إلى إيطاليا في محاولته الأخيرة قبل شهر ونصف الشهر أخبر العائلة أنه عمل في قطف الزيتون.

ثم أبلغهم لاحقاً بوصوله الأربعاء إلى فرنسا للبحث عن عمل، بعدما ترك العمل مع ابن عمّه في إيطاليا، وبعد ساعات قليلة، صباح الخميس ضجت الدنيا بهجومه الدامي في كاتدرائية نوتردام، حيث أودى بثلاثة أشخاص طعناً ونحراً بسكين.

يذكر أن القضاء التونسي بدأ منذ مساء الخميس التحقيق مع أفراد عائلته. وأكد نائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، محسن الدالي، أن المشتبه فيه "ليس مصنفاً إرهابياً لدى السلطات التونسية وغادر البلاد بطريقة غير قانونية في 14 أيلول/سبتمبر الفائت ولديه سوابق قضائية في أعمال عنف ومخدرات".

يشار إلى أن ولاية صفاقس الساحلية تعتبر من أهم النقاط التي تنطلق منها محاولات الهجرة، وتشهد في فصل الصيف خصوصاً حوادث غرق لقوارب يموت فيها العشرات.

وتنشط محاولات الهجرة من السواحل التونسية في اتجاه أوروبا عبر "قوارب الموت"، ويتم توقيف مهاجرين بصورة شبه يومية.

كما تبين إحصاءات وزارة الداخلية التونسية أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى أواسط أيلول/ سبتمبر، حاول 8581 شخصاً عبور المياه التونسية في اتجاه السواحل الأوروبية بينهم 2104 من جنسيات أجنبية.