أبرز المعارضين يغيب عن حوار رئيس فنزويلا مع المحتجين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أطلق الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الذي يواجه حركة احتجاج منذ ثلاثة أسابيع، تخللتها أعمال عنف، اليوم الأربعاء، حواراً وطنياً، لكن بدون مشاركة أبرز شخصية في المعارضة.

ولم يقدم الوريث السياسي للرئيس الراحل هوغو تشافيز أية تفاصيل حول هذا المؤتمر "من أجل السلام" الذي دعيت إليه "كافة التيارات الاجتماعية والسياسية والنقابية والدينية".

لكن انريكي كابريليس، المرشح الخاسر خلال الانتخابات الرئاسية في أبريل أمام مادورو، أعلن أنه لن يشارك بسبب "أكاذيب" الرئيس وقمع الشرطة للمتظاهرين.

وفي ديسمبر، دعا مادورو رؤساء البلديات وحكام المعارضة إلى حوار حول موضوع انعدام الأمن، لكن لم يتابعه، إلا أن الرئيس مقتنع بأنه "سيتم التوصل إلى اتفاقات كبرى" خلال هذا المؤتمر.

ويأتي هذا المؤتمر غداة مسيرة جديدة دعا إليها الطلاب الفنزويليون، لكنها لم تحشد أعداداً كبرى، ما يدل على تلاشي حركة الاحتجاج بعد ثلاثة أسابيع.

وظهر الثلاثاء، حضر عشرات الشبان فقط، ما يؤكد تراجع التعبئة التي سجلت في الأيام الماضية، رغم أن الصدامات مع قوات الأمن تواصلت، والحصيلة منذ بدء حركة الاحتجاج بلغت 14 قتيلاً، بينهم ثمانية على الأقل بالرصاص، و140 جريحاً.

ودعا قادة التحرك الذي أطلق في 4 فبراير عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى التظاهر في حي مرسيدس شرق العاصمة. وانتهت التظاهرة أمام السفارة الكوبية احتجاجاً على تدخل هذا البلد القريب جداً من الحكومة الفنزويلية.

والتظاهرات التي يدعمها قسم من المعارضة، ركزت في بادئ الأمر بشكل أساسي على ارتفاع معدلات الجريمة، ثم توسعت إلى مطالب أخرى تتعلق بالأزمة الاقتصادية والنقص في المواد الغذائية والمنتجات الأساسية أو قمع الشرطة.

ويطالب المتظاهرون أيضاً بالإفراج عن أشخاص اعتقلوا خلال هذه التظاهرات، بينهم ليوبولدو لوبيز، المحتجز منذ أسبوع والمتهم بالتحريض على العنف.

وهذه الحركة الاحتجاجية جمعت 50 ألف شخص، السبت، بدعوة من أبرز شخصية لدى المعارضة انريكي كابريليس، فيما البلاد تعد رسمياً 2,6 مليون طالب.

والثلاثاء عادت الحياة إلى طبيعتها في كراكاس. وفتحت المتاجر والإدارات أبوابها، فيما بقيت بضعة شوارع فقط مغلقة بالحواجز التي أقامها شبان مقنعون.

وأمام "القلق" الذي عبرت عنه واشنطن، أعلن مادورو عن إرسال سفير إلى الولايات المتحدة سريعاً، فيما لم يتبادل البلدان السفراء منذ العام 2010، وكان التمثيل يقتصر على مستوى قائم بالأعمال.

وما يدل على العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين البلدين، طردت الولايات المتحدة الثلاثاء ثلاثة دبلوماسيين فنزويليين، رداً على طرد ثلاثة موظفين قنصليين من القنصلية الأميركية في كراكاس الأسبوع الفائت.

وخلال أسبوع، ارتفعت وتيرة التوتر بين البلدين، وأعلن الرئيس باراك أوباما أن العنف بحق المتظاهرين الفنزويليين "مرفوض"، الأمر الذي اعتبرته كراكاس "تدخلاً سافراً" في شؤونها الداخلية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.