.
.
.
.

11 قتيلاً بينهم قاض في هجوم على محكمة بإسلام آباد

نشر في: آخر تحديث:

قتل أحد عشر شخصاً على الأقل، وأصيب نحو خمسة وعشرون آخرون بجروح وصفت بعضها بالخطيرة في هجوم انتحاري مزدوج اليوم الاثنين على محكمة في مقاطعة العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حسب ما أعلنت السلطات الطبية الباكستانية.

وفور الهجوم طوقت قوات الأمن المكان، وهرعت أطقم الإسعاف لنقل الضحايا، فيما باشرت قوات الأمن في البحث عن مهاجمين آخرين ومتفجرات، ووفق تقرير أولي للشرطة، فأن مهاجمين فتحا نيران أسلحتهما وألقيا قنبلة يدوية على أحد قاعات المحكمة قبل أن يفجرا نفسيهما لدى محاولة الشرطة إيقافهما، وقد تلا الهجوم إطلاق كثيف للنار وتدافع من قبل المحامين والمراجعين، وعلى إثر الهجوم عززت السلطات الباكستانية من إجراءاتها الأمنية حول بعض المقار الحكومية والمحاكم.

وقد علقت محكمة مقاطعة العاصمة عملها، كما أعلنت نقابات المحامين إضرابا يوم غد الثلاثاء احتجاجا على الهجوم.

وعلى سياق متصل أعلن المحامي أحمد قصوري عضو فريق الدفاع عن الرئيس الأسبق برويز مشرف عن أن موكله لن يحضر جلسة المحاكمة الخاصة بقضية اتهامه بالخيانة المقررة في الحادي عشر من الشهر الجاري على ضوء هجوم محكمة مقاطعة العاصمة.

وقد نددت الحكومة الباكستانية ومختلف القوى السياسية بالهجوم، ونقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم حركة طالبان باكستان شاهد الله شاهد نفيه صلة الحركة بالهجوم والتزامها بإعلان وقف إطلاق النار.

وقد وصفت شخصيات سياسية ودينية الهجوم بأنه محاولة لإجهاض عملية الحوار بين الحكومة وحركة طالبان باكستان، حيث صرح عضو فريق وسطاء حركة طالبان باكستان المولوي يوسف شاه أن اتهام الحركة بخرق وقف إطلاق النار وعدم الجدية في تحقيق السلام بغير المبرر، فيما تساءلت شخصيات معارضة من بينها زعيم المعارضة البرلمانية سيد خورشيد شاه عن جدوى عملية الحوار مع حركة طالبان باكستان.

وجاء هجوم إسلام آباد بالرغم من تقارير أمنية حذرت من إمكانية شن جماعات مسلحة هجمات داخل العاصمة، كما يأتي الهجوم الانتحاري المزدوج بعد يومين بعد إعلان حركة طالبان باكستان وقف إطلاق النار لمدة شهر، قابله إعلان الحكومة يوم أمس الأحد تعليق ضرباتها الجوية على معاقل المسلحين في مناطق الحزام القبلي مع احتفاظها بحق الرد على أي أعمال عنف، كما يأتي الهجوم في ظل تكهنات بعقد لقاء وشيك بين فريق التفاوض الحكومي وفريق وسطاء حركة طالبان باكستان كان يهدف لاستئناف عملية الحوار.

وكانت عملية الحوار تعطلت بعد تبني حركة طالبان باكستان عددا من الهجمات الدامية على قوات الأمن والجيش، لعل من أبرزها قتل ثلاثة وعشرين جنديا كانوا رهائن لدى الحركة، تلا ذلك شن الجيش الباكستاني سلسلة غارات على مخابئ المسلحين في مناطق الحزام القبلي أسفرت وفق مصادر عسكرية عن مقتل أكثر من مائة مسلح، من بينهم أجانب.

وجاء إعلان الحركة وقف إطلاق النار وسط تكهنات بإعداد الجيش لعملية عسكرية واسعة ضد معقل الحركة الأبرز في شمال وزيرستان، الأمر الذي دفع ساسة معارضين ومراقبين للتحذير من استغلال الحركة لإعلان وقف إطلاق النار لإعادة ترتيب صفوفها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف قد قرر يناير الماضي منح جهود السلام فرصة أخرى بعد سلسلة هجمات دامية، معلنا عن تشكيل فريق للتفاوض مع الحركة التي ردت بتسمية فريق من الوسطاء، وسبق للسلطات الباكستانية أن توصلت إلى اتفاقيات سلام مع الجماعات المسلحة لكن معظمها ظل هشا أو لم يتكلل بالنجاح، وتبادل الطرفان المسؤولية عن فشلها واستغلالها لتحقيق الأهداف الخاصة.