واشنطن تعيد تأهيل الأشخاص الذين يبدون ميولاً للتشدد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلن مجلس الشؤون الإسلامية الأميركية، وهو منظمة مدنية، عن مبادرة جديدة لإعادة تأهيل الأميركيين الذين يبدون ميولاً للتشدد أو توجّهات للتورّط في عمليات عنف قد ترقى إلى الإرهاب. وأعقب هذه المبادرة جدل بين من يؤيدها ويعارضها.

فبعد عام على وقوع تفجيرات بوسطن الذي ارتكبها شقيقان من أصول شيشانية لتأثـرهما بالأفكار الجهادية، ‫أعلن مجلس الشؤون الإسلامية الأميركية "إمباك" عن المبادرة الجديدة.

وتعد المبادرة جزءاً من حملة تهدف إلى معالجة التطرف الداخلي، إلا أن هناك في الجالية من يعترض على هذا التوجه.

وتشجع المبادرة، التي تهدف لخلق "مساحات آمنة"، أئمة المساجد على التواصل مع أعضاء الجالية ممن تبدو عليهم ميول للتطرف، والهدف، كما يقول حارس تارين، وهو مدير مكتب "إمباك" في واشنطن، هو التدخـل والإرشاد والنصح قبل أن تتحول الميول إلى أفعال.

يقول تارين: "ديننا يحملنا مسؤولية معالجة المتطرفين بطريقة مسؤولة، إن المبادرة تأتي منا وليس من الجهات الأمنية. نحن نعرف أن عدد الأشخاص في الجالية الذين لديهم توجهات عنيفة قليل جداً ولكن كل حادث متطرف ينعكس على الجالية بطريقة سلبية".

وتأتي المبادرة في وقت تتركـز فيه الأنظار على التطرف الداخلي، حيث تشير دراسة جديدة لمؤسسة أميركا الجديدة إلى أنه من بين 406 أميركيين انخرطوا في أعمال عنف منذ عام 2001، أكثر من نصفهم، أي 229، فعلوا ذلك كجزء من تأثـرهم بأفكار جهادية.

ويقول ديفيد ستيرمان، وهو باحث في مؤسسة "أميركا الجديدة": "أهم ما في الدراسة هو أننا اكتشفنا أهمية الجاليات المحلية في اكتشاف وإخبار السلطات بالميول المتطرفة والعنيفة للأفراد. في ثلث الحوادث التي نظرنا إليها في دراستنا كانت الجالية نفسها هي التي لفتت نظر سلطات المباحث لأعمال عنف محتملة".

لكن مبادرة "إمباك" تريد أن تعالج الأزمة قبل أن تصل إلى الغلظة التي يعبر فيها الأفراد عن رغبتهم في القيام بأعمال عنف، والتي تدعي بالضرورة إخبار السلطات بها.

واستخدمت "إمباك" مثل تاميرلان تسارنايف، أحد مرتكبي تفجيرات بوسطن والذي كان يرتاد مسجداً في كامبردج طرد منه بسبب ما عبر عنه من أفكار متطرفة.

ويقول تارين: "تخيلي لو قمنا بتطبيق برامج (التدخل في وقت الأزمات) في بوسطن، لكان بإمكاننا تلافي حادث مثل هذه".

لكن الكثير من أعضاء الجالية من الناشطين في مجال الحقوق المدنية يختلفون مع هذا التوجه، فتقول فايزا باتيل، وهي مديرة برنامج الحرية والأمن الوطني في مركز برينين للحقوق في نيويورك: "الدراسات تشير إلى عجز حتى الخبراء في توقع أو التكهن بمن سيقوم بأعمال عنف، فما بالك إذا تركت هذه المهمة للأئمة؟ ما تعلمناه من اعتداء بوسطن الإرهابي هو أن "إف بي آي" عجزت عن إيجاد أسباب كافية لاعتقال تاميرلان تزارنايف أو الاشتباه بتخطيطه لأعمال عنف".

وتقول باتيل إن ما يزعجها أيضاً في مبادرة "إمباك" هو أن إحدى "دواعي القلق" المحتملة التي تذكرها المبادرة هي شعور الأفراد بمظالم السياسة الخارجية، ولكن باتيل تقول إن حق تعبير الأشخاص عن رفضهم للسياسة الخارجية الأميركية هو حق محفوظ في الدستور.

وتخطـط "إمباك" للبدء بتطبيق مبادرتها في 5 مناطق تسكنـها جالية من المسلمين في الولايات المتحدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.