لندن تستضيف أكبر قمة لمكافحة العنف الجنسي
لا يشكل الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي التي تحدث أثناء فترات النزاع المسلح ظاهرة جديدة، فقد كان انتهاك الأعراض على مر التاريخ نتيجة حتمية للحرب في كثير من الأحيان.
وأثار استخدام الاغتصاب على نطاق واسع وبشكل منتظم كسلاح في الحرب في العديد من النزاعات غضبا دوليا، ما دفع بالسلطات السياسية والدولية إلى التصدي للعنف الجنسي من خلال منظور جديد في مناطق النزاع.
وهذا ما تسعى إليه قمة مبادرة لندن لمنع العنف الجنسي خلال هذا الأسبوع وبمشاركة أكثر من 120 دولة تحت رئاسة وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ والممثلة العالمية إنجيلينا جولي المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وهذه القمة هي أكبر اجتماع من نوعه على الإطلاق تشارك فيها حكومات ومنظمات المجتمع المدني وخبراء والمؤسسات العسكرية والقضائية الى جانب وسائل الإعلام وضحايا انتهكت أعراضهن.
وسيبحث المجتمعون كيفية صياغة توافق دولي حول السبل المثلى لمواجهة العنف الجنسي في مناطق الصراعات ومقاضاة مرتكبيها.
وفي تصريح لـ "العربية" عن أهداف هذا التجمع الضخم، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ: نأمل تبني العديد من الإجراءات العملية والاتفاق على التحقيق في جرائم العنف الجنسي ومعرفة خطط محددة من دول لتغيير قوانينها لمكافحة هذه الاعتداءات بتدريب جيوشها وتشجيع قضائها لملاحقة مرتكبي الجرائم الجنسية، فمن غير المقبول أن ينتهك الرجال أعراض النساء في أي مكان.
وقالت النجمة إنجلينا جولي لـ "العربية" إن المجتمع الدولي لم يفعل ما يكفي لدحر هذه الآفة، وإن هذه القمة ما هي الى بداية لحشد الدعم وكسر ثقافة الإفلات من العقاب.
وأضافت: أعمل مع الأمم المتحدة في مجال اللاجئين منذ 12 عاما، وشاهدت ما تقوم به العديد من المنظمات غير الحكومية من عمل رائع، لكن كنت دائما أحبط لعدم وجود تعاون وثيق بين المنظمات ونقص تبادل المعلومات مع حكومات لديها العزم لمكافحة هذه الممارسات، لذا فإن هذه القمة تسعى لجمع المسؤولين لمناقشة هذه المعضلة من كافة جوانبها، باعتبار أن هذا الحوار هو السبيل الوحيد لوقف هذه الممارسة المخلة.
وتشارك الدول العربية في هذه القمة بعدد من مسؤوليها الكبار وتدعم 15 حكومة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هذه المبادرة لوقف الانتهاكات ضد المرأة بكافة أشكالها.
لكن في مناطق الصراع تبدو المهمة صعبة للغاية إن لم تكن مستحيلة، ولذا يحث هيغ الحكومات على رفض توفير ملاجئ لمن ارتكبوا الأعمال الشائنة، مشددا على أن مستخدمي العنف الجسدي باعتباره تكتيك قمع وتخويف وإهانة سيحاسبون على كل ما اقترفوه من جرائم في زمن الحروب.
الائتلاف السوري كان ممثلا في هذا الاجتماع عن طريق نورة الأمير نائبة رئيس الائتلاف، لإيصال صوت المعنفات اللاتي تعرضن للعنف على أيدي قوات نظام بشار الأسد، وأيضا الاستفادة من تبادل الخبرات في التعامل مع ضحايا العنف الجنسي.
وقالت نورة الأمير: إن العديد من الانتهاكات التي تمارس بشكل ممنهج ضد النساء تحت مسمى الانتهاك السياسي والتي لا تزال تتصاعد وتيرتها حتى الآن لن تمر دون محاسبة.
وأضافت أن الائتلاف يشدد على التزاماته الأخلاقية والسياسية في جميع المبادرات لحماية المرأة من الانتهاكات.
-
أنجلينا جولي تدعو في سربرينتسا لمكافحة العنف الجنسي
خصّت نجمة هوليوود الممثلة الأميركية، أنجلينا جولي، اليوم الجمعة، ضحايا مذبحة ...
الأخيرة -
بريطانيا في الصف الأمامي لمكافحة العنف الجنسي
انتشر العنف الجنسي – مع الأسف – على نطاق واسع في كثير من النزاعات ...
آراء سياسية -
جولي وهيغ: جرائم اغتصاب وعنف جنسي مروعة في سوريا
أشارا في مقال مشترك إلى مبادرة دولية لإدانة الانتهاكات الجنسية في الحروب
سوريا