للمرة الـ15.. لا نصاب لانتخاب رئيس للبنان

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لا جديد على ساحة انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في الجلسة النيابية العامة، التي كان من المفترض عقدها اليوم الأربعاء.. فالمشهد ذاته يتكرر للمرة الـ15 بعد أن دعا رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، إلى إرجاء الجلسة إلى 10 ديسمبر المقبل.

وفيما يحتاج التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية إلى حضور ثلثي النواب، البالغ 128، إلى قاعة البرلمان، اقتصر عدد الحاضرين اليوم على 52 نائبا.

أما أبرز الغائبين فكانوا نواب "حزب الله" وحليفه "التيار الوطني الحر"، رغم أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، كان قد أعلن علانية للمرة الأولى خلال خطاب له أن مرشح "قوى 8 آذار" الرئيسي للرئاسة هو العماد ميشال عون، رئيس التيار الوطني الحر، وجلسة اليوم كانت الأولى بعد خطاب نصر الله هذا.

وفي هذا السياق، أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية"، النائب فادي كرم، توقع عدم حضور نواب "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" إلى "الحفلة الديمقراطية"، كما سماها.

وأضاف كرم في حديثه لـ"العربية.نت": "لكن أستغرب عدم حضورهم بعد أن أصبح لديهم مرشح، فمن المفترض أن يكونوا موجودين لنحصل على رئيس جديد وتنطلق المسيرة الديمقراطية في كل المؤسسات".

من جهة أخرى، وفي حديث مع "العربية.نت"، رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير"، النائب قاسم هاشم، أنه من الأساس كان لـ"قوى 8 آذار" مرشح "سواء أعلن عن اسمه أو لم يعلن".

وتابع هاشم: "كل فريق لديه مرشحه وهو أمر بات معلوماً، ولكن الأهم أن يتفق الجميع على مرشح واحد، فلبنان بحاجة لتوافق أيا كانت الاختلافات والتباينات. الأفضل أن نتوصل إلى تفاهم حول الاستحقاق الرئاسي وغيره من القضايا المطروحة".

وقبل جلسة اليوم التي لم تنعقد بسبب عدم اكتمال النصاب، كان عضو كتلة "التنمية والتحرير"، النائب ياسين جابر قد أكد لـ"العربية.نت" أن "مرشحنا هو الجنرال عون وسنرشحه إذا تأمن النصاب اليوم".

لكن النصاب هذه المرة لم يكتمل كالعادة، فبقي ترشيح عون مبنياً على خطاب السيد نصرالله، إلا أن جابر أضاف: "الديمقراطية اللبنانية بنيت على التوافق، وهذا أمر كرسه الدستور والدليل على هذا هو أننا بحاجة إلى ثلثي أعضاء المجلس لانتخاب رئيس أو لتعديل الدستور".

وتابع جابر: "لبنان بحاجة اليوم إلى حوار حقيقي بين الفرقاء المنقسمين الذي أدى انقسامهم إلى تعطيل النصاب، كما أن لبنان بحاجة إلى حوار يؤدي للوصول إلى توافق على أهمية انتخاب رئيس وعلى اختيار مرشح لهذه الانتخابات".

ورأى جابر أن الأمور تسير نحو الحلحلة رغم عدم اكتمال نصاب هذه الجلسة، مضيفاً أن "الحوار لم يعد مستبعداً بسبب الانفتاح الذي نراه بين تيار المستقبل وحزب الله، خاصة بعد الانقسام الحاد الذي كان سائداً بينهما. كما أن هناك حواراً من الجهة الأخرى بين كتلة الجنرال عون وتيار المستقبل".

يذكر أن المجلس النيابي اللبناني عزم على عقد جلسات لانتخاب رئيس للجمهورية منذ ثمانية أشهر. في بداية الأمر كان هناك مرشحان معلنان: رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وهو مرشح "قوى 14 آذار"، والنائب هنري الحلو الذي رشحه رئيس "اللقاء الوطني الديمقراطي"، النائب وليد جنبلاط.

كما أن لبنان، الذي يعاني من فراغ رئاسي لليوم الـ179، كان قد مدد مجلسه النيابي لنفسه للمرة الثانية على التوالي تحت ذريعة أن الأوضاع الأمنية التي لا تسمح بإجراء انتخابات رئاسية، حتى أصبح السبات السياسي فيه جزء من المشهد اللبناني.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.