.
.
.
.

أوباما وغني يبحثان منهج سحب القوات الأميركية

نشر في: آخر تحديث:

يبحث الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ونظيره الأفغاني، أشرف غني، الثلاثاء في البيت الأبيض، وتيرة سحب القوات الأميركية بحلول نهاية 2016، خلال زيارة تأتي تحت شعار التهدئة بين البلدين.

ويبدأ الرئيس الأفغاني يومه بزيارة ذات قيمة رمزية إلى مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب واشنطن. ويعقد أوباما وغني مؤتمراً صحافياً مشتركاً بعد اجتماعات وغداء عمل في البيت الأبيض. كما ستشمل المحادثات مخاطر تنظيم "داعش"، حيث يخشى العديد من المراقبين أن يغتنم المتطرفون رحيل الجنود الغربيين وانعدام الاستقرار في العديد من المناطق الأفغانية لينشطوا فيها.

وشكر غني مطولاً، الاثنين، خلال زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة منذ وصوله إلى السلطة قبل ستة أشهر، واشنطن على التزامها، غير أنه بقي مبهما حول هذا الموضوع الحساس، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في كامب ديفيد، فيما أثنى وزير الخارجية، جون كيري، من جهته، على "محادثات مثمرة" أجراها مع الرئيس الأفغاني.

وأكد الرئيس الأفغاني أن بلاده لن تكون "عبئاً" على الولايات المتحدة، حرصاً منه على إثبات اختلافه عن سلفه حميد كرزاي، الذي كانت علاقاته متوترة مع الإدارة الأميركية. وقال غني إنه جاء إلى الولايات المتحدة لكي "يعبر عن امتنان الأمة" لتضحيات مئات آلاف الجنود الذين انتشروا في أفغانستان.

بدوره، شدد وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، في المؤتمر الصحافي في كامب ديفيد على "التزام الولايات المتحدة الثابت بشراكة استراتيجية وقوية مع أفغانستان".

وأعلن كارتر في هذا الصدد أن وزارته ستطلب من الكونغرس تمويلاً حتى العام 2017 للتأكد من احتفاظ الجيش الأفغاني بعديده المعتاد، أي 352 ألف جندي.

وقال المتحدث باسم أوباما، جون إيرنست، الاثنين، إن "المسألة تتعلق بالليونة المتاحة لنا في وتيرة الانسحاب ما بين اليوم ومطلع 2017"، مشدداً على أن "الرئيس كان واضحاً وحازماً" بشأن الاستحقاق النهائي.

ومن المقرر بحسب الجدول الزمني المعلن أساساً، أن يخفض البنتاغون عدد الجنود إلى النصف بحلول نهاية 2015 على أن يبقى 1000 جندي فقط بحلول نهاية 2016 تكون مهمتهم الأساسية حماية المنشآت الدبلوماسية الأميركية، غير أن مسؤولين أميركيين تحدثوا في الأسابيع الأخيرة عن بعض الترتيبات.

وإذا كانت الزيارة تتضمن أيضاً شقاً اقتصادياً مهماً فإن الممثل الخاص الأميركي، لأفغانستان وباكستان، دان فيلدمان، أكد أنه "يجب عدم توقع إعلان صرف أموال جديدة لأفغانستان".

وتتحدث الإدارة الأميركية عن تقدم "بطيء إنما ملموس" على الصعيد السياسي.

ويلقي غني كلمة، الأربعاء، أمام الكونغرس عشية توجهه، الخميس، إلى نيويورك لعقد لقاءات في الأمم المتحدة. وأصدر غني، السبت، لائحة جديدة تضم 16 اسماً لاستكمال تشكيل حكومته، حرصاً منه على إثبات تصميمه على المضي قدماً.

غير أن المهمة لم تستكمل بعد، لاسيما لجهة تعيين وزير للدفاع مع اقتراب "موسم المعارك" بين قوات الأمن الأفغانية ومتمردي حركة طالبان، وقد أقر الرئيس الأفغاني، السبت، بأن هذا الربيع سيكون "صعباً".

ولاتزال حركة طالبان تتمسك بشروطها من أجل السلام، وفي طليعتها الانسحاب الكامل للجنود الأجانب الذين ما زالوا ينتشرون في البلاد، ومعظمهم من الأميركيين.