.
.
.
.

مقتل 5 رجال شرطة مقدونيين في اشتباك مع إرهابيين

نشر في: آخر تحديث:

قتل 5 رجال شرطة أمس السبت في مقدونيا الغارقة في أزمة سياسية طويلة، في اشتباكات مع مسلحين قتل منهم أيضاً بعض العناصر على حدود كوسوفو.

وقالت وزير الداخلية المقدونية غوردانا جانكولوسكا للصحافيين إن "خمسة شرطيين قتلوا خلال تبادل لإطلاق النار مع إرهابيين" وجرح 30 آخرون في كومانوفو (شمالا).

وأضافت "هناك قتلى في صفوف الإرهابيين ولكن حتى الآن لا نعرف عددهم المحدد".

لكن بعض الصحف المحلية الصادرة باللغة الألبانية أشارت إلى سقوط خمسة عناصر من المجموعة المسلحة في كومانوفو.

وكانت الشرطة أعلنت سابقا أن المجموعة المسلحة قدمت "من بلد مجاور" بدون إعطاء المزيد من التفاصيل لكن بعض الصحف المحلية أشارت إلى أنها قدمت من كوسوفو، حيث تقيم غالبية من الألبان.

وقالت وزيرة الداخلية المقدونية إن المسلحين كانوا يخططون لمهاجمة مؤسسات الدولة.

وأعلنت الشرطة أيضا أن المسلحين كانوا مجهزين بكمية كبيرة من الأسلحة وكان لهم مؤيدون في كومانوفو.

وكان الألبان شنوا تمردا في هذه الدولة البلقانية الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، في العام 2001.

واندلعت الاشتباكات خلال مداهمة قامت بها الشرطة فيما قالت وسائل إعلام محلية إن عملية الشرطة استهدفت القسم الألباني من بلدة كومانوفو (شمالا).

وقال متحدث باسم الشرطة إنه خلال عملية كومانوفو، واجهت عناصر الشرطة "مقاومة عنيفة" من قناصة وعناصر مجهزة بقنابل وأسلحة رشاشة.

وأصدرت السفارة الأميركية في سكوبيي بياناً قدمت فيه تعازيها "لعائلات الذين قتلوا والمصابين".

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن 30 عنصرا من المجموعة المسلحة قتلوا لكن لم يتسن الحصول على تأكيد رسمي لذلك.

ونشرت آليات الشرطة في محيط كومانوفو فيما كانت مروحيات تحلق فوق المنطقة، كما ـفاد مصور وكالة فرانس برس.

واستمر إطلاق النار مساء السبت، فيما غادر عشرات المواطنين معظمهم من النساء والأطفال والمسنين المنطقة وقامت الشرطة بنقل بعضهم بحسب ما قال مصور فرانس برس.

ولفتت الشرطة إلى أن "صعوبة المنطقة" تعرقل سير العملية.

ويشكل السكان المتحدرون من أصل ألباني نحو ربع عدد سكان مقدونيا البالغ 2,1 مليون.

ويأتي هذا الحادث بعد أقل من ثلاثة أسابيع على قيام حوالي 40 ألبانيا من كوسوفو المجاورة بالاستيلاء على مركز للشرطة على حدود شمال مقدونيا مطالبين بإقامة دولة ألبانية في مقدونيا.

ودانت ألبانيا وكوسوفو وكذلك الحزب الألباني المشارك في الائتلاف في مقدونيا الاشتباكات التي وقعت السبت ودعت إلى الهدوء.

وفي تيرانا، دعت وزارة الخارجية في بيان إلى ضبط النفس "لمنع تدهور إضافي للوضع الذي لا يصب في مصلحة استقرار وازدهار مقدونيا".

من جهتها دعت وزارة الخارجية في بريشتينا "كل الأطراف إلى إيجاد حل عبر الحوار السياسي".

ومن ناحيتها، أعلنت صربيا التي تجمعها حدود مشتركة في شمال مقدونيا أنها عززت قواتها على هذه الحدود.

والتمرد في 2001 في مقدونيا انتهى باتفاق يعطي المزيد من الحقوق للألبان لكن العلاقات بين المقدونيين والألبان تبقى متوترة.

لكن زعيم المعارضة المقدونية زوران زايف دعا رئيس الوزراء المحافظ نيكولا غروفسكي إلى التحدث للشعب وكشف "الجهة التي تزعزع استقرار البلاد وأسباب ذلك".

ومنذ مطلع السنة تتبادل الحكومة والمعارضة من اليسار-الوسط الاتهامات بما يشمل مزاعم بالتنصت وتلقي رشاوى بملايين اليوروهات.

وهذه الأزمة أدت إلى تقويض عمل مؤسسات مقدونيا الضعيفة أساسا، كما أثارت قلقا لدى الاتحاد الأوروبي الذي تسعى مقدونيا للانضمام إليه.

كما تواجه هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة أزمة اقتصادية كبرى، حيث تصل نسبة البطالة إلى 28%.