.
.
.
.

الطلاب اليمنيون بالسودان.. عاصفة عزم لمواصلة التعليم

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن تجمع أكثر من 500 طالب يمني بدار الجالية اليمنية جنوب الخرطوم على مائدة الإفطار الرمضانية سوى مشهد واحد من مشاهد الترابط بين الطلاب اليمنييين المبتعثين في السودان على أطباق يمنية أعدها الطلاب بأنفسهم يستعيد عبدالحق علي، طالب الدكتوراه ورئيس اتحاد الطلبة مع أصدقائه الجلسات في الوطن والسمر على أكواب الشاي، ولكن هموم الوطن كانت الدافع الكبير لاتحاد الطلاب ليحث الطلبة على مزيد من التضامن وتنظيم إفطارات رمضانية يومية.

يقول عبدالحق لـ"العربية.نت" إن الاتحاد يحرص على جمع الطلاب وتكثيف النشاطات الرياضية والثقافية، لأن الكثير من الطلاب يعاني من القلق على مصير عوائلهم هناك، نحاول بقدر المستطاع التخفيف عنهم.

ويضيف، أكثر من 1000 طالب يمني يدرسون في مختلف التخصصات بالجامعات السودانية يواصلون مسيرتهم التعليمية في مختلف الجامعات السودانية بعزيمة كبيرة رغم التحديات التي فرضتها الحرب.

انتظر حيدر حسن، طالب الهندسة، أكثر من ثلاثة أشهر ليجد رحلة على الخطوط اليمنية قادمة إلى الخرطوم، ولكن فصل دراسي كامل فات عليه ولم يتبق للامتحات سوى شهر واحد، وليس أمام حيدر سوى خيار تعطيل السنة الدراسية إن لم تتفهم الجامعة ظروفه.

لكن عبدالحفيظ وبكيل اللذين يدرسان بجامعة القرآن الكريم لم يجدا خيارا سوى استغلال سفن الصيد من مرفأ المخا التابع لتعز للعبور إلى جيبوتي ثم السفر إلى الخرطوم لمواصلة الدراسة.

لكن أكثر من 50 طالبا من طلاب الدراسات العليا مازالوا عالقين باليمن، حسب إفادة رئيس الطلاب، ويكافحون الآن من أجل الخروج من مصير أكاديمي مجهول.

أما الطلاب الذين يدرسون على حسابهم الخاص فيتخوفون من سوء الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها أسرهم هناك، وبالتالي قد يتوقف الدعم المالي ويعجزون عن تسديد الرسوم الدراسية التي تبلغ 10000 دولار لطلاب الدراسات العليا وألفي دولار لطلاب الباكالوريوس.

ويكشف عبدالحق علي، رئيس الطلاب، عن تحد آخر يواجه الطلاب اليمنيين المبتعثين بالسودان، حيث تأخر وصول الإعانات المالية الحكومية التي يعتمد عليها الطلاب في السكن والإعاشة والترحيل فى كل ثلاثة أشهر، يستلم كل طالب حوالي 1350 دولارا. يقول الطالب حيدر حسن وإذا تأخرت التحويلات أكثر من ذلك فسيكون الوضع كارثيا على الطلاب.