مشرّعون جمهوريون: إدارة أوباما ضحية الخداع الإيراني
دافع وزير الخارجية، جون كيري، عن الاتفاق النووي مع إيران أمام مشرّعين "عدائيين"، في أول جلسة استماع حول الموضوع، قائلا إن البديل الوحيد للاتفاق "سيكون الحرب".
وقال كيري: "البديل للاتفاق ليس اتفاقا خياليا أفضل يشكل استسلاما إيرانيا"، وذلك ردا على اتهامات الجمهوريين للإدارة الأميركية بأنها ضحية الخداع الإيراني.
وقال كيري أيضا أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: "إن أردتم رفض الاتفاق لأنكم قلقون مما سيحدث بعد عشر أو 15 عاما من توقيعه، فإن العام العاشر أو الخامس عشر سيبدأ لحظة رفض الولايات المتحدة للاتفاق".
من جهته، اتهم رئيس اللجنة، الجمهوري بوب كوركر، الإدارة الأميركية بمساعدة دولة تدعم الإرهاب في تطوير برنامج نووي، وقال كوركر: "لقد ضحك الإيرانيون عليك".
أما عضو اللجنة والمرشح الجمهوري للرئاسة، ماركو روبيو، فاعتبر أن طول الاتفاق لن يتجاوز عمر الإدارة الأميركية التي ستتغير عام 2017، قائلا: "لا يوجد أي دافع قانوني أو أخلاقي يلزم الإدارة المقبلة بالالتزام بالاتفاق".
أما عضو اللجنة، الجمهوري جون باراسو، فقال لـ"العربية.نت" بعد انتهاء الجلسة، إنه يعتقد أن الاتفاق لن يساعد في جعل العالم مكان أكثر أمنا وأن الإدارة الأميركية قامت بالتنازل عن قضايا مهمة، مثل رفع الحظر على شراء إيران للأسلحة الباليستية.
وأكد باراسو أن "الاتفاق هو طريق لتحصل إيران فيه على سلاح نووي"، مضيفاً: "سيكون هناك رئيس جديد عام 2017، وآمل أن يكون الرئيس جمهوريا، وهذا ما سأعمل من أجله".
لكن المراقبين يقولون إن الرفض الجمهوري للاتفاق سهل من ناحية سياسية: فهم يدركون أنهم غير قادرين على الأغلب على تجاوز فيتو رئاسي لمنع الاتفاق من المضي قدما، وبالتالي لا يفكرون في البدائل العملية للاتفاق. وتخطط مجموعة من المشرعين الجمهوريين، بالإضافة إلى بعض الديمقراطيين، لتجديد قانون العقوبات على إيران والذي سينتهي تاريخه العام المقبل.
ومن جهته، قال وزير المالية جاك لو، والذي أدلى بشهادته أيضاً في الجلسة، إن تجديد القانون الآن هو غير ضروري، مضيفاً: "إن كان تجديد القانون سيتم مستقبلا، قبل انتهاء صلاحيته، فهذه مسألة، أما تجديد القانون قبل فترة طويلة من نفاذه فهذا أمر آخر". يذكر أن رفع العقوبات عن إيران لا يستدعي الغاء قوانين العقوبات ضدها، بل تجميد تنفيذها بناءً على أمر رئاسي.
وركز أعضاء المجلس الذين يشككون في الاتفاق على الأموال التي ستحصل عليها إيران نتيجة لرفع العقوبات، إضافة إلى رفع القيود عن شراء إيران للأسلحة التقليدية، وقدرة المفتشين على الوصول إلى المواقع التي يشكون فيها داخل إيران.
لكن، لم يبد الجميع رفضه للاتفاق. ففي تحول نوعي دخل كيري إلى الجلسة - المفتوحة للعامة - على أصوات تصفيق حار من قبل ناشطين ينتمون إلى جماعة "كود بينك" المعارضة للحرب، والتي تقوم عادة بتوجيه الهتافات المعارضة للحرب -ولكيري- خلال الجلسات.
وأشار ممثل الأقلية الديمقراطية في المجلس، بين كاردن، الذي يعتبر من حلفاء الإدارة الأميركية، إلى أنه لم يقرر موقفه من الاتفاق بعد، وأنه سينتظر انتهاء سلسلة الجلسات التي ستجرى حول القضية خلال الأسبوعين المقبلين. لكنه ألمح إلى تأييده للإدارة قائلا: "لقد اعتقد كثيرون أن الاتفاق النهائي سيتخلى عن الكثير من إنجازات اتفاق الإطار المؤقت، لكن من الواضح أن ذلك لم يحدث، بل شدد الاتفاق النهائي القيود المفروضة على برنامج إيران النووي".
من المتوقع أن يصوت الكونغرس على الاتفاق خلال شهرين. ورغم أنه لا يستطيع إلغاءه فإن تصويت الكونغرس على قانون قد يمنع الرئيس من رفع العقوبات على إيران هو بمثابة إلغاء للاتفاق.
وقد وعد الرئيس باراك أوباما باستخدام حقه في النقض (الفيتو) في تلك الحالة. ومن غير الواضح بعد إن كان مجلس الشيوخ قادرا على تجاوز ذلك الفيتو.
وقدم كيري ما وصفه بـ"صورة واقعية" عن علاقة المجتمع الدولي بإيران والقدرة النووية الإيرانية، قائلا إن طهران حصلت على القدرة النووية منذ 10 سنوات عندما اتقنت دورة صنع الوقود النووي.
وأضاف كيري أن الهدف من المفاوضات لم يكن أبدا إنهاء البرنامج النووي الإيراني، بل تعليق البرنامج المتعلق بتطوير السلاح النووي، مشيرا إلى أن "العقوبات والضربات العسكرية لن تتمكن محو الخبرة الإيرانية النووية".
-
الخارجية الأميركية: الكونغرس تسلم اتفاق إيران النووي
قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها أحالت إلى الكونغرس، اليوم الأحد، الاتفاق النووي ...
إيران -
كيري: لا نتوقع أن يرفض الكونغرس اتفاق إيران النووي
قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اليوم الثلاثاء، إنه لا يتوقع أن يرفض ...
إيران -
الكونغرس ينتزع حق مراجعة الاتفاق النووي مع #إيران
أقر الكونغرس الأميركي بصورة نهائية الخميس قانوناً يمنح البرلمانيين حق النظر في ...
إيران